رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

علاء أبوزيد يكتب طه حسين والشيخان وبينهما الامام (الحلقة 5): أبو بكر ينتصر لرسول الله ويغضب ابنة رسول الله

علاء أبوزيد والشيخان
علاء أبوزيد والشيخان

لا يترك طه حسين موقف ابى بكر من فاطمة بنت رسول الله دون ان يقترب منه ويقول كلمته فيما يتعلق به.

ذلك ان فاطمة طلبت إليه حقها فى من ميراث ابيها فلم يعطها ما طلبت بل قال لها:

انه سمع رسول الله يقول :" لا نورث .ما تركناه صدقه"

يرى طه حسين ان ابا بكر امتحن بمحنتين احداهما عامة والثانية خاصة

كانت محنته العامة حينما ارتد العرب وتعرض المسلمون لما تعرضوا له من الخطر العظيم

أما محنته الخاصة حين اضطر ان يغضب فاطمة ويرضي الله ورسوله مع ان غضب فاطمة كان عليه ثقيلا

يؤصل طه حسين لعسر هذا الموقف على ابى بكر حيث يذكر ان ابا بكر منذ أسلم كان يؤثر رسول الله على نفسه فى جميع المواطن وكان أبر الناس به وبأهل بيته وذوى قرابته وكان شديد الحرص على ان يحسن رضي رسول الله عنه وكان أبغض شئ إليه أن يحس الجفاء من ذي قرابة النبى فلما طلبت فاطمة رحمها الله إليه ما كانت ترى أنه حقها من ميراث أبيها وجد نفسه بين شيئين كلاهما عسير عليه أشد العسر فإما أن يعطى فاطمة ما طلبت فيخالف عما أمر رسول الله والموت أهون عليه من هذا وإما أن يمنعها ما طلبت فيؤذيها وأشد الأشياء كراهة إليه أن يؤذيها فهى ابنة أحب الناس إليه وأكرمهم عليه وآثرهم عنده ومع ذلك فقد غلبت طاعته لرسول الله كل عاطفة أخرى على نفسه فأبى على فاطمة ما طلبت واعتذر إليها من هذا الإباء وبكى وأمعن فى البكاء لأن قرابة رسول الله أحب إليه من قرابته.

عاشت فاطمة بعد ابيها ستة اشهر وان هذه الاشهر كما يصفها طه حسين ملأت نفس ابى بكر كآبة وحزنا لأن فاطمة هجرته ولم تكلمه حتى توفيت.

يعرض طه حسين محنة ابى بكر مع فاطمة دون ذكر لعمر ولا لعلى من قريب ولابعيد فالرجل يقولها واضحة ان ماحدث بين خليفة رسول الله وبين ابنة رسول الله لا تجاوز هذا القدر من يقين ابى بكر بصواب موقفه وحق فاطمة فيما تراه من ميراث.

لكن اصحاب الغرض والهوى من الجانبين  اسسوا على هذه الواقعة التاريخية وغيرها من الوقائع التى ذكرناها مسبقا ما يؤجج الصراع لتبلغ ذروته فى لحظتنا الراهنة بما يحدث الآن فى قلب الجزيرة العربية وعلى شطآن خليجها.

التعليقات
press-day.png