رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

مفاجأة.. حيثيات الإدارية العليا ترد على البرلمان: قرار مبارك 1990 حول خطوط الحدود راعي السيادة والأمن القومي: تيران وصنافير مصرية

مصر تحفظت عام 2010 بخطوط الأساس الواردة إحداثياتها الجغرافية فى الجدول رقم (1) المرفق بالمرسوم الملكى السعودى  عام 2010 الذى يمثل الحدود الجنوبية لمصر بما لا يمس بالموقف المصرى 

التحفظ المصرى كشف عن وجود مفاوضات بين البلدين إلا أنه يفصح بجلاء عن عدم وجود تطابق بين مضمون القرار الجمهورى وقرار مجلس الوزراء السعودى 

 

رداً على ما قيل بمجلس النواب من قول وزير الخارجية المصري سامح شكري إن "اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية المعروفة اعتمدت على القرار الجمهوري الذي أصدره الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك عام 1990 لتنظيم الحدود البحرية" ، والذي على حد قوله "لم يتضمن أي أساس لمصرية جزيرتي تيران وصنافير" وقد طالب النائب مصطفى بكرى عضو مجلس النواب بتشكيل لجنة من البرلمان لزيارة الرئيس الاسبق حسنى مبارك، لسؤاله عن حقيقة تبعية جزيرتى تيران وصنافير , ورد عليه د. مصطفى الفقى المعين حديثاً مدير مكتبة الاسكندرية انه "لا داعى لسؤال مبارك وازعاجه أمام الوثائق"..  والمدهش فى حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر برئاسة المستشار أحمد الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية المستشارين الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى ومحمود شعبان ومبروك حجاج نواب رئيس مجلس الدولة  رد على جميع ما يثار الأن على الساحة المصرية من اراء , وتعرض لهذه الجزئية بالذات بان قرار مبارك عام 1990 بخطوط الأساس المستقيمة راعي السيادة المصرية والمصالح الاقتصادية الهامة وحماية الأمن القومي وأن مصر تحفظت عام 2010 بخطوط الأساس الواردة إحداثياتها الجغرافية فى الجدول رقم (1) المرفق بالمرسوم الملكى السعودى  عام 2010 الذى يمثل الحدود الجنوبية لمصر بما لا يمس بالموقف المصرى وأنالتحفظ المصرى وإن كان يكشف عن وجود مفاوضات بين البلدين إلا أنه يفصح بجلاء عن عدم وجود تطابق بين مضمون القرار الجمهورى وقرار مجلس الوزراء السعودى

وجاء حكم الإدارية العليا في هذه النقطة جامع مانع , قالت المحكمة ما يفيض علماً يفخر به المصريون رداً على ماذكره السادة الاساتذة في مجلس النواب ؟

 

أولاً : تقرير خطوط الأساس لمصالح اقتصادية ثبت وجودها وأهميتها ثبوتاً جلياً بالاستعمال الطويل ، كما أنه لا يجوز لدولة الأخذ بنظام خطوط الأساس المستقيمة على نحو يفصل البحر الاقليمى لدولة أخرى عن أعالى البحار:

قالت المحكمة أنه بشأن ما أثير عن قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 27 لسنة 1990 بشأن خطوط الاساس التى تقاس منها المناطق البحرية بجمهورية مصر العربية فإن المادة الأولى من القرار المشار إليه تنص على أن يبدأ قياس المناطق البحرية الخاضعة لسيادة وولاية جمهورية مصر العربية بما فيها بحرها الإقليمي من خطوط الأساس المستقيمة التى تصل مجموعة النقاط المحددة بالإحداثيات الواردة فى المادة الثانية ، فإن هذا القرار وقبل التعرض لمضمونه والغرض من إصداره يؤكد ما سبق أن أشارت إليه المحكمة من أن السيادة هى العنصر الهام والحاسم لتحديد المياه الداخلية للبلاد شأنها شأن قواعد تحديد الإقليم البرى وأن هذا القرار والذى اتخذ اساساً لاتخاذ الإجراء المطعون عليه فى محاولة من الجهة الطاعنة للربط بينهما واعتبار الاجراء المخالف يعد نتيجة  منطقية للقرار المشار إليه يفتقد الاساس القانوني المبرر من واقع الأوراق ، وسند ذلك أن طريقة القياس على خطوط الأساس المستقيمة  Straight Baselines، قبل أن تُشرع فى اتفاقية قانون البحار وقبلها اتفاقية جنيف كانت أساس حكم محكمة العدل الدولية فى قضية المصايد النرويجية البريطانية الصادر فى 18 ديسمبر 1951 ، وقد ذهبت المحكمة إلى أن نظام الخطوط المستقيمة الذى يتبع الاتجاه العام للشاطئ قد تم تطبيقه بإجراء من جانب النرويج وإنه لم يثر الاعتراض من جانب الدول الأخرى ، وأن المملكة المتحدة لم تبدأ الاحتجاج على ذلك النظام حتى عام 1932 ، وبعد وصف المحكمة للساحل النرويجى  انتهت إلى الأخذ بفكرة خط الأساس المستقيم والذى يعني حسب الحكم المشار إليه اختيار عدد من النقاط الملائمة لأدنى انحسار الجزر على طول الساحل ، وبعد أن رفضت المحكمة ادعاء المملكة المتحدة المستند إلى طريقة خطوط الأساس لا ينطبق على حالات الخلجان ، مؤكدة على أن الممارسة الدولية  لا تؤدى إلى استخلاص قاعدة ثابتة فى هذا الصدد ، خاصة أنه حال تطبيق هذه  الطريقة ، يجوز أن يؤخذ فى الاعتبار فى تقرير خطوط أساس معينة ما تنفرد به منطقة معينة من مصالح اقتصادية ثبت وجودها وأهميتها ثبوتاً جلياً بالاستعمال الطويل ، كما أنه لا يجوز لدولة الأخذ بنظام خطوط الأساس المستقيمة على نحو يفصل البحر الاقليمى لدولة أخرى عن أعالى البحار

.

ثانياً : القرار الجمهورى عام 1990 راعي في إعتماد طريقة خطوط الأساس المستقيمة السيادة المصرية والمصالح الاقتصادية الهامة وحماية الأمن القومي :

وأضافت المحكمة  أنه ولا ريب أن القرار الجمهورى المشار إليه ( 27 لسنة 1990 ) قد راعي في إعتماد طريقة خطوط الأساس المستقيمة كطريقة يبدأ منها قياس المناطق البحرية الخاضعة للسيادة المصرية المصالح الاقتصادية الهامة وحماية الأمن القومي ، وقد ظهر هذا الموقف جلياً في الإعلان الصادر عن وزارة الخارجية المصرية رداً على مذكرة سكرتير الأمم المتحدة رقم M-Z-N-L 0 S2010 . 77 فى25/ 3/2010 فى شأن قيام المملكة العربية السعودية بإيداع قوائم الاحداثيات الجغرافية لخطوط الأساس للمناطق البحرية للمملكة فى البحر الأحمر وخليج العقبة والخليج العربى ، كما وردت بقرار مجلس الوزراء رقم 15 بتاريخ 11/1/2010 والمرسوم الملكى رقم 2/4 فى 12/1/2010 من أن جمهورية مصر العربية تُعلن بأنها سوف تتعامل مع خطوط الأساس الواردة إحداثياتها الجغرافية فى الجدول رقم (1) المرفق بالمرسوم الملكى رقم 2/4 بتاريخ 12 يناير 2010 الذى يمثل الحدود الجنوبية لمصر بما لا يمس بالموقف المصرى فى المباحثات الجارية مع الجانب السعودى لتعيين الحدود البحرية بين البلدين ، وهذا التحفظ ولئن كان يكشف عن وجود مفاوضات بين البلدين إلا أنه يفصح وبجلاء– أيضاً - عن عدم وجود تطابق بين مضمون القرار الجمهورى وقرار مجلس الوزراء السعودى المشار إليهما سلفاً ، ولم تبين الجهة الطاعنة وجه الخلاف بين القرارين ، وإذا كان محله تغييراً فى الحدود أو السيادة وما يستتبعها بالنسبة للجانب المصرى من ضرورة اتخاذ إجراءات دستورية وقانونية تتصل بحقوق عامة للشعب لا تباشرها السلطة التنفيذية بمعزل عن إرادة الشعب ، وهذه الحقيقة القانونية لم تنشأ فى الوقت الحالى ، وإنما منذ دستور عام 1923 مع تغير المشارك للسلطة التنفيذية من مجلس النواب أو الشعب حتى دستور عام 1971 والشعب صاحب السيادة على هدى أحكام الدستور الحالى ، والذى حظرت أحكامه التنازل عن جزء من اقليم الدولة على كافة سلطاتها والشعب ذاته , والقاعدة الاصولية أن المعدوم لا يولد أثراً .

 
 
التعليقات
press-day.png