رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

د. حازم حسني يكتب عن التفريط في تيران وصنافير: هلاوس رحلة السقوط

حازم حسني
حازم حسني

عندما يفقد النظام عناصر شرعيته السياسية والتاريخية والأخلاقية، بل وحتى عناصر شرعيته الدستورية والقانونية، فإنه دون أن يشعر - أو ربما دون أن تسمح له أوهامه برؤية الحقيقة - يكون قد بدأ رحلة السقوط وهو يحسبها رحلة صعود، أو - كما وصفها النص القرآنى (بشئ من التصرف فى النص) - رحلة السعى وراء السراب الذى يحسبه الظمآن ماءً، حتى إِذا جاءه لم يجده شيئاً، ووجد الحق عنده ليوفيه حسابه!.. هذه هى حال النظام وحال مشايعيه، الذين يرون السقوط ارتفاعاً، ويحسبون أوهام السراب ماءً فيه أسباب الحياة.

الهلاوس التى تسببها رحلة السقوط هذه، أو رحلة سعى الظمآن الهالك وراء السراب الخادع، هى التى جعلت السيسى يتحدث فى ألمانيا عن سياساته الاقتصادية الكارثية باعتبارها إصلاحاً، وعن مشاعر المصريين التى جفت إزاء هذه السياسات وكأنها "إرادة شعبية" تفيض بالدعم لهذه الإصلاحات، وعن سعى مصر وراء هذا الوهم الإصلاحى وكأنه سيجعل منها واحدة من أقوى ثلاثين اقتصاداً فى العالم سنة 2030 ! .. ولا أدرى لماذا لم يقوى إيمانه بأن السراب الذى يتقدم الرحلة إليه هى عين ماء مليئة بما يكفى من الماء لنرتوى جميعاً كما لم يرتوى شعب من قبل، فنصبح أصحاب أقوى اقتصاد فى العالم، أو - على الأقل - ننتزع من بعد الارتواء بطاقة عضوية مجموعة العشرين؟ أم هى بقية من يقظة هى التى تركت فى نفسه بقية من شك فى حقيقة ما يسوقه لمشايعيه من أوهام السراب ومن هلاوس رحلة السقوط التى يشاركه فيها الكثير من وجهاء القوم؟.

هلاوس رحلة السقوط لم تقتصر على هلاوس حالة الاقتصاد المصرى، وإنما امتدت ليرى بمنظارها قدس أقداس الوطنية المصرية، فما عاد يرى هو ومشايعوه أن #تيران_وصنافير_مصرية ! ... ومازال للحديث عن هلاوس القوم بقية.

التعليقات
press-day.png