رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

فى المؤتمر السنوى الثامن للتضامن القبطي: مواجهة الإرهاب دون المساس بحقوق الإنسان

ريان مارو :  النظام المصري يقضى على المؤسسات الحقوقية التى يمكنها الوقوف فى وجه الإخوان

التركيز على شخص السيسى خادع ويشتت الإنتباه بعيداً عن الشرطة و القضاء

دانيال بيبس : متشائم بشأن أوضاع المسيحيين فى الشرق الأوسط.. وداعش بنى نفسه بنفسه ولم تخلقه دول

رسالة واشنطن / حنان فكرى

بدأت منظمة "التضامن القبطي " بأمريكا والمعروفة إعلامياً بإسم "كوبتك سوليدرتى" فعاليات مؤتمرها السنوي الثامن بالعاصمة واشنطن أمس الخميس .يشارك بالحضور في المؤتمر ٤٠ متحدثًا من أعضاء الكونجرس والبرلمان الكندي ومسئولي لجنة الحريات الدينية ووزارة الخارجية بالولايات المتحدة وممثل الإتحاد الأوروبي، وأعضاء لجنة الحرية الدينية المستقلة، وقسم الحريات الدينية بالخارجية الأمريكية، وأيضا يضم المؤتمر محاضرة خاصة للمبعوث الدولى للحريات الدينية للأتحاد الأوروبى.يشارك أيضا فى المؤتمر  مستشاران فى حملة الرئيس ترامب لمكافحة الإرهاب وهما دكتور دانيال بايبس ودكتور فرانك جافنى. مع خبراء وباحثين ونشطاء حقوق انسان، ويأتى المؤتمر هذا العام تحت عنوان " مواجهة الإرهاب دون المساس بحقوق الإنسان".

يناقش المؤتمر تراجع وضع الحريات وحقوق الإنسان فى ظل تصاعد وتيرة الإعتداءات الإرهابية وتعرض المجتمع المدنى ودعاة حقوق الإنسان فى مصر لهجوم غير مسبوق ،

يدافع عن بمدأ حقوق الانسان ووجوب فصله عن الحرب على الارهاب الدكتور جورج جرجس  الذى افتتح الجلسة الأولى للمؤتمر ، وهو رئيس منظمة كوبتيك سوليدراتى خلفا لزميله الكس شلبى ، دكتور جورج الأستاذ بجامعة تكساس اعلن ان أهم هدف للمؤتمر هو حماية حقوق الإنسان خاصة حقوق الأقليات والحريات الدينية فى مصر ، وعدم المساس بها بسبب الحرب على الإرهاب ، أدار الجلسة الكاتب والباحث التاريخى ريموند ابراهيم الذى يؤكد ان ما يجرى للقضية القبطية فى مصر وعلاقة ذلك بالسلفيين وحكم الرئيس السيسى ، وعلاقة امريكا بمصر فى ظل حكم ترامب ، ويعتقد ترامب ان هذه العلاقة تحتاج لوقت حتى تتضح وان كانت المؤشرات تبدو جيدة .لكن كل هذا لا قيمة له بدون الاهتمام بالتعليم ، سوف يخرج داعشاً جديداً حتى لو تم القضاء على داعش الحالى ، وذلك بسبب انتشار التعاليم التى تزرع الكراهية باسم الدين.هذا فضلا عن أن  تكرار الأحداث يحرج الرئيس لأن معنى تكرارها أن الارهابيون يريدون أظهاره عاجزاً عن حماية الأقباط فيما يفجرونهم ، وبالتالى تظل الأقلية المسيحية فى مصر تدفع الثمن سواء بسبب الكراهية القائمة على أاس الهوية الدينية او بسبب الأيديولجية السياسية و الصراعات السلطوية

.

أما دكتور دانيال بيبس الأستاذ فى جامعة هارفارد تخصص تاريخ إسلامى ورئيس منتدى الشرق الأوسط للحريات ،موضحا علاقته التارخية بالازهر :" درست اللغة العربية فى سبعينات القرن الماضى فى جامعة الازهر ولم اتعرض لاية صعوبات ولا مضايقات بل كنت سعيد بدراستى ، لكن الأوضاع صارت أسوأ حالاص عن ذى قبل ،  الشرق الأوسط كله يعانى من الارهاب الدينى وليس كما يقولون الارهاب السياسى فقط والمستفيد هو داعش ، التى بنى نفسه بنفسه ولم تصنعه دول كما يتوهم البعض ، فقط تدعمه بعد نشأته أنظمة تركيا و قطر وبعض المتطرفين فى السعودية ، ويؤكد دانيال ان القادم أسوأ لأن التغيير شبه مستحيل لذلك ستصل دول الشرق الأوسط لنفس مصير باكستان و غيرها من الدول الاسلامية التى مرت بتلك المراحل حتى ضاعت حقوق الانسان فيها تماماً وتم تديينها .

من جانبه عرض ريان مارو البروفيسور فى جامعة "ليبرتى" بفيرجينيا والمحلل الأمنى "فيديو"لفظائع داعش فى الشرق الأوسط من العراق وسوريا الى مصر ، وما حدث فيها فى حادث كرداسة واحداث الاعتداء على الكنائس ،موضحاً:" لا أحد ينكر ان حقوق الانسان تنتهك فى مصر خصوصا ما يجرى من احتجاز للنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعى والحبس وما الى ذلك من تقييد لحرية التعبير ،ظناً من النظام ان التقييد جزء من محاولات السيطرة على إرهاب داعش ، وأملاً فى تحجيم اعداد المنضمين والمؤيدين له ، لكن انتهاك حقوق الانسان لن يوقف داعش لإن الدواعش ليست لديهم أية إيجابيات حتى نعلق عليهم أملاً فى التغير لأن شعور الكراهية يحركهم تجاه الآخر الدينى ، الذى حتى وإن وافق على أفكارهم لا يمكن أن يمحى شعور العداء لديهم ، لذلك يجب مساندة حقوق الإنسان مهما كان الثمن فحينما نقف مع المضطهدين سواء الأقليات الدينية أو الليبراليين أصحاب مبدأ الحرية من المسلمين الموجودين فى نفس القطر الرافضين لممارسات الإرهاب التى ينشرها ويلصقها بالدين،حينها فقط تنتصر حقوق الإنسان وتنتشر فى كل الأقطار.

ويؤكد مارو قائلاً:" التقيت مع العلمانيين الحقيقيين فى الشرق الأوسط ، لديهم صلابة وإصرار ،لكن للأسف النشطاء السياسيين فى مصر أقل فاعلية من الإخوان المسلمين،فالمنافسة خطيرة بين مؤيدى الحريات وبين الإخوان المسلمين ، وبالرغم من ان المسيحيون والمسلمون المستنيرون يقاومون سوياً ما يفعله الإخوان المسلمين فى مصر إلا أن فاعلية الإخوان حتى الآن أقوى فى الشارع المصرى.

وتطرق مارو الى نقطة اخرى وهى التركيز على شخص الرئيس بعيداً عن الاصلاح الحقيقى :"البعض يركز على شخص السيسى ويترك مقومات ودور الشرطة و القضاء ويركز على الرئيس باعتباره المسؤول الوحيد وذلك أمر خادع، وما يؤكد ذلك هو شيوع المسؤولية بين المسؤولين الذين يقع على عاتقهم الاصلاح بينما يخشونه ، انهم يخافون العبور الى منطقة الاصلاح ، ويفضلون التدرج فىه "

ويشير مارو الى ان مانراه فى اقطار اسيا الاسلامية مثل ايران و ماليزيا أو ما تفعله منظمات حقوق الانسان فى الدول غير الديمقراطية ومؤشرات  نسبة مؤيدى تطبيق الشريعة الاسلامية من الشعب  جميعها تشير الى نسب  اقل من مؤيديها فى مصر

الجدير بالذكر ان اليوم الاول للمؤتمر  تم تنظيمه فى مبنى الكونجرس الرئيسى، بينما يتم تنظيم اليوم الثانى فى فندق "ماريوت كى بريدج" المطل على نهر البوتامك فى واشنطن

التعليقات
press-day.png