رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

العيش والحرية: نتعهد بمواصلة النضال لاستعادة سيادة الشعب كاملة.. ومعركة تيران وصنافير بداية جديدة للنضال الديمقراطي

أرشيفية
أرشيفية

الحزب: التنازل عن الجزر إعلان بمصادرة سيادة الشعب تم تعميده بموجة قمعية عنيفة تضمنت اعتقال 100 وحجب 70 موقعا

القمع تخلله استعراض عسكري بالشوارع وفض مسيرات بقنابل الغاز والخرطوش واقتحام مقار أحزاب ونقابات مهنية والتعدي على أعضائها

 

تعهد حزب العيش والحرية (تحت التأسيس) في بيان له اليوم،  بمواصلة النضال، مع جميع الأحزاب والقوى الديمقراطية، بكافة السبل السلمية لاستعادة سيادة الشعب المصري كاملة غير منقوصة على أراضيه، التي فرط فيها نظام الحكم الحالي.

وأكد الحزب في بيانه أن النظام الحالي لم يتورع عن ممارسة كافة أشكال التضليل والخداع المكشوف والصادم من أجل إسباغ الصفة القانونية على هذا التنازل المهين. موضحا أن ما تم يعبر عن استخفاف غير مسبوق بمبدأ السيادة الشعبية الذي يزين مواد الدستور وبمؤسسات الدولة نفسها المفترض فيها تجسيد هذا المبدأ.

وشدد الحزب على أن التنازل عن تيران وصنافير هو إعلان عن مصادرة فعلية لسيادة الشعب المصري على كافة مناحي حياته بدءًا من لقمة عيشه التي يجري التلاعب بها عبر قرارات التعويم وتعديلات قانون الضرائب الجديدة ورفع الدعم عن حزمة إضافية من الخدمات والسلع الأساسية، وانتهاءًا بالتنازل الطوعي عن ترابه الوطني دونما نقاش أو تدقيق أو رقابة.

واشار الحزب إلى أن ذلك تم تعميده بموجة قمعية غير مسبوقة طالت كل من ينادي بحق الناس في الرقابة والمعرفة، شملت اعتقال أكثر من مائة مناضل وحجب ما يتجاوز السبعين موقع إخباري واستعراض عسكري في الشوارع لمنع أي بادرة تظاهر وفض مسيرات أخرى بقنابل الغاز والخرطوش، واقتحام مقار أحزاب شرعية مشهرة ونقابات مهنية والتعدي على أعضائها كما حدث مع الحزب المصري الديمقراطي الإجتماعي ونقابة الصحفيين يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين.

 

وتابع الحزب في بيانه مشيرا لما جرى في البرلمان قائلا «إن مهزلة الأربعاء الماضي لا تعبر فقط عن استعداد نخبة الحكم الحالية للتلاعب بحدود الدولة الجغرافية تحت وطأة أزماتها المالية، والتي تتحمل هي مسئوليتها في المقام الأول؛ ولا تعبر كذلك فقط عن مساهمتها المكشوفة في خدمة مشروع إسرائيل العنصري في الاحتلال الأبدي للأراضي الفلسيطينية وتحويله لأمر واقع عبر تدويل مضايق خليج العقبة والتخلي الطوعي عن أي أوراق ضغط كانت يومًا في يد صاحب القرار المصري؛ ولا تعكس فقط استعداد تلك النخبة للإقدام على أي عمل، مهما بلغت درجة رعونته، لنيل رضا البيت الحاكم السعودي رعاة التخلف والرجعية والطائفية وساكن البيت الأبيض الجديد وتلبية طموحهما في اصطفاف إقليمي تتصدره المملكة العربية السعودية في مواجهة إيران. إن هذه المهزلة تعبر في الواقع قبل ذلك كله عن استخفاف غير مسبوق بمبدأ السيادة الشعبية الذي يزين مواد الدستور وبمؤسسات الدولة نفسها المفترض فيها تجسيد هذا المبدأ.

وأكد الحزب أن جلسة التصويت على الاتفاقية تمثل تعبيرًا صريحًا عن استعداد النخبة الحاكمة لتخريب ما تبقى من تقاليد جمهورية بالكامل لتحقيق كل ما سبق من أهداف، حيث أبت الجلسة أن تكتمل إلا بإعلان رئيس مجلس النواب أن "أحكام القضاء هي والعدم سواء" وبتنكر ممثلي الأغلبية البرلمانية والحكومة بالقول الفاحش لحق الشعب المصري في ممارسة رقابته على كل ما يتصل بسيادته تلك من أعمال. هذه المبادئ تم الضرب بها جميعًا عرض الحائط بمنتهى الوضوح، والإعلان بشكل لا يحتمل التأويل أن لا سيد في هذه الرقعة الجغرافية إلا الرئيس والنخبة العسكرية الأمنية المحيطة به.

وشدد الحزب على أن التنازل عن تيران وصنافير والحال كذلك هو في واقع الأمر إعلان متأخر عن مصادرة فعلية لسيادة الشعب المصري على كافة مناحي حياته بدءًا من لقمة عيشه التي يجري التلاعب بها عبر قرارات التعويم وتعديلات قانون الضرائب الجديدة ورفع الدعم عن حزمة إضافية من الخدمات والسلع الأساسية، وانتهاءًا بالتنازل الطوعي عن ترابه الوطني دونما نقاش أو تدقيق أو رقابة. ويجري تعميد كل ذلك بموجة قمعية غير مسبوقة طالت كل من ينادي بحق الناس في الرقابة والمعرفة. فلم يكن من قبيل الصدفة والحال كذلك أن يجري تمرير تلك الاتفاقية على وقع تغييب ما يتجاوز المائة مناضل في غياهب السجون وحجب ما يتجاوز السبعين موقع إخباري واستعراض عسكري في الشوارع لمنع أي بادرة تظاهر وفض مسيرات أخرى بقنابل الغاز والخرطوش، بل واقتحام مقار أحزاب شرعية مشهرة ونقابات مهنية والتعدي على أعضائها كما حدث مع الحزب المصري الديمقراطي الإجتماعي ونقابة الصحفيين يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين.

وأكد الحزب أن كل هذا القمع والخداع والتدليس لم يفلح في إسكات الأصوات المقاومة لمسار مصادرة السيادة الشعبية. وكشفت الأيام الماضية عن صعود جديد في حركة مقاومة ديكتاتورية الإفقار والتبعية تمتد عبر طيف من الأحزاب والنقابات المهنية حتى التجمعات الثقافية والفنية. تسعى هذه الحركة المقاومة للدفاع بكل ما أوتيت من قوة عن سيادة الشعب المصري؛ ودللت على أن لا سيادة لهذا الشعب في الخارج إلا عبر انتزاع سيادته غير منقوصة في الداخل وتحرير مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والمجال السياسي المختطفة عبر ممارسة حقوقه في التعبير والتنظيم والتظاهر.

وجدد الحزب تعهده بمواصلة النضال قائلا «إننا من منطلق الوفاء لرفاقنا المحبوسين في زنازين ذلك الحكم الذي اختطف الوطن، ومن منطلق التزامنا الأخلاقي والسياسي تجاه رفاق النضال من القوى الديمقراطية الحية في المجتمع، وقبل ذلك من منطلق احترامنا لمعاناة ونضال الجماهير المطحونة تحت وطأة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الشاملة، نتعهد بمواصلة النضال ضد اتفاقية العار تلك بكافة السبل السلمية، بمافي ذلك استنفاذ المسار القانوني الذي دلل تقرير مفوضي المحكمة الدستورية العليا أنه ما زال مفتوحًا، حتى تستعاد سيادة الشعب المصري في الداخل والخارج غير منقوصة مهما كلفنا ذلك من تضحيات».

عاش كفاح الشعب المصري وكفاح الشعوب العربية على طريق الحرية والديمقراطية والعدالة الإجتماعية والكرامة الإنسانية والخزي والعار لكل من يقف في سبيل هذا الكفاح

 
التعليقات
press-day.png