رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

خالد يوسف عن تمرير اتفاقية «تيران وصنافير»: النواب رفض استدعاء طنطاوي للإدلاء بشهادته.. والجلسات أديرت بطريقة «اخطف واجري»

خالد يوسف
خالد يوسف
قال عضو مجلس النواب المصري والمخرج السينمائي، خالد يوسف، إن تمرير اتفاقية ترسيم الحدود مع المملكة العربية السعودية داخل مجلس النواب بالشكل الذي تم، جاء خوفا من عدم الموافقة عليها لو تم استجلاء إرادة أعضاء المجلس بطريقة سليمة، بحسب ما قاله لـ"سي إن إن بالعربية".
وأضاف خالد يوسف، أن مجلس النواب رفض استدعاء وزير الدفاع الأسبق، المشير محمد حسين طنطاوي، للإدلاء بشهادة حول جزيرتي تيران وصنافير، مؤكدا رفضه القبض على بعض المعارضين للاتفاقية لأن ذلك يعتبر "إرهابا"، ورأى أن هناك "ضيق أفق وتضيق على الحريات بشكل فظيع".
وأوضح، طلبنا استدعاء بعض الأسماء للإدلاء بشهادتهم، كان من بينهم وزير الدفاع الأسبق، المشير محمد حسين طنطاوي والدكتور نور فرحات والدكتور صلاح العبد، وآخرين، ولم يستجب المجلس لأي من هذه الأسماء باستثناء الدكتورة هايدي فاروق، وعندما حضرت تم إرهابها من جانب رئيس المجلس حتى لا تتحدث، وقال لها: "أحذرك من أن الكلام الذي تقولينه ممكن يكون فيه خروج على مقتضيات المهام المهمة من المخابرات العامة المصرية وعليك أن تتحملي المسؤولية"، كما قاطعها أكثر من مرة حتى لا تكمل شهادتها، ثم قام أحد النواب وتطاول عليها واتهمها بأنها غير مصرية.
عن إحالة عضو مجلس النواب أحمد طنطاوي للجنة القيم، قال خالد يوسف، إن التجاوز الوحيد الذي تم من أحمد طنطاوي، هو كسره لميكرفون داخل المجلس، وهي مخالفة بسيطة تستوجب حرمانه من الحضور 4 جلسات على الأكثر، مضيفا "في جلسات الانعقاد الأولى تعدى نائب على زميله بضربه بالحذاء، وتم حرمانه من حضور بعض الجلسات فقط، فهل كسر الميكرفون يستوجب إسقاط العضوية؟ والكلام الذي قاله طنطاوي لرئيس الجمعية الجغرافية كلام تحت مظلة الحماية الكاملة لعضو مجلس النواب الذي نص عليه الدستور للتعبير عن قناعاته، عندما يواجه عضو مجلس النواب ويقول لمسؤول إن كلامك كاذب وعار تماما عن الصحة، ولا يُحاسب عليه".
وتابع "لا يقلقني إحالة زميل في تكتل "25 - 30" إلى لجنة القيم، ولا أراه طبيعيا، وشرف لنا أن نرحل من مجلس النواب في دفاعنا عما نعتقد أنها أرضنا، ولو أراد مجلس النواب إبعاد طنطاوي وكل تكتل 25 – 30، فلن تكون لدينا مشكلة، فنحن لم ننتهك قوانين ولم نكن نتحدث عن قضية بسيطة، ولو ثمن ذلك خروجنا من المجلس فلا مشكلة".
وأردف "تقدمنا بطلب للتصويت نداء بالاسم وقع عليه 70 عضوا من المجلس، إلا أن رئيس المجلس ضرب بهذا الطلب عرض الحائط".. واستكمل "لو وافق رئيس المجلس على طلبنا بالنداء على الأعضاء بالاسم، وقتها لن يتم تمرير الاتفاقية ولن يوافق عليها سوى 100 عضو على الأكثر، وأرى أن رئيس المجلس استخدم في طريقة إدارته لجلسة التصويت على اتفاقية ترسيم الحدود مع المملكة العربية السعودية بطريقة (اخطف واجري)، ولم يستجل إرادة المجلس بشكل حقيقي، وكان يريد تمرير الاتفاقية فجاء الإخراج بطريقة عبثية".
واستكمل يوسف "تم تمرير الاتفاقية بهذه الطريقة لأنها متصادمة مع وجدان الناس، ولو تم استجلاء إرادة النواب بشكل حقيقي فلن يتمكنوا من مواجهة جماهيرهم في دوائرهم، فكان المطلوب تمريرها بهذا الشكل حتى تنتهي سريعا، ولا يوجد لدي تفسير لتمريرها بهذه الطريقة من جانب السلطتين التشريعية والتنفيذية".
واستكمل "رأيي الشخصي أن الأمر لم ينته، لأن ما تم متصادم مع يقين ووجدان الشعب المصري، وهذا أمر ليس سهلا، فنحن لسنا أمام قضية رفع أسعار متصادمة مع رضا الناس، لكن نتكلم عن أرض يعتقد المصريون أنها مصرية، وليس من السهل أن تمر مرور الكرام، وهذا ليس معناه أن الناس ستنزل للشارع اعتراضا، لكن آثارها النفسية على المجتمع وهذه الدولة آثار في منتهى السوء، ولو كانوا مقتنعين أنها أرض سعودية كان لا بد من إقناع الناس، أما أن ينام الشعب المصري ولديه هاجس أنه تم التفريط في الأرض فهذه مسألة في غاية الصعوبة".
وتابع "لدي أمل في الحكم النهائي للمحكمة الدستورية، والقرار الأخير بوقف جميع الأحكام القضائية بشأن اتفاقية ترسيم الحدود لحين الفصل في الموضوع، هو قرار رئيس المحكمة فقط، وأعتقد أن الفصل الأخير سيحمل مفاجأة".
وعن إلقاء القبض على كثير من الرافضين للاتفاقية قال خالد يوسف "أراه إرهابا، ولا أستطيع أن أضعه في خانة الحفاظ على الدولة، فهناك ضيق أفق فظيع وتضيق على الحريات بشكل كبير بلا أدنى شك، كيف يتم القبض على الرجل اليساري كمال خليل، الذي يبلغ من العمر 70 عاما بدعوى أنه يهدد استقرار الدولة؟ هذا الرجل تم سجنه في عصور جمال عبد الناصر وأنور السادات وحسني مبارك ومحمد مرسي والمجلس العسكري، ولم يتغير وثابت على مبادئه، فهل سيتم إرهابه الآن عندما يتم حبسه لمدة يومين؟!".
التعليقات
press-day.png