رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

من «الكعب الداير».. رسالة «طارق تيتو» إلى نقيب المحامين: متى ينتهي كابوس التنكيل؟.. اتخذوا إجراءاتكم التصعيدية

طارق حسين وسامح عاشور
طارق حسين وسامح عاشور
نشرت صفحة الحرية لـ طارق حسين  نص خطاب موجه منه لنقيب المحامين يطالبه بالتدخل واتخاذ إجراءات تصعيدية ضد التنكيل به.
ولأكثر من أسبوعين، تنتهك وزارة الداخلية قرار النيابة العامة بإخلاء سبيل المحامي طارق حسين على ذمة اتهامه بنشر أخبار كاذبة، من خلال كعب داير عل كل الاقسام بسبب قضايا لا علاقة له بها بعضها تم تحريره وعمره 5 سنوات .
 
ونص الرسالة:
 
السيد الأستاذ/ سامح عاشور نقيب المحامين
السادة أعضاء مجلس نقابة المحامين
 
تحية طيبة وبعد،
 
كل عام وانتم بخير بمناسبة عيد الفطر المبارك. أعاده الله عليكم بالخير واليمن والبركات.
 
أتمنى لكم عيدا سعيدا هانئا، تقضونه وسط أهلكم وأحبابكم. وليس عيدا كالذي أقضيه معذبا ما بين سيارات الترحيلات وحجز الأقسام وحبسخانات المحاكم. والذي لم أر فيه أحدا من أهلي أو أحبائي إلا لدقيقة واحدة فقط هي كل المدة التي سمحوا لأخي الصغير للبقاء فيها معي في زيارته لي صباح يوم العيد!
 
تعلمون من رسالتي السابقة، أنه بعد قرار النيابة بإخلاء سبيلي بكفالة يوم الأحد 18 يونيو 2017، قرر قسم الخانكة أن يعرقل تنفيذ القرار تحقيقا لوعيد بعض ضباطه لي بإبقائي محبوسا فترة طويلة ومنعي من قضاء العيد مع أهلي، وبالتالي قاموا بتحضير تشكيلة من الأحكام لمتهمين أسمائهم مشابهة لإسمي في محافظات القاهرة والجيزة واسكندرية ومرسى مطروح! وادعوا أنها أحكام بحقي أنا، بتدبير جهنمي لتكديري بالدوران في "كعب داير" على أقسام: عين شمس والضاهر وامبابة والمرج ومدينة نصر والمنتزه في اسكندرية والحمام في مرسى مطروح لاثبات أني لست المتهم المذكور. أحكام واضح وضوح الشمس أن لا علاقة لي بها، منها ما يرجع تاريخه لوقت كنت فيه طفلا لا اتعدى الخامسة من عمري! ومنها ما يجعلني مبددا لمنقولات الزوجية وأنا في الخامسة عشرة من عمري!!
 
منذ أيام، وصلني تصريحات السيد نقيب المحامين، خلال كلمته بحفل الإفطار المنعقد بنادي محامين المعادي يوم الخميس 22 يونيو 2017، التي تحدث فيها عن تعنت وزارة الداخلية معي، وتحايلها على تنفيذ حقي القانوني في إخلاء سبيلي حسب قرار النيابة العامة، وذلك باتباع "أساليب قديمة وَلّت من زمن بعيد" من خلال استخدام تشابه الأسماء لتدويري (كعب داير) على مديريات الأمن، وأن نقابة المحامين لن تقبل هذه "الإجراءات الفاشلة" "بحق المحامين أو المواطنين". 
 
سعدت بهذه التصريحات، وتفاءلت بها خيرا. وانتظرت أن تترجم على الأرض بخطوات سريعة توقف التنكيل الذي اتعرض له وتنهي هذا الكابوس العبثي الذي أعيش فيه منذ يوم الأحد 18 يونيو 2017. لكني منذ سمعت بهذه التصريحات وحتى كتابتي هذا الخطاب، لم تتوقف رحلة التنكيل بي، ولم أر أو أسمع بعد عن أي إجراء لإيقافها أو حتى كبحها قليلا. ويؤلمني الشعور بنظرات التشفي التي أكاد أراها في عيون من قالوا لي "ابقى خلي النقابة تنفعك" أثناء التحقيق معي.
 
في زيارة أخي الصغير، التي استمرت لدقيقة واحدة، سألته سؤال واحد: متى سينتهي هذا الكابوس؟ 
 
أود أن أوجه نفس هذا السؤال لكم، للسيد نقيب المحامين وللسادة أعضاء مجلس نقابة المحامين: متى سيتوقف هذا الكابوس؟
 
أسألكم، وكل ما أفكر فيه هو: إلى أين ستأخذني سيارة الترحيلات المرة القادمة؟ ومتى؟ وكم يوم سيضاف إلى أيام احتجازي غير القانوني؟ وكم مرة أخرى سأتعرض للإهانة؟ وكم مرة سأتعرض للاعتداء علي والتنكيل بي؟ وإلى متى سأظل أدور في هذه الدائرة الجهنمية؟ وهل أصلا سينتهي الأمر مع نهاية مجموعة القضايا التي أدور خلفها الآن على أقسام ونيابات مصر؟ أم أني سأجد قضايا أخرى في انتظاري حينما أعود إلى قسم الخانكة في نهاية الرحلة لأبدأ في رحلة عذاب جديدة لا تنتهي؟؟
 
السيد نقيب المحامين والسادة أعضاء مجلس نقابة المحامين المحترمين، أطلب منكم أولا أن يتحول موقف النقابة المعلن مما أتعرض له إلى خطوات جدية ملموسة على الأرض، تصون حقوقي وكرامتي كمحام نقابي، وكمواطن مصري، وتمكنني من حقي القانوني في إخلاء سبيلي -في أسرع وقت ممكن- لأقضي الأيام القادمة وسط أسرتي. وثانيا، أن أرى زملاء من مجلس النقابة أو النقباء الفرعيين متواجدين معي ومشاركين في كل التفاصيل منذ الآن وحتى تحقيق طلبي الأول.
 
ولكم مني جزيل الشكر،،
المحامي/ طارق حسين
 
التعليقات
press-day.png