رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

أحمد النجار يكتب عن زيادة أسعار الوقود: التوحش الرأسمالي أصبح «دينا» لدى البعض

أحمد النجار
أحمد النجار
أصبح التوحش الرأسمالي "دينا" لدى البعض، وأصبح تحميل الفقراء والطبقة الوسطى برزايا البرنامج الأيديولوجي الغبي لصندوق النقد الدولي أمرا معتادا. رفع أسعار البنزين والسولار هو الوصفة السحرية لإيذاء الفقراء والطبقة الوسطى عبر ما يؤدي إليه من انفجار التضخم لأن البنزين والسولار مدخلان في تكلفة نقل البشر والسلع، وفي تشغيل الآلات التي يتم من خلالها إنتاج الخدمات والسلع بما فيها السلع الزراعية حيث يُستخدم البنزين أو السولار في تشغيل ماكينات الري وآلات الحرث والحصاد ورش المبيدات والمغذيات. وإذا كانت التقديرات الرسمية المسلمة لصندوق النقد الدولي تقول أن التضخم سيبلغ في المتوسط 22% عام 2017، فإن رفع أسعار الطاقة بهذه النسبة الرهيبة قد يرفع التضخم لأعلى مستوى تشهده مصر في تاريخها الحديث. ومعروف أن التضخم يؤدي تلقائيا إلى إفقار أصحاب الرواتب والأجور والمعاشات الذين لم تزد دخولهم لتستوعب زيادة الأسعار، بينما ترتفع قيمة الأصول والأملاك لأصحاب حقوق الملكية بما يؤدي للمزيد من سوء توزيع الثروات وزيادة الأثرياء ثراءا والفقراء فقرا. ووفقا لترتيب الصلاحيات فإن المسئولية تقع كليا على الرئيس في السماح بهذه الإجراءات غير العادلة التي ستكون عنصرا رئيسيا في محاسبته شعبيا في أي انتخابات قادمة. ويقول البعض أن المشكلة تكمن في أن رقم دعم الطاقة تضاعف بعد تعويم الجنيه حيث يتم استيراد النفط مقوما بالدولار، ومن الذي قرر ذلك التعويم التعيس؟! وهو ما يؤكد ما حذرنا منه مرارا من أن ذلك التعويم قرار غير سليم. وكان من الممكن تحريك السعر بشكل منضبط ومدروس بدلا من هذه العشوائية المرتبطة بتنفيذ البرنامج الأيدولوجي الغبي لصندوق النكد الدولي!
عندما تهبطين على ساحة القوم لا تبدئي بالسلام
فهم الآن يقتسمون صغارك فوق صحاف الطعام
بعد أن أشعلوا النار في العش ..
والقش..
والسنبلة.
وغدا يذبحونك بحثا عن الكنز في الحوصلة!
سفر الخروج (الكعكة الحجرية)، الإصحاح الثالث، الرائع أمل دنقل
 
التعليقات
press-day.png