رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

ننشر نص حيثيات حكم إلزام الحكومة بصرف معاش للعاطلين عن العمل واعتبار البطالة من حالات الضمان الاجتماعي

حصلت "البداية"، على النص الكامل لحيثيات حكم المحكمة الإدارية العليا، حول إلزام الحكومة بصرف معاش شهري للعاطلين عن العمل، واعتبار البطالة حالة من حالات استحقاق الضمان الاجتماعي.
 
نص الحيثيات:
 
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
الحكمالصادر بجلسة 1/7/2017
في الطعن رقم 54916 لسنة 62 قضائية عليا
المقام من
1- أحمد محمد سلامة حجازي
22- محمد محمد سلامة حجازي
ضــد
1- رئيس مجلس الوزراء
2- وزير التضامن الاجتماعي
3- وزير المالية
 " بصفاتهم "
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (الدائرة الأولى)
بجلسة 15/3/2016 ، في الدعوى رقم 88947 لسنة 688ق
الإجراءات
تخلص في أنه بتاريخ 28/4/2016 ، أودع الأستاذ/ إبراهيم حسن العزب المحامي بالنقض والإدارية العليا، بصفته ، وكيلاً عن الطاعنين، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها قرين الرقم المذكور بعالية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (الدائرة الأولى) في الدعوى رقم 88947 لسنة 68ق بجلسة 15/3/2016 ، والذي قضى في منطوقة " بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري، وألزمت المدعيين المصروفات".
 وطلب الطاعنان – وللأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً في موضوع الدعوى الأصلية بالطلبات الواردة بختام صحيفتهان وهي: أولاً: إلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء السلبي بالامتناع عن إصدار قراره بإدراج البطالة كمعيار لاستحقاق مساعدات الضمان الاجتماعي، وفقاً للمادة الرابعة من قانون الضمان الاجتماعي رقم 137 لسنة 2010، معدلاً بالقانون رقم 15 لسنة 2015، ثانياً: بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء السلبي بالامتناع عن إصدار قراره بوضع ضوابط وقيمة الحدين الأدنى والأقصى لقيمة الاستحقاق – بعد الأخذ – بمعيار البطالة، وفقاً لنص المادة الخامسة من ذات القانون، مع كافة ما يترتب على ذلك من آثار، بحكم يصدر في مواجهة المطعون ضدهما الثاني والثالث ، وفي جميع الحالات إلزام المطعون ضده الأول المصروفات، ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.
وقد أعلن الطعن إلي المطعون ضدهم على النحو الثابت بالأوراق.
 وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً، وإلزام الطاعنين المصروفات عن درجتي التقاضي.
وقد تحدد لنظر الطعن أمام الدائرة الأولى – فحص – جلسة 21/11/20166 . وتدوول نظر الطعن أمامها على النحو الثابت بمحاضر جلساتها. حيث أودع الحاضر عن الطاعنين أربع حوافظ مستندات طويت على المستندات المعلاة بها، وثلاث مذكرات. وبجلسة 25/3/2017 ، قررت الدائرة الأولى – فحص – إحالة الطعن إلي هذه المحكمة، وتدوول نظر الطعن أمامها على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، حيث أودع الحاضر عن الطاعنين مذكرة صمم فيها على طلباته الواردة بتقرير الطعن، وبجلسة 22/4/2017 ، قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم مع التصريح بتقديم مذكرات لمن يشاء خلال أسبوعين . وانقضى هذا الأجل دون تقديم أية مذكرات، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
 وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً ومن ثم فإنه يكون مقبولاً شكلاً.
 وحيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن الطاعنين كانا قد أقاما الدعوى رقم 88947 لسنة 68ق ، أمام محكمة القضاء الإداري – الدائرة الأولى – بإيداع صحيفتها قلم كتاب تلك المحكمة بتاريخ 28/9/2014 ، وطلبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرارين المطعون عليهمان واعتبارهما كأن لم يكنا ، مع كافة ما يترتب على ذلك من آثار، وفي جميع الأحوال إلزام المدعى عليه الأول ، بصفته ، المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة . وذلك على سند من أنهما حصلا على شهادة إتمام مرحلة التعليم الفني – دبلوم المدارس الصناعية سنة 2005 – وتقدما إلي مكتب القوى العاملة والتشغيل المختص لقيد اسميهما ضمن طالبي العمل ومستحقية ، وفقاً لنص المادة (12) من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 ، وسعيا في البحث عن فرص عمل لهما حتى استنفدا جهدهما، ولم يتمكنا من إيجاد فرصة عمل لهما لأسباب اقتصادية واجتماعية، وقد أعياهما البحث والسؤال ، ولم توفر لهما الحكومة فرصة عمل مناسبة، وامتنعت في ذات الوقت عن صرف مساعدات الضمان الاجتماعي لهما بالمخالفة للدستور والقانون والمواثيق الدولية، لذا فقد بادرا إلي إقامة دعواهما الماثلة بغية الحكم لهما بطلباتهما سالفة البيان.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم أولاً بقبول الطلب الأول شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء السلبي بالامتناع عن إصدار قراره باعتبار البطالة من ضمن مؤشرات الاستهداف لاستحقاق مساعدات الضمان الاجتماعي، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب. ثانياً: بعدم قبول الطلب الثاني لانتفاء شرط المصلحة، وإلزام المدعيين المصروفات.
وبجلسة 15/3/2016 ، أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه " بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري، وألزمت المدعيين المصروفات " وشيدت المحكمة قضاءها على سند من القول بأن المشرع أعطى لرئيس مجلس الوزراء سلطة إضافة أي مؤشرات أو معايير أخرى يرى إضافتها لقياس فقر الأفراد والأسر المستهدفة في الريف أو الحضر بموجب قرار يصدر بها منه، وأن سلطة رئيس مجلس الوزراء هنا هي من قبيل الملاءمات المتروكة للجهة الإدارية تجريها طبقاً لما يتراءى لها، ووفقاً لما يقتضيه الصالح العام الذي تستقل بتقديره جهة الإدارة دون معقب عليها من القضاء، طالما أن تصرفها كان بعيداً عن مظنة الانحراف بالسلطة، ومن ثم فإن امتناع رئيس مجلس الوزراء عن إصدار قراره باعتبار البطالة من ضمن مؤشرات الاستهداف لاستحقاق مساعدات الضمان الاجتماعي لا يمثل قراراً سلبياً حال عدم وجود قاعدة قانونية تلزمه بالاستجابة إلي طلب المدعين، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول هذا الطلب لانتفاء القرار الإداري، كما أن الثابت من الأوراق أن المدعين يهدفان من طلباتهما إلي الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء السلبي بالامتناع عن تحديد قيمة الحد الأدنى والحد الأقصى لمساعدة الضمان الاجتماعي الشهري للمستفيدين منه وما يترتب على ذلك من آثار، وكان الثابت من الأوراق أنه بتاريخ 8/3/2014 ، صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 375 لسنة 2014 ، بتحديد قيمة المساعدة الشهرية الضمانية (المعاش الضماني سابقاً) التي تصرف تطبيقاً لأحكام قانون الضمان الاجتماعي، ومن ثم لا يكون للمدعين ثمة مصلحة في الاستمرار في طلبهما الثاني بإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء السلبي بالامتناع عن تحديد قيمة الحد الأدنى والحد الأقصى لمساعدة الضمان الاجتماعي الشهري للمستفيدين منه، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول هذا الطلب لزوال شرط المصلحة فيه.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون، وأخطأ في تطبيقه وتأويله، وذلك على سند من القول بأن الضمان الاجتماعي حق مقرر للأفراد بموجب نصوص الدستور، ومن ثم فهو واجب على الدولة لا يجوز لها – ممثلة في شخص رئيس وزرائها – أن تتفلت عن الالتزام بأحكام الدستور، بمقولة أن القانون لا يلزمها بما ألزمها به الدستور، وأن المشرع منحها سلطة تقديرية في تقرير مدى ملاءمة أعمال التزامها الدستوري من عدمه، وفقاً لمقتضيات الصالح العام، كما تقدرها هي دون معقب عليها من قضاء أو غيره، إذ أن مؤدى ذلك هو تعطيل العمل بنصوص الدستور، كما أن المشرع عندما أعطى لرئيس مجلس الوزراء سلطة إضافة مؤشرات جديدة لم يكن الغرض منها سوى ضمان سرعة الاستجابة للمتغيرات والالتزامات بإضافة المستجدات، وليس الحيلولة بين الطاعنين، وبين الاستفادة من النص، وأن عدم التزام الحكومة بذلك يمثل انحرافاً بالسلطة المخولة لها، هذا فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول الطلب الأول لانتفاء القرار الإداري، وقضى بعدم قبول الطلب الثاني لزوال شرط المصلحة فيه، رغم أن الطلب الثاني مرتبط بالطلب الأول وتابع له، على نحو لا يمكن الفصل بينهما، فإذا لم يُقبل الطلب الأول، لم يعد للطلب الثاني محلاً، ومن ثم فإن مصلحة الطاعنين في طلب إلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء السلبي بالامتناع عن إصدار قرار بتحديد ضوابط وقيمة الحدين الأدنى، والأقصى لمساعدات الضمان الاجتماعي – بعد الأخذ بمعيار البطالة – مازالت قائمة.
ومن حيث إن دستور جمهورية مصر العربية الصادر في 18/1/20144 ينص في المادة (8) على أن (يقوم المجتمع على التضامن الاجتماعي.
 وتلتزم الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية، وتوفير سبل التكافل الاجتماعي، بما يضمن الحياة الكريمة لجميع المواطنين، على النحو الذي ينظمه القانون).
وينص في المادة (99) على أن (تلتزم الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين دون تمييز).
وينص في المادة (17) على أن (تكفل الدولة توفير خدمات التأمين الاجتماعي.
 ولكل مواطن لا يتمتع بنظام التأمين الاجتماعي الحق في الضمان الاجتماعي، بما يضمن له حياة كريمة، إذا لم يكن قادراً على إعالة نفسة وأسرته، وفي حالات العجز عن العمل والشيخوخة والبطالة....)
ومن حيث إن قانون الضمان الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 2010 ، ينص في المادة الرابعة على أن "للفرد الفقير والأسرة الفقيرة الحق في الحصول على مساعدات الضمان الاجتماعي وفقاً لأحكام هذا القانون، ويتم تحديد حالة الفقر للفرد والأسرة بالبحث الاجتماعي الميداني المعتمد على مؤشرات الاستهداف التي تشمل: الدخل والتعليم وعدد الأفراد والعمل وحالة السكن والحالة الصحية وعلى الأخص للعاجز والمعاق والحالة الاجتماعية وعلى الأخص لليتيم والأرملة والمُطلقة وأي مؤشرات أو معايير أخرى لقياس فقر الأفراد والأسر المستهدفة في الريف أو الحضر يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء".
 وفي المادة الخامسة على أن " يصدر بناء على عرض الوزير ووزير المالية قرار من رئيس مجلس الوزراء بتحديد ضوابط وقيمة الحد الأدنى، والحد الأقصى لمساعدة الضمان الاجتماعي الشهري للأسر المستفيدة ، ويتم عرض القرار على مجلس الشعب عند نظر الموازنة العامة للدولة كل عام لإقراره، أو اتخاذ ما يراه مناسباً.
وينص القانون رقم 15 لسنة 2015 ، بتعديل بعض أحكام القانون رقم 1377 لسنة 2010، بشأن الضمان الاجتماعي المشار إليه، في مادته الثانية على أن (تُضاف فقرة جديدة في المادة (5) من القانون رقم 137 لسنة 2010 ، المشار إليه نصها الآتي: " ولرئيس مجلس الوزراء – بناء على عرض الوزير المختص ووزير المالية – استحداث برامج تستهدف فئات غير مشمولة بمساعدات الضمان الاجتماعي الشهرية الواردة بهذا القانون، ويصدر بتحديد ضوابط وقيمة الحد الأدنى، والحد الأقصى لهذه البرامج قرار من رئيس مجلس الوزراء").
 ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع وأن كان قد مُنح رئيس مجلس الوزراء – بموجب أحكام القانون رقم 137 لسنة 2010، بشأن الضمان الاجتماعي المشار إليه – سلطة تقديرية في إضافة أي مؤشرات أو معايير أخرى يرى إضافتها لقياس فقر الأفراد، والأسر المستهدفة، لمساعدات الضمان الاجتماعي في الريف أو الحضر، وذلك بموجب قرار يصدر منه، ومنحه أيضاً سلطة استحداث برامج تستهدف فئات غير مشمولة بمساعدات الضمان الاجتماعي الشهرية الواردة بهذا القانون، وإصدار قرار بتحديد ضوابط وقيمة الحدين الأدنى، والأقصى لهذه البرامج، إلا أنه بصدور دستور عام 2014، ونصه صراحة على أن المجتمع يقوم على التضامن الاجتماعي، وأن لكل مواطن لا يتمتع بنظام التأمين الاجتماعي الحق في الضمان الاجتماعي، بما يضمن له حياة كريمة، إذا لم يكن قادراً على إعالة نفسه وأسرته، في عدة حالات من بينها حالة البطالة، لم تعد لرئيس مجلس الوزراء – باعتباره السلطة المخولة في ذلك – أية سلطة تقديرية في اعتبار البطالة إحدى مؤشرات ومعايير استحقاق مساعدات الضمان الاجتماعي، وإصدار قرار بتحديد ضوابط وقيمة الحدين الأدنى، والأقصى المقرر لهذه المساعدات ، بعد الأخذ بمعيار البطالة كأحد مؤشرات استحقاق هذه المساعدات ، على النحو المشار إليه.
ومن حيث إنه إعمالاً لما تقدم، والتزاماً بنصوص الدستور سالفة البيان، يتعين على رئيس مجلس الوزراء أن يصدر قراراً باعتبار البطالة من ضمن مؤشرات ومعايير استحقاق مساعدات الضمان الاجتماعي ، وغصدار قرار بتحديد ضوابط وقيمة الحدين الأدنى، والأقصى المقرر لهذه المساعدات، وذلك بالضوابط المشار إليها في المادة (17) من الدستور سالفة البيان، وهي ألا يكون المواطن الذي لا يعمل متمتعاً بنظام التأمين الاجتماعي، وألا يكون قادراً على إعانة نفسه وأسرته، الأمر الذي تغير معه درجة التزام رئيس مجلس الوزراء من التقدير إلي التقييد ، ويكون قراره السلبي بامتناعه عن إصدار قرار باعتبار البطالة من ضمن مؤشرات ومعايير استحقاق مساعدات الضمان الاجتماعي، بالضوابط المشار إليها، وقراره السلبي بامتناعه عن إصدار قرار بتحديد ضوابط وقيمة الحدين الأدنى، والأقصى لهذه المساعدات، مخالفين لأحكام الدستور والقانون حريين بالإلغاء، الأمر الذي يتعين معه القضاء بإلغاء القرارين المطعون فيهما مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ولا ينال من ذلك القول بأنه بتاريخ 8/3/2014 ، صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 375 لسنة 2014 ، بتحديد قيمة المساعدة الشهرية الضمانية (المعاش الضماني سابقاً) التي تصرف تطبيقاً لأحكام قانون الضمان الاجتماعي، ومن ثم لا يكون للمدعيين ثمة مصلحة في الاستمرار في طلبهما الثاني، (وهو إلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء السلبي بامتناعه عن إصدار قرار بتحديد ضوابط وقيمة الحدين الأدنى، والأقصى لمساعدات الضمان الاجتماعي) ، فهذا مردود عليه بأن رئيس مجلس الوزراء عندما أصدر القرار رقم 375 لسنة 2014 ، المشار إليه، لم تكن البطالة مدرجة كإحدى مؤشرات أو معايير استحقاق مساعدات الضمان الاجتماعي، وبالتالي لا توجد أية مصلحة تعود عليهما من وراء صدور هذا القرار، ولا ينطبق عليهما، ولا يحق لهما الاستفادة منه ، ومن ثم تظل مصلحة المدعين قائمة ومستمرة ، بالنسبة لطلب إلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء السلبي بامتناعه عن إصدار قرار بتحديد ضوابط وقيمة الحدين الأدنى، والأقصى لمساعدات الضمان الاجتماعي، بعد الأخذ بمعيار البطالة كإحدى مؤشرات أو معايير الفئات المستهدفة، أو المستحقة لمساعدات الضمان الاجتماعي.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه ذهب غير هذا المذهب ، فإنه يكون قد جانب صائب حكم القانون، ويكون متعيناً الحكم بإلغائه، والقضاء مجدداً بإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء السلبي بالامتناع عن إصدار قرار باعتبار البطالة من ضمن مؤشرات ومعايير استحقاق مساعدات الضمان الاجتماعي، بالضوابط المشار إليها، وإلغاء قراره السلبي بامتناعه عن إصدار قرار بتحديد ضوابط وقيمة الحدين الأدنى، والأقصى لمساعدات الضمان الاجتماعي، بعد الأخذ بمعيار البطالة كأحد معايير، ومؤشرات استحقاق هذه المساعدات – مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة (1844) من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء القرارين المطعون فيهما ، مع ما يترتب على ذلك من آثار، على النحو المبين بالأسباب، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
 
 
التعليقات
press-day.png