رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

الفلسطينيون يدعون لمسيرات غضب ضد محاصرة الاحتلال للأقصى: ارفعوا العوائق وافتحوا الأبواب للصلاة

جدد عدنان الحسيني وزير شؤون القدس ومحافظها، اليوم الخميس، المطالبة بضرورة إزالة العوائق الإسرائيلية عن بوابات المسجد الأقصى المبارك، ليتمكن المواطنون من الصلاة فيه دون معيقات وبعيدا عن التوتر القائم حاليا.

وبحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" فإن "الحسيني" عبر عن أمله في أن تجري الصلاة يوم غد الجمعة في المسجد الأقصى المبارك وأن تزال العوائق الإسرائيلية التي تحول دون ذلك، موضحًا أنه من الحكمة الوصول لهذا الأمر، لأنه دون ذلك ستكون الأوضاع مهيئة لوقوع أمور لا يمكن التكهن بها.

وذكر الحسيني إن بقاء الأمور على حالها سيدفع ثمنه الإسرائيليون أيضا لأن إسرائيل لن تكون قادرة على دفع كلفة الانتشار المستمر والمكثف لقواتها في القدس.

وفي رام الله دعت حركة فتح للمشاركة في مسيرة "الغضب" ضد إجراءات الاحتلال في الأقصى، وذلك عند الساعة 12 ظهرًا، كما دعت أيضًا حركة فتح في منطقة قلنديا إلى النفير العام والمشاركة في المسيرة الحاشدة، الساعة 6:00 مساءًا، والتي ستنطلق من أمام مدخل المخيم.

وكان خطيب المسجد الأقصى عكرمة صبري، أصيب أول أمس الثلاثاء، برصاصة مطاطية أطلقتها القوات الإسرائيلية لتفريق مواطنين فلسطينيين عند باب الأسباط كانوا يحتجون على إجراءات"إسرائيل" بحق المصلين.

ومن جهتها دعت لجنة الشؤون العربية في مجلس النواب المصري برئاسة اللواء سعد الجمال، جامعة الدول العربية إلى عقد جلسة طارئة لمجلسها على المستوى الوزاري، اليوم الخميس لبحث الإجراءات التصعيدية الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى المبارك، والشعب الفلسطيني بشكل عام

وأشارت اللجنة في بيان صحفي، إلى أن الإجراءات الإسرائيلية الأحادية والقمعية، تأتي ضمن سلسلة محاولات تهويد القدس وطمس الآثار الإسلامية وفرض الأمر الواقع استغلالا لحالة الارتباك والصراعات التي تسود المنطقة.

وقالت اللجنة: من المهم أن "يواكب مسيرات وانتفاضة الشعب الفلسطيني تنديد باعتداءات الاحتلال الإسرائيلي، انتفاضة دولية في سائر المحافل والمنظمات والبرلمانات لضمان الوقف الفوري لهذه الممارسات، وفرض عقوبات صارمة على الاحتلال الإسرائيلي".

وتساءل بيان اللجنة عن دور مجلس الأمن الدولي المنوط به بشأن حفظ الأمن والسلم الدوليين، منتقدا ما وصفه بـ"التخاذل والتهاون والتواطؤ من جانب المجتمع الدولي إزاء ما يجري في فلسطين".

وفي السياق ذاته أكد مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين، أن المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس عربية الهوية إسلامية الانتماء، رافضًا ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي من فرض السيادة الإسرائيلية على المدينة، التي هي احتلال قائم بالقوة، ومحاولات شرعنته بكل الوسائل ولا أساس له في القوانين الدولية كافة، جاء ذلك خلال جلسة المجلس برئاسة رئيسه المفتي العام للقدس الشيخ محمد حسين، بحضور أعضاء المجلس من مختلف المحافظات.

واستنكر مجلس الإفتاء بشدة، ما أقدمت عليه سلطات الاحتلال من إغلاق المسجد الأقصى المبارك، ومنع إقامة الصلاة فيه، مؤكدًا أن ما حدث يضاف إلى سجل الجرائم الطويل للاحتلال الإسرائيلي بحق المسجد الأقصى المبارك والمقدسات في القدس، فمنذ احتلال القدس وهو مستهدف، فقد أحرق، وسالت على أرضه دماء رواده المصلين الذين أعدمهم المحتل، إضافة إلى المنع المتواصل للمصلين من الوصول إليه.

وأكد أن المساجد وقف إسلامي، ولا يحق لغير المسلمين التدخل في شؤونها، وأن سلطات الاحتلال تضرب عرض الحائط بالشرائع السماوية والأعراف والقوانين والأنظمة الدولية، ولا تحترمها، وتسير وفق خطة ممنهجة لطمس كل ما هو عربي في فلسطين واستبداله باليهودي، ضاربة بعرض الحائط القوانين الدولية الصادرة بخصوص اعتبار القدس أراضي محتلة، ورفض سيادة سلطات الاحتلال عليها، مؤكداً على قرار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" الذي ينفي وجود أي ارتباط ديني لليهود بـالمسجد الأقصى وحائط البراق، ويعتبرهما تراثاً إسلامياً خالصًا.

كما استنكرت اللجنة السياسية الفلسطينية في أوروبا الاجراءات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة، ووضع بوابات الكترونية على مداخل المسجد الأقصى المبارك، ودعت الاتحاد الأوروبي الى تطوير موقفه ضد الاحتلال الإسرائيلي، ودعم حق الشعب الفلسطيني، لنيل حقوقه المشروعة، وبناء دولته المستقلة، وعاصمتها القدس.

وأشارت اللجنة السياسية في بيان صدر عنها، اليوم الخميس، إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز سيطرة الاحتلال على المدينة، والحرم القدسي الشريف، وعرقلة وصول المواطنين إلى باحات الأقصى، وإلى تغيير الواقع الخاص به، والغاء سلطة الأوقاف الفلسطينية، والوصاية الأردنية عليه، وتقسيمه زمانيا ومكانيا، وهذا ما لا يمكن القبول به.

وجاء في البيان، "أن الشعب الفلسطيني الذي يتصدى بصدور ابنائه لمخططات الاحتلال قادر على افشال تلك الإجراءات، والحفاظ على فلسطينية المكان، وعروبته، واسلاميته، ليبقى عصيا على التهويد والتزوير، وكل اجراءات الاحتلال ستواجه بحقائق التاريخ، وصمود أبناء فلسطين عامة، والمقدسيين بشكل خاص".

وأشادت اللجنة بجهود القيادة الفلسطينية الدبلوماسية للجم ممارسات الاحتلال، وإجباره على التراجع عن إجراءاتها الأخيرة في القدس، ووقف استهداف أبناء المدينة، المنافي لأبسط قواعد حقوق الانسان، والاتفاقيات الدولية.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلية أغلقت المسجد الأقصى يوم الجمعة الماضية واعتقلت مفتي القدس وخطيب المسجد بعد مقتل اثنين من جنودها في باحة الحرم القدسي.

 وشرعت قوات الاحتلال، الأحد الماضي ، بتركيب بوابات إلكترونية على عدد من أبواب المسجد الأقصى، وتركيب كاميرات مراقبة، وهو الأمر الذي أثار غضب الفلسطينيين واعتصم الكثير منهم قبالة تلك البوابات وارتفعت وتيرة الاحتجاجات أمس الأربعاء، ودعت مكبرات الصوت في مساجد القدس فجر اليوم الخميس للنفير إلى الأقصى والاعتصام قبالة بوابات المسجد رفضًا لتلك البوابات الإلكترونية والإجراءات الأمنية المشددة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي منذ يوم الأحد الماضي.

وأدى الفلسطينيون صلاة الفجر اليوم عند أقرب نقطة إلى الأقصى تمكنوا من الوصول اليها، فمنهم من تمكن من الوصول إلى بوابات البلدة القديمة ومنهم عند حي وادي الجوز القريب من المسجد، فيما تمكن أهالي البلدة من أداء الصلاة على بوابات الأقصى المغلقة، ومن المنتظر خلال الساعات القليلة القادمة أن يتجمع الفلسطينيون في نقاط عدة بفلسطين، ففي بيت لحم دعت القوى للتجمع عند الساعة السادسة والنصف مساءًا عند منطقة باب الزقاق للانطلاق في مسيرة.

 

التعليقات
press-day.png