رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

طارق العوضي: متضامن مع دكروري في كافة ما يتخذه من إجراءات قضائية دفاعًا عن الدستور والقانون

 
 
قال المحامي الحقوقي طارق العوضي، اليوم الثلاثاء: «متضامن مع القاضي الجليل وشيخ القضاة المستشار يحيى دكرورى في كافة ما يتخذه سيادته من إجراءات قضائية دفاعا عن الدستور والقانون وحسن سير العدالة».
 
يذكر أن المستشار يحيى دكروري النائب الأول لرئيس مجلس الدولة تظلمه الأول في التاريخ إلى رئيس الجمهورية من عدم تعينه رئيس لمجلس الدولة.
 
ووصف مراقبون قانونيون معنيون بالشأن القضائى، أنه أول تظلم من أول رئيس مجلس دولة بالاقدمية يتم تخطيه في التعيين في وظيفة رئيس مجلس الدولة ولأول رئيس جمهورية في تاريخ مصر يتخطى الاقدمية في مجلس الدولة بموجب التعديل الذى اقره البرلمان.
 
ووصفوا هذا الخطاب بأنه ليس شخصياً بين أقدم أعضاء مجلس الدولة المتخطى وبين رئيس الجمهورية لكنه خطاب يتعلق بالأجيال الحالية والقادمة لمجلس الدولة العظيم قوامه التواصل بفكر مستنير لسدنة العدالة وحراسها الامنين, كما وصف محللون في الشأن القضائى أنه ذكر كلمة الشعب في أكثر من موضع وهو مصدر السلطات ويمتاز الخطاب بالأصالة والتبجيل والتقدير للسيد الرئيس بتكرار كلمة "فخامتكم" في أكثر من موضع وحرصه على التمنى لمصر وللسيد الرئيس شخصياً بالتوفيق والسداد والخطاب يليق بين رئيس متخطى لأعرق جهة قضائية ورئيس لأعظم دولة في منطقة الشرق الاوسط.
 
وأعربت مصادر قضائية أن التظلم المقدم من دكرورى للسيد الرئيس شئ إجرائى واجب تقديمه والأصل فيه أنه يمنح الجهة التى أصدرته فرصة مراجعة قرارها المتظلم منه وليس هناك قانوناً ما يمنع سحبه وقد عبرت عن ذلك المحكمة الإدارية الإدارية في أحكامها المستقرة بقولها: "بأن الحكمة من التظلم هى الرغبة في التقليل من المنازعات بإنهائها في مراحلها الأولى بطريق أيسر للناس وذلك بالعدول عن القرار المتظلم منه إن رأت الإدارة أن المتظلم على حق في تظلمه " كما استقر القضاء الإدارى بقوله بأن: "علة التظلم الإدارى لمُصدر القرار إنما هو إحتمال تبين خطأ القرار والعدول عنه بسحبه في المدة القانونية " وذكرت المصادر أن التظلم شئ بينما إقامة الطعن أمام دائرة شئون الأعضاء بالمحكمة الإدارية العليا شئ أخر , وتوقعت المصادر أن عريضة الطعن ستشمل عناصر أكثر تأصيلاً في علم القانون باعتبارها المعنية بتطبيق قواعد القانون
 
وقد تضمن التظلم تسعة عناصر على النحو التالى:
 
القاضى ينظر لمقام الرئاسة بمعاييره التي لا تهتز، وفى قناعات القاضي أيضاً قواعد لا ترتعش وما أصعب على النفس أن يشعر القاضي بهذا الظلم لأن مناط مسئولياته أن يرفع الظلم بإسم الشعب عن كل الشعب
 
تظلمى ليس شخصيا بل لمنظومة العدالة وشيوخ القضاة يأتون بالأقدمية المطلقة وهى قاعدة يجب أن تلازم الرئيس كما تلازم الأحدث منه , والمنصب ليس منحة من أحد أو حق لأحد بقدر ما تسمو مسئولياته في أعبائها أمام الله وأمام الوطن وأمام الشعب.
 
قرار سيادتكم بتعيين زميل أحدث مني لرئاسة المجلس متخطياً لي سابقة لم تحدث منذ ما يزيد على سبعين عاماً دون مبرر واضح أو مقتض مقبول بالمخالفة لقاعدة الاقدمية التى استقام عليها التنظيم القضائى وهدمها يؤثر على حسن سير العدالة.
 
وهى أخطر عنصر الدستورالذى اقره شعب مصر العظيم أكد في المادة (159/3) على قاعدة الاقدمية كمعيار وحيد في القضاء عندما نصت على تشكيل المحكمة الخاصة بمحاكمة رئيس الجمهورية واختتمت بأنه اذا قام مانع لدى أحد الأعضاء حل محله من يليه في الاقدمية كما ناط في المادة (٢٠٩) بأقدم أعضاء الهيئة الوطنية للانتخابات من محكمة النقض رئاسة الهيئة، ومن ثم فإن مخالفة قاعدة الاقدمية تجعل القرار مخالفاً للدستور والقانون.
 
الإدارية العليا مستقرة على ثلاث قواعد : أن السلطة المنوط بها الاختيار ليست طليقة من كل قيد إنما مقيدة بالمبدأ العادل المتمثل في عند التساوي في درجة الكفاية يجب اختيار الأقدم - وتلزم حدود الحق فلا تنقلب ستاراً على الحق يطويه و يهدره ، وإلا أصبحت سلطة الاختيار عرضة للتحكم والأهواء - ولا يجوز تخطى الاقدم للاحدث عند التساوي وإلا وقع الاختيار فاسداً والقرار الذى اتخذ على أساسه.
 
تخرجت من مدرسة الاستقامة القضائية التي لا تعرف الهوى، وعلى استعداد لتحمل تبعات أي قرار قضائي اتخذته من فوق المنصة واتحملها عن طيب خاطر، لأن ضمير القاضي لا يتردد أو يتلعثم أمام كلمة حق ينطقها.
 
القاضى مقيد بما يعرض عليه من وقائع ووثائق وكل حكم يصدره القاضي ليس رأياً شخصياً أو رؤية خاصة وانما بعد مداولة بين جميع القضاة بالمحكمة بما تضفى على النتيجة العدالة والاطمئنان والثقة والقناعة.
 
يصعب علي أن أطلب اعتبار تعيين رئيساً لمجلس الدولة متخطياً لي منعدماً لتصادمه مع قواعد دستورية وقانونية راسخة لا تعرف التأويل أو التفسير منذ فجر التاريخ وأحقيتي في رئاسة مجلس الدولة باعتباري أقدم الأعضاء بالمجلس:
 
يكتب إليكم أحد أبناء شعب مصر وقاضى وطني أدى واجبة علي أكمل وجه ارضي ربه وضميره، وكان ومازال وسيظل مهما لحقه من ظلم ابناً باراً لهذا البلد الأمين مدافعاً عن حقوق شعبه الطيب.
 
 
 
التعليقات
press-day.png