رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

هالة عبد الفتاح تكتب عن إقالة صحفيين لدعمهم مصرية "تيران وصنافير": ومن الخطر إلتزام الصمت

تمارس الأنظمة الشمولية القمع والاضطهاد ضد الشعوب التي تحكمها ، وتلغى حريات التفكير والتعبير ، ولا يسمح بالتعددية السياسية ، وتفرض الحكومة قبضتها على جميع المؤسسات والدوائر والأفراد ، حيث تفرض الرقابة ، وتضع القوانين التي تبرر للحكومة استخدام ما تشاء من عقوبات ضد من يعارضها و ماحدث من انتهاكات ضد الصحفيين من 2013 حتى الان اكبر دليل على ذلك و كانت اخرهم ماحدث امس مع صحفيين بجريدة اليوم السابع حيث اجبرت صحيفة “اليوم السابع” 4 صحفيين على التوقيع بطلب الحصول على أجازة جبرية لمدة عام بدون راتب بسبب مواقفهم المعارضة للاتفاقية.

وهم ماهر عبد الواحد، وعبد الرحمن مقلد، ومدحت صفوت، وسمر سلامة، العاملين بموقع “اليوم السابع”، فتمّ إجبارهم على تقديم طلب أجازة بدون راتب لمدة عام، جراء كتاباتهم منشوراتهم على “فيس بوك” الذين يدافعون فيها عن مصرية جزيرتى تيران و صنافير.

الصحفي عبدالرحمن مقلد، الذي احتجزته السلطات الأمنية لمدة ثلاثة أيام في يونيو الماضي، قبل الإفراج عنه بكفالة 10 آلاف جنيه؛ على خلفية القبض عليه من أمام نقابة الصحفيين، لمشاركته في تظاهرة تُندد بتفريط نظام السيسي في الجزيرتين للسعودية، واتهامه بـ”الجهر بالصياح، وإهانة رئيس الجمهورية”.

وباضافة هذه الواقعه الى ما رصدته المفوضية المصرية للحقوق والحريات فى تقريراً عن أوضاع حرية الصحافة والإعلام في مصر وقد رصد التقرير عدد 658 انتهاك بحق الصحفيين، منهم عدد 258 واقعة منع من تأدية العمل، وهو الانتهاك الأكثر شيوعاً ضد الصحفيين خلال العام , بالإضافة الى 138 واقعة اعتداء بدني، و118 واقعة احتجاز وتوقيف، و52 واقعة حبس، و45 واقعة مصادرة وكسر معدات، و20 واقعة اعتداء لفظي و9 وقائع وقف ومنع نشر، و6 بلاغات وقضايا بحق صحفيين وقد رصد التقرير ظاهرة مشاكرة بعض المدنيين في الانتهاكات الواقعة بحق الصحفيين بالاعتداء عليهم بدنيا وبالسب وتكسير المعدات، بينما كان لوزارة الداخلية النصيب الاكبر من الانتهاكات، بواقع عدد 237 واقعة، يليها المدنيين بعدد 136 واقعة بالإضافة الى عدة جهات أخرى شاركت في انتهاك حقوق الصحفيين خلال العام.
فخلال شهريّ يونيو ويوليو 2015 ارتفعت معدلات القبض على الصحفيين بالمقارنة بنفس الشهرين خلال عام 2014

كل هذه الانتهاكات تحدث فى ظل الدستور و القوانين و التشريعات والاتفاقيات دولية التى تلزم الحكومة المصرية باحترام حرية الصحافة و حق الصحفيين فى النشر و التداول .

بالرجوع الى الدستور المصرى ,

مادة 65 حرية الفكر والرأى مكفولة ولكل إنسان حق التعبيرعن رأيه بالقول، أو بالكتابة، أو بالتصوير، أو غير ذلك من وسائل التعبير والنشر

ومادة 72 تلتزم الدولة بضمان استقلال المؤسسات الصحفية ووسائل الإعلام المملوكة لها، بما يكفل حيادها، وتعبيرها عن كل الآراء والاتجاهات السياسية والفكرية والمصالح الاجتماعية، ويضمن المساواة وتكافؤ الفرص فى مخاطبة الرأي العام

وفى قانون الصحافة رقم 96/1996 والمعدل بقانون رقم 147 لسنة 2006

مادة 14
تخضع العلاقة بين الصحفي والصحيفة لعقد العمل الصحفي الذي يحدد مدة التعاقد ونوع عمل الصحفي ومكانه والمرتب وملحقاته والمزايا التكميلية بما لايتعارض مع القواعد الآمرة فى قانون عقد العمل الفردي أو مع عقد العمل الصحفي الجماعي فى حالة وجوده .

مادة 16
تلتزم كافة المؤسسات الصحفية وإدارات الصحف بالوفاء بجميع الحقوق المقررة للصحفي فى القوانين وعقدا لعمل الصحفي المبرم معها .

مادة 17
لا يجوز فصل الصحفي من عمله إلا بعد إخطار نقابة الصحفيين بمبررات الفصل فإذا استنفدت النقابة مرحلة التوفيق بين الصحيفة والصحفي دون نجاح تطبق الأحكام الواردة فى قانون العمل فى شأن فصل العامل

اما القانون الموحد لتنظيم الصحافة والإعلام

مادة (5) الصحفيون والإعلاميون مستقلون لا سلطان عليهم فى أداء عملهم لغير القانون

و بالرجوع للاتفاقات الدولية الموقع عليها الحكومة المصرية و التى يلزمها الدستور بتنفيذها فى مادته 93 “تلتزم الدولة بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تصدق عليها مصر، وتصبح لها قوة القانون بعد نشرها وفقًا للأوضاع المقررة”.

ففى العهد الدولى للحقوق المدنية و السياسية المــادة(19):لكل انسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والافكار وتلقيها ونقلها الى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب او مطبوع او في قالب فني او باية وسيلة اخرى يختارها

اما بالنسبة للتقارير الدولية فشغلت مصر المركز 161 من 180 دولة بمقياس حرية الصحافة العالمي الذي تعده منظمة صحفيون بلا حدود بباريس، حيث وصفت المنظمة مصر بكونها «أحد أكبر سجون الصحفيين في العالم».
وبحسب آخر تقرير لـ"فريدوم هاوس" وهي منظمة حقوقية حول حرية الانترنت

فرأى التقرير الذي شمل 65 بلداً أن مصر لا تتمتع بالحرية نهائياً. فحصلت مصر على معدل 63.

ان اتخاذ قرارات ضد الصحفيين و الناشطين بناء على نشرهم على وسائل التواصل الاجتماعي او بناء على ارائهم الشخصية يكون اعتداء على حرية الرأي والكلمة ان كل المواثيق الدولية والاتفاقيات والمعاهدات حددت نصوصا واضحة اتاحت للإنسان حرية التعبيرعن رايه بأي طريقة يراها مناسبة, فالوضع لم يتوقف على التحقيق والتهديد فوصل للاعتقال وفرض الاحكام القاسية و الايقاف عن مزاولة العمل الصحفى لمجرد ان يكتب رايه ما يحدث ضد الصحفيين خلال الفترة هو مصادرة واضحة لحرية الكلمة, لذلك على الحكومة المصرية أن تحترم حرية الرأي والتعبير و ان تلتزم بما وقعت عليه من معاهدات و مواثيق دولية و ان تحترم و تطبق الدستور و أن تتوقف عن استخدام النصوص القانونية غير المتناسبة مع الدستور في تقييد حرية التعبير وحرية تداول المعلومات وعلى نقابة الصحفيين والمجلس الأعلى للإعلام أن يقوما بدورهما في مواجهة الاعتداء على حرية الصحافة وحماية حق الصحفيين فى النشر و حرية تداول المعلومات .

التعليقات
press-day.png