رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

«الفكر والتعبير والمفوضية» يخاطبان «القومي لحقوق الإنسان» لمطالبته بحماية الإيغوريين من أي انتهاكات أو ترحيل قسري

أرسلت كل من مؤسسة حرية الفكر والتعبير، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، اليوم الخميس، خطابًا إلى رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، للتدخل لحماية أفراد الإيغور المتواجدين في أماكن الاحتجاز في مصر من انتهاكات محتمل حدوثها لهم، وخطر ترحيلهم القسري لدولة الصين الشعبية.

وطالبت المؤسستان، المجلس القومي لحقوق الإنسان، بالتحرك فورًا لوقف الانتهاكات التي يتعرض لها أفرادًا من أقلية الإيغور في مصر، والتأكد من وجود محتجزين إيغور بشكل غير قانوني، والسعي للإفراج عنهم فورًا أو إعلان الاتهامات التي وجهت إليهم وضمان تواصلهم مع محامين، ووقف أي عمليات ترحيل للإيغور مخطط لها من قبل السلطات المصرية.

 

وقالت المؤسستان، إن قوات الأمن المصرية، قامت بداية من الشهر الماضي، بتكثيف حملتها الأمنية على أقلية الإيغور في مصر ومداهمة أماكن سكنهم وإلقاء القبض على عشرات منهم من بينهم طلاب بجامعة الأزهر، وذلك بدون أي سند قانوني.

 

وتابعت: «القبض على آخرين في مطارات القاهرة وبرج العرب والغردقة وكذلك ميناء نويبع البحري أثناء محاولتهم السفر خارج البلاد».

 

وأردفت: «وأفادت المصادر الأمنية من خلال تصريحاتها للمواقع الإخبارية المصرية سبب هذه الحملة الأمنية إلى فحص أوراق إقامة أفراد الإيغور في مصر،

لم تُفصح السُلطات الأمنية في مصر عن أعداد من تم القبض عليهم، أو الإجراءات القانونية التي سوف تتخذ ضدهم، مما يترتب على ذلك إرباك الرأي العام وعدم تمكين المحامين الحقوقيين من تقديم الدعم القانوني اللازم لأفراد الإيغور المحتجزين».

 

واستكملت: «قالت مصادر من الإيغور إن محققين صينيين يتولون التحقيق مع المحتجزين في السجون المصرية، وقد أعلنت مؤسسات صحفية دولية أن الحكومة المصرية قامت بالترحيل القسري لعدد من الإيغور لدولة الصين الشعبية ليواجهوا عقوبات جنائية قد تصل إلى الإعدام».

 

وإلى نص الخطاب:

 

السيد/ محمد فايق

رئيس المجلس القومي لحقوق والإنسان

69 شارع الجيزة بجوار سفارة المملكة العربية السعودية

الموضوع: مخاوف من انتهاكات من المحتمل حدوثها لطائفة الإيغور داخل أماكن الاحتجاز في مصر وخطر ترحيلهم القسري إلى الصين.

إن المؤسستين الموقعتين أدناه يطالبان المجلس القومي لحقوق الإنسان بتحرك فوري لوقف الانتهاكات التي يتعرض لها أفرادًا من أقلية الإيغور في مصر على خلفية القبض على عشرات منهم خلال الشهر الماضي.

كانت قوات الشرطة المصرية قد بدأت حملة منظمة للقبض على الإيغور من منازلهم في منطقة مدينة نصر منذ بداية شهر يوليو، وكذلك داهمت بعض المحال التجارية والمطاعم التي يملكها ويعمل فيها بعضهم وألقت القبض على عشرات منهم، من بينهم طلاب بجامعة الأزهر دون أي سند قانوني. كما تم القبض على آخرين في مطارات القاهرة وبرج العرب والغردقة وكذلك ميناء نويبع البحري أثناء محاولتهم السفر خارج البلاد.

وحصلت المؤسستان على شهادات من مصادر مختلفة تفيد باحتجاز أعدادًا –لم نستطع حصرها- من الإيغور في أحد سجون طرة دون أن يحالوا للنيابة العامة أو أي جهة تحقيق أخرى ودون توجيه أي اتهامات. كما تؤكد شهادات حصلت عليها المؤسستان أن من بين المحتجزين ثلاثة أطفال على الأقل.

كما وثقت المؤسستان شهادة تفيد بتوقيف أحد الإيغور ويدعى عبد الغفار وزوجته الحامل في الشهر الثالث وتدعى خير النساء في مطار القاهرة في الرابع من يوليو الماضي، واستجوابهم من أحد الجهات الأمنية بالمطار. لم يخضع الإثنان لأي تحقيق رسمي، وتم إلى الآن وتم ترحيل عبد الغفار إلى سجن طرة، بينما  ظلت زوجته محتجزة بالمطار حتى يوم 2 أغسطس إلى أن سمح لها بالسفر إلى تركيا.

الجهات الأمنية الرسمية المصرية لم تنفي القبض على أفراد من الإيغور، حيث صرحت مصادر أمنية لأكثر من موقع إخباري مصري أنه تم بالفعل القبض على عدد منهم وعزى عمليات القبض تلك إلى “اجراءات طبيعية لفحص أوراق إقامتهم في مصر”. إلا أن معلومات رسمية بخصوص أعداد من تم القبض عليهم أو الاجراءات التي اتُخذت أو سوف تتخذ ضدهم لم تصدر حتى الآن. ويؤدي ذلك إلى إرباك الرأي العام وعدم تمكين المحامين الحقوقيين من تقديم الدعم القانوني اللازم لأفراد الإيغور المحتجزين.

استطاعت المؤسستان الحصول على صور ضوئية من الأوراق الثبوتية لعدد من المحتجزين لدى السلطات المصرية والتي أفادت بصحة إقامتهم في مصر.

قالت مصادر من الإيغور أن محققين صينيين يتولون التحقيق مع المحتجزين منهم داخل السجون المصرية إلا أن المؤسستان لم تستطيعا التحقق من هذه المعلومة من مصادر مستقلة.

وأبدى العديد ممن تواصلت معهم المؤسستان من الإيغور ممن لم يلقى القبض عليهم بعد خشيتهم من القبض عليهم في حال عودتهم لمنازلهم التي تركوها مع بداية الحملة الأمنية، كما أعربوا عن تخوفهم الشديد من قيام السلطات المصرية بترحيلهم إلى الصين.

قد يواجه أفراد أقلية الإيغور حال ترحليهم إلى الصين انتهاكات لحقوق الإنسان كأحكام بالسجن المؤبد دون محاكمات عادلة والتعذيب والإعدام. ويمثل ترحيلهم إلى الصين مخالفة جسيمة للمواثيق الدولية التي تلتزم بها الحكومة المصرية. لذا تحظى هذه القضية بأهمية كبيرة على المستوىين المحلي والدولي.

إن المجلس القومي لحقوق الإنسان،  بما له من دور في تلقي الشكاوي في مجال حماية حقوق الإنسان ودراستها ومخاطبة جهات الاختصاص، عليه أن يتدخل فورًا وأن يقوم بزيارة مجموعة سجون طرة –خصوصًا سجن الاستقبال- للتأكد من وجود محتجزين إيغور بشكل غير قانوني والسعي للإفراج عنهم فورًا أو إعلان الاتهامات التي وجهت إليهم وضمان تواصلهم مع محامين. وأخيرًا على المجلس أن يعمل على وقف أي عمليات ترحيل للأيغور مخطط لها من قبل السلطات المصرية.

 

مؤسسة حرية الفكر والتعبير

المفوضية المصرية للحقوق والحريات

 

التعليقات
press-day.png