رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

أحمد النجار يكتب: نعم لتطوير السكك الحديدية.. لا للخصخصة الفاسدة

عندما بدأ برنامج الخصخصة بعد الاتفاق مع وكيل الرأسمالية العالمية أي صندوق النكد الدولي عام 1991، تم إهمال الشركات المراد خصخصتها أو إيقاعها في دائرة ديون جهنمية بأعلى سعر إقراض لتخسيرها وتبرير خصخصتها، وتم بيع البعض الآخر من الشركات الاستراتيجية العالية الأرباح مثل شركات الأسمنت والشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول ببجاحة بعد أن دارت عجلة الخصخصة التي أهدرت ما بنته الحكومات والأجيال السابقة بأبخس الأثمان في صفقات فاسدة بصورة مروعة.. مرفق السكك الحديدية هو بمثابة شريان رئيسي لنقل البشر والبضائع ورابط حيوي لملامح الوطن من مدن وقرى في خريطة متماسكة وموحدة، وأي إهمال فيه جريمة ثمنها أرواح بريئة، وأي استخدام للحوادث الناجمة عن الإهمال وعدم التطوير لتبرير خصخصته هو جريمة أخرى لا تقل دناءة عن الإهمال الإجرامي نفسه، لقد كانت هناك عروض من شركات عدة لتطوير هذا المرفق، وأذكر منها عرض أرسلته إحدى الشركات التشيكية (شكودا) عن طريق الأهرام لتوريد ونقل تصنيع أحدث قطارات مستخدمة في أوروبا إلى مصر، وتعهدت الشركة بتوفير التمويل للتطوير بقرض طويل الأجل بفائدة 1,1%، لكن كراسة الشروط ومواصفات القطارات المطلوبة في مصر كانت أقل تطورا كما قال ممثل الشركة الذي أشار إلى أنها لم تعد تنتج لديهم وهم أحد أهم الموردين للقطارات لكل أوروبا، وبالتالي لم يتمكنوا من دخول المناقصة على قطارات لم تعد تنتج لديهم، وضاعت فرصة التوريد والتصنيع للقطارات الحديثة في مصر بالتمويل الميسر، وبقي القطاع رهينة للإهمال والأزمات المالية والحوادث المفجعة.. آمل أن تكون هناك نظرة للتطوير الشامل والتحديث والإصلاح والمحاسبة الصارمة للمقصرين وتحقيق التوازن المالي لهذا المرفق العام والذي ينبغي أن يبقى عاما من خلال توسيع نطاق خدماته وزيادة وحداته، وتحريك أسعار الدرجات المميزة إلى مستوى التكلفة مع هامش معقول للربح لتمويل الحفاظ على أسعار الدرجة الثالثة عند مستويات في متناول الفقراء ومحدودي الدخل.

التعليقات
press-day.png