رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

خاص| ننشر نص اتفاق «مصر وألمانيا» على عودة المؤسسات الإلمانية للعمل: آلية مشتركة لتحديد المشروعات والتمويل ومجالات العمل

الآلية تحدد مجالات العمل ووسائله وتشترط موافقة الحكومة المصرية سنويا على المشروعات وتقارير لمتابعة الانفاق كل 6 شهور
 
المؤسسات الألمانية التزمت بالحصول على موافقة الحكومة على قائمة العاملين غير المصريين وتوفير قائمة سنوية بأسماء جميع العاملين
 
الاتفاق نص على التزام المؤسسات الألمانية بعدم التعامل إلا مع المنظمات والمؤسسات غير الحكومية المسجلة تبعا للقانون
 
الاتفاق تم توقيعه في 30 مارس الماضي والسفير بدر عبد العاطي وقع ممثلا عن الجانب المصري
 
الاتفاق شمل مؤسسات كونراد أدناور وفريدريش إيبرت وناومان وهانس زيدال وأتاح لـ هاينريش بول وروزا لوكسمبرج الانضمام بناء على رغبة أي منهما بعد موافقة الحكومة المصرية
 
 
 
حصلت البداية على نص الاتفاق الموقع بين مصر وألمانيا حول عودة المؤسسات الألمانية للعمل في مصر، وجاء نص الاتفاق الذي وقعه كل من السفير المصري بدر عبد العاطي ممثلا عن الحكومة المصرية ومفوض وزارة الخارجية الألمانية لشئون الشرق الأوسط، الدكتور فيليب أكرمان يوم 30 مارس الماضي كبروتوكول إضافي للاتفاقية الموقعة بين البلدين عام 1959، ليشمل كل من مؤسسات كونراد أدناور وفريدريش إيبرت وفريدرش ناومان وهانس زيدال، فيما أشار الاتفاق على أن أحكامه تنطبق ايضا على مؤسستي هاينريش بول وروزا لوكسمبرج، بناء على رغبة أي منهما بعد موافقة الحكومة المصرية.
وكانت السفارة الألمانية بالقاهرة، قد أعلنت في إبريل الماضي التوقيع على اتفاق مع مصر حول عمل المؤسسات السياسية الألمانية في مصر، وقالت السفارة في بيانها إنها، ترحب بهذا الاتفاق، وتعتبره خطوة أولى ومهمة لعودة المؤسسات الألمانية.  
ومن جانبه، وصف يوليوس جيورج لوى، السفير الألماني بالقاهرة، خطوة التوقيع وقت الاعلان عنها "بالخطوة الأولى والمهمة" لاستئناف المؤسسات الألمانية لعملها، بعد دخول البروتوكول الإضافي للاتفاق الثقافي الموقع بين حكومة جمهورية مصر العربية وحكومة جمهورية ألمانيا الاتحادية في ١٩٥٩ حيز النفاذ - بعد إقراره من الجانبين – مشيرا إلى أنه سوف يكون بمثابة الإطار  القانوني لعمل المؤسسات الألمانية في مصر، إضافة إلى ذلك فإن هذا البروتوكول الاضافي يعد خطوة أولى في سبيل التوصل إلى حل يتعلق باثنين من موظفي مؤسسة "كونراد أديناور"، صدر ضدهما حكم غيابي، كما يحقق هذا الاتفاق في ذات الوقت تقدماً في سبيل استئناف العديد من المؤسسات الألمانية لعملها في مصر.  
وأضاف السفير، في تصريحات سابقة وقت الاعلان عن التوقيع "آمل بعد اتخاذ هذه الخطوة الأولى والمهمة أن يدخل هذا الاتفاق حيز النفاذ في أقرب فرصة ممكنة وأن تتمكن المؤسسات الألمانية من استئناف عملها المهم في مصر بما يحقق مصلحة البلدين ودون أية معوقات".  
جدير بالذكر أن وضع المؤسسات السياسية الألمانية كان من بين الموضوعات التي ناقشتها المستشارة الألمانية في أثناء زيارتها للقاهرة مطلع شهر مارس الماضي، مشيرة إلى أن تنظيم الإطار القانوني لعمل المنظمات سيسمح  بالنظر في بعد الحالات القانونية الفردية التي حدثت في الماضي والتي لا تزال معلقة في إشارة للأحكام الصادرة في يونيو 2013، ضد المدير السابق لفرع مؤسسة كونراد أديناور بالقاهرة "أندرياس ياكوبس" بالسجن خمس سنوات وغرامة مالية، والسجن لمدة عامين وغرامة مالية لمساعدته الألمانية، فضلا عن إغلاق مكتب المؤسسة ومصادرة وثائقها وممتلكاتها بتهمة العمل لصالح منظمات غير حكومية غير مرخصة مع تصاعد أزمة قضية التمويل والتي دفعت أيضا مؤسسة فريدريش ناومان لنقل مقرها الأقليمي في الشرق الأوسط من القاهرة لعمان.. وأوضحت ميركل وقتها أن تنظيم الإطار القانوني سيتيح إمكانيات جديدة للتعاون الثنائي مع مصر.  
وقد نصت الاتفاقية (البروتوكول الإضافي) على إنشاء آلية مشتركة بين الجانبين المصري والألماني تتكون من ممثلين لكل المؤسسات المذكورة وممثلين للخارجية المصرية، وغيرهم من الممثلين الحكوميين، لتنفيذ المشروعات، بحيث تتولى وضع اتفاق سنوي مكتوب يتضمن المشروعات والبرامج التي ستنفذها المؤسسات الألمانية في مصر مع بيان حجم التمويل الألماني الحكومي المخصص لها، من خلال تقارير نصف سنوية وسنوية تتقدم بها المؤسسات لهذه الآلية. ونص الاتفاق على أنه في حال رغبة أحد المؤسسات الألمانية تنفيذ مشروع أو برنامج في غير المجال المتفق عليه يتعين عليها الحصول على موافقة مسبقة من الحكومة عليه، كما يتعين عليها الحصول على موافقة الحكومة المصرية في حال حصولها على تمويل لمشروعاتها من خارج التمويل المخصص لها من الحكومة الألمانية.
 كما التزمت المؤسسات الألمانية بموجب الاتفاق بالحصول على موافقة الحكومة المصرية على قائمة العاملين غير المصريين، وتوفير قائمة محدثة بأسماء جميع العاملين بشكل دوري لا يزيد عن سنة، كما التزمت بعدم التعامل سوى مع المؤسسات غير الحكومية المسجلة تبعا للقانون (قانون الجمعيات الجديد).
وحددت الاتفاقية للمؤسسات الألمانية وسائل تنفيذ مشروعاتها وبرامجها في مصر، بشكل حصري لم يتضمن إصدار مطبوعات وتمثلت هذه الوسائل في، تنظيم مؤتمرات وحلقات دراسية، وورش عمل تدريبية، وزيارات دراسية واستعلامية لممثلي المؤسسات الحكومية المصرية، والمؤسسات العلمية والثقافية المصرية، ونقل المعارف التخصصية، والخبرة الفنية، وتقديم التدريبات في مجالات الإدارة العامة والتخطيط والتنمية التكنولوجية والثقافية وفقا لما يحدده الجانب المصري ، ويقتصر تعاون المؤسسات الألمانية مع المؤسسات غير الحكومية المسجلة قانونا في مجالات الاتفاقية.
ويتيح الاتفاق للحكومة المصرية إنهاء أنشطة اي من المؤسسات في حالة عدم التزامها بالبروتوكول الموقع بشرط إخطار الخارجية الالمانية والمؤسسة بالمخالفة، مسبقا وتكرار هذه المخالفة، كما يحق للحكومة وقف البروتوكول الخاص بالمؤسسة في حالة عدم الرد على الإخطار الأول.
والمعروف أن المؤسسات السياسية الألمانية قريبة من للأحزاب السياسية الألمانية إلا أنها تحصل على التمويل الخاص بها من الخزانة العامة الألمانية بموجب قرارات البرلمان الألماني (البوندستاج)، كما أنها مستقلة عن الحكومة الألمانية فيما يتعلق ببرامجها.  وتعمل هذه المؤسسات داخل ألمانيا في مجال التثقيف السياسي وتشجيع الموهوبين إلا أنها تحصل منذ عام ١٩٦١ على مخصصات بهدف تعزيز التعاون والحوار على المستوى الدولي، مما يعني التواصل مع الجهات الحكومية والاتحادات والمجتمع المدني في خارج ألمانيا.
 
وإلى نص الاتفاقية : 
 

التعليقات
press-day.png