رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

بعد إحالة صاحبها للتحقيق.. شيوخ يهاجمون فتوى جواز معاشرة الرجل لزوجته بعد وفاتها: أفكار شاذة تعبر عن فقر صاحبها

الشيخ صبري عبد الرؤوف
الشيخ صبري عبد الرؤوف

أثارت فتوى الدكتور صبري عبد الرؤوف، أستاذ الفقه المقارن بالأزهر الشريف، التي قال فيها بإنه يجوز معاشرة الزوج لزوجته المتوفية تحت مسمى "معاشرة الوداع"، جدلا كبيرًا مشيرًا إلى أنه لا يعد "زنا" ولا يقام عليه الحد أو أي عقوبة، لأنها شرعا أمر غير محرم، والفعل الحقيقي أنها زوجته، "وهو الأمر الذي أثار غضب بين علماء الأزهر والأوقاف، وكذلك في جموع أوساط الشارع المصري
حيث قال الدكتور محى الدين عفيفى، أمين مجمع البحوث الإسلامية، إن الفتوى التي أطلقها الدكتور صبرى عبد الرؤوف، أستاذ الفقة المقارن بجامعة الأزهر، حول أن معاشرة الزوج لزوجته الميتة حلال، ولا يعد "زنا"، ضمن الأفكار الشاذة التى تعكس إفلاس أصحابها.
وأضاف أمين عام مجمع البحوث الإسلامية في تصريحات صحفية له اليوم السبت، أن هذا الكلام مرفوض شرعا وإنسانيا، ومؤكدا أن مجمع البحوث يتابع جيدا ما يجرى من فوضى للفتوى المنتشرة من أشخاص يريدون جلب الأضواء إليهم ويطلقون الفتاوى الشاذة، ولا يمكن أن تصدر فتوى دون تراعى الأمور دينيا وشرعيا.
وأشار إلى أن هذا الكلام مرفوض جملة وتفصيلا، وأن المجمع يعكف في الفترة الحالية على متابعة الفتاوى المضللة والتي باتت منتشرة على نحو كبير في الفترة الحالية ويتخذ خطوات سريعة لمنعها والتصدي لها.
كما قام وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، بالرد على هذه الفتوى التي أثارت العديد من علامات الاستفهام، حيث أكد في تصريحات صحفية له، أن أمر معاشرة الزوج لزوجته الميتة يعتبر حراما شرعا وهو أمر شاذ، موضحا أن هذه الفتوى غير مقبولة إنسانيا ولا يحق أن يتم نشر مثل هذا الكلام المغلوط الذي يتنافى مع أحكام وتعاليم الشريعة الإسلامية.
وأضاف، أنه يتعجب من فتاوى صحة معاشرة الزوج لزوجته "الميتة" موجها لهم رسالة بأن يتقوا الله فيما يقولون مشيرا إلى أن تلك الفتاوى شاذة ولا تليق أن تخرج من شخص محسوب على أهل العلم مضيفا انه لا يوجد زوج عاقل يمكن أن يعاشر الميتة.
كما استنكر الدكتور عبد الله النجار، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية وأستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، ما أفتى به الدكتور صبري عبد الرؤوف بنكاح المرأة بعد وفاتها، موضحا أنها من أعمال الشيطان وليس الحل بتكل الأفعال التي تتنافى مع صحيح الدين.
وأوضح "النجار" أن المرأة بمجرد الوفاة أصبحت في ذمة الله، وصارت أجنبية بالنسبة لزوجها، مؤكدا أنه يعبر عن رأيه الشخصي ولا يعبر عن الأزهر.
كما دعا النجار جميع الأئمة والخطباء والعلماء إلى تحرى الدقة فيما يقدمونه للجمهور من فتوى من أجل سلامة وأمن المجتمع.
وفي السياق ذاته أحالت جامعة الأزهر، صبرى عبد الرؤوف، للتحقيق، بعد فتواه بأن معاشرة الزوج لزوجته الميتة حلال، ولا يعد "زنا"، ولا يقام عليه الحد أو أى عقوبة، لأنها شرعيا أمر غير محرم، والفعل الحقيقى أنها زوجته.
وقال الدكتور أحمد حسني، نائب رئيس جامعة الأزهر، وعضو لجنة التحقيق مع أعضاء هيئة التدريس، إن الجامعة سوف تستدعى الدكتور صبري عبدالرؤوف للتحقيق فيما نسب إليه وعلى أي دليل استند في فتواه التي أثارت جدلا مؤخرا.

التعليقات
press-day.png