رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

دار الخدمات النقابية تستنكر اعتقال قيادات عمالية ومداهمة منازلهم: تصعيد غير مسبوق بدلا من الحوار والتفاوض.. وباتهامات ليس لها سند

وقفة لعمال الضرائب ضد قانون الخدمة المدنية- ارشيفية
وقفة لعمال الضرائب ضد قانون الخدمة المدنية- ارشيفية

استنكرت دار الخدمات النقابية والعمالية، القبض على قيادات نقابية وعمالية خلال اليومين الماضيين، كان أخرهم، اعتقال طارق كعيب، رئيس النقابة المستقلة للعاملين بالضرائب.

وقالت دار الخدمات: فى تصعيد خطير غير مسبوق وغير مبرر قامت الأجهزة الأمنية بالقبض على عدد من قادة النقابات المستقلة البارزين ومداهمة منازل عدد آخر منهم ومطاردة آخرين فيما يمكن اعتباره حملة مكثفة أثارت الذعر بين أسرهم وأبنائهم .. حيث امتدت الحملة منذ الجمعة الماضى الموافق 15/9 وحتى مساء الاثنين.

وكان 18 موظفاً من العاملين بالضرائب قد قاموا بإخطار قسم شرطة قصر النيل باعتزامهم تنظيم وقفة احتجاجية سلمية أمام مقر مصلحة الضرائب بشارع حسين حجازى بوسط القاهرة يوم الثلاثاء الموافق 19 سبتمبر 2019، وبدلاً من اتخاذ الترتيبات اللازمة لتأمين المكان المحدد للوقفة، أو حتى التفاوض مع منظميها بشأنها استبقت أجهزة الأمن موعد الوقفة الاحتجاجية بتنظيم حملتها الواسعة والقبض على القادة النقابيين، بحسب الدار.

الجدير بالذكر أن موظفي الضرائب قد لجئوا إلى  تنظيم وقفتهم الاحتجاجية بسبب انسداد قنوات الحوار والتفاوض مع إداراتها بشأن تعديل نظم الحوافز رغم مرور عدة أشهر على وعود قيادات ورئيس الهيئة بدراسة وتعديل هذه النظم استجابة لمطالب العاملين مع تطبيق قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016.

وقامت أجهزة الأمن بإلقاء القبض على فاطمة فؤاد رئيس نقابة العاملين بالضرائب على المبيعات مساء الأحد 17/9 واقتيادها إلى مقر الأمن الوطنى بالعباسية حيث قضت ليلتها هناك قبل أن يتم إخلاء سبيلها عصر أمس الاثنين.

بينما تمت مداهمة منزل طارق مصطفى كعيب رئيس نقابة العاملين بالضرائب العقارية يوم السبت الماضى، ثم تم القبض عليه قرابة الساعة الثامنة مساء الاثنين الموافق 18/9/2017 من أمام مستشفى كفر شكر حيث كان متوجهاً إليها لتلقى العلاج.

وأضافت دار الخدمات: "إن دار الخدمات النقابية والعمالية إذ تستنكر القبض على القيادات العمالية والنقابية إنما تحذر من استمرار هذا النهج فى التعامل مع الحركة العمالية السلمية بدءاً من تجاهل مطالبها ورفض التفاوض معها مروراً بتوقيع الجزاءات الإدارية والفصل من العمل (قطع الأرزاق)–كما يحدث فى شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى.. وانتهاءً بإلقاء القبض على القادة العماليين والنقابيين".

لقد تم عرض كل من طارق الكاشف ، ومحمد بسيونى بدر مساء أمس على نيابة الجيزة لتقرر حبسهم أربعة أيام على ذمة التحقيق موجهة إلى طارق الكاشف ما يلى من اتهامات: التحريض على الإضراب ، التحريض على التظاهر، إساءة استعمال وسائل التواصل الاجتماعى، الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون والدستور!!.. والانضمام إلى نقابة تدعو إلى منع إحدى مؤسسات الدولة من ممارسة عملها.. فيم  وجهت إلى محمد بسيونى اتهامات الدعوة إلى التظاهر قبل إخطار الجهات الرسمية ، والدعوة إلى إضراب "يتضمن الدعوى إلى إجازة عرضية فى أنحاء الجمهورية لتعطيل سير العمل وشل حركة تحصيل الضرائب والرسوم"

وبغض النظر عن أن بعض الاتهامات لا سند لها فى القانون.. فإننا أمام اعتبار الإضراب جريمة، بل والانضمام إلى النقابة جريمة.. جرائم تستدعى من وجهة نظر الحكومة القبض على النقابيين، واحتجازهم، وترويع أسرهم وأبنائهم..بل وتعريض حياتهم للخطر كما هو الحال بالنسبة لطارق مصطفى كعيب رئيس نقابة الضرائب العقارية الذى كان متوجهاً إلى مستشفى كفر شكر لحاجته إلى العناية المركزة وفقاً لطبيبه.

وقالت: "إن التعامل مع الحركة العمالية بهذا المنطق الأمني دون الحوار والتفاوض ، واعتبار كل تحرك عمالي لي لذراع الدولة –كما قيل سابقاً- وبناءً عليه تتصدى له الدولة بكل جبروتها وأدواتها !!.. إن معالجة الحركة العمالية بأسلوب القمع والقمع وحده مراهنةً على كبح جماحها بالتخويف والترويع من شأنه أن يؤدى إلى تداعيات لا يحمد عقباها- على الأخص- ونحن نعلم جميعاً أن محرك هذه الحركة ودافعها ليس سوى واقع اقتصادي مرير يعانى فيه العاملون بأجر جميعهم من انخفاض فعلى غير مسبوق فى أجورهم نتيجة التضخم وارتفاع الأسعار".

وتؤكد الدار على حق العمال المصريين جميعهم فى تكوين نقاباتهم المستقلة عن الحكومة ، والتى لا تأتمر بأوامرها.. النقابات المعبرة عن إرادة العمال دون غيرهم ، وعلى حق هذه النقابات فى ممارسة عملها وتنظيم أنشطتها وأداء دورها فى الدفاع عن حقوق العمال، والتعبير عن مصالحهم  ومطالبهم.

التعليقات
press-day.png