رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

رائد سلامة: مستحيلات الإخوان الإقتصادية وإحتمالات المخاطر المالية الكارثية

"تحويلات بمئات الملايين من الدولارات تتدفق علي البنوك المصرية و مطار القاهرة يستقبل 162 مليون دولار لبنكي القاهرة و الاهلي".....كان هذا هو أحد عناوين جريدة الحزب الحاكم الصادرة 2 يناير 2013 فتذكروه جيدا حيث أنه سيدخل التاريخ من باب الكوميديا السوداء. و أنت إن قرأت التفاصيل ستجد أمورا تشيب لها الولدان و تقشعر لها الأبدان من فرط الإندهاش حيث ستجد نفسك أمام المستحيل الرابع بعد الغول و العنقاء و الخل الوفي . ورد بالخبر نصا ما يلي: 1. "و قام أحد كبار رجال الاعمال السعوديين بايداع مبلغ ملياري دولار في حسابه في البنك المركزي" 2. " فيما إستقبل مطار القاهرة الدولي مساء أول من أمس 162 مليون دولار علي الطائرة السويسرية القادمة من زيوريخ منها 60 مليون لصالح بنك القاهرة و 100 مليون للبنك الاهلي المصري" أعدت قراءة هذا الكلام مرات عديدة لأتأكد من أنه مكتوب بالعربية التي ،و لله الحمد، أجيدها فوجدته كذلك فطلبت من بعض الزملاء قرائته لأتأكد من أنني مازلت أجيد العربية قراءة و فهما فأكدوا لي صحة ما قرأت و ما فهمت فبدأت حينها في التساؤل الذي لا أملك سواه شأني في هذا شأن البسطاء من أبناء هذا الوطن الحزين المبتلي: أولا : ما هو مصدر جريدة الحزب الحاكم وحدها لمعلومة ملايين الدولارات التي تتدفق علي البنوك فيما يشبه الحلم الجميل في وقت عزت فيه العملة الخضراء و إزداد سعرها في السوق بشكل دراماتيكي فهزمت الجنيه المصري المسكين بالقاضية في ايام قلائل. لو ان ملايين الدولارات أتت لمصر لإنخفض الطلب علي الدولار و بالتالي لانخفضت قيمته أمام الجنيه المصري. ثانيا : هل يحتفظ البنك المركزي بحسابات شخصية لافراد؟ و إذا ما كان ذلك متاحا ففي أي صورة تم الايداع؟ و لماذا لم يستخدم البنك المركزي مبلغ "الملياري دولار" أو جزءا منه في ضبط ايقاع التسارع الرهيب في تهاوي سعر الجنيه المصري بطرح بعض من تلك الحصيلة في السوق؟ ثالثا : في اي صورة أتت ال162 مليون دولار لان صياغة الخبر توحي بانها قد أتت نقدا و مثل هكذا تحويلات نقدية تثير الريب و الشكوك فهل تحقق البنك الاهلي و بنك القاهرة من صاحب تلك الاموال و مصدر حصوله عليها و مدي شرعيتها و كيف سمحت البنوك السويسرية بتسليمها نقدا إن كانت شرعية؟ نحن هنا نجد أنفسنا أمام إحتمال من ثلاثة إحتمالات لا رابع لها: 1. أن تكون هذه الاموال هي أموال شرعية فإذا كان الامر كذلك لماذا إذن لم تأت من خلال النظام المصرفي في شكل تحويل لا تزيد تكلفته عن بضع مئات من الدولارات قياسا الي حجم المبلغ المراد تحويله لا أن تأتي في طائرة بتكلفة شحن تزيد عن قيمة التحويل فضلا عن مخاطر الفقد و الضياع و السرقة. 2. أن تكون هذا الاموال هي أموال غير شرعية و أنها أتت كي يتم غسلها في مصر من خلال ايداعها بالنظام المصرفي المصري و هي حينئذ تكتسب الشرعية و يسهل تحويلها مرة أخري و في هذه الحالة تدخل مصر في نطاق مجموعة الدول التي لا تلتزم باتفاقات دولية بشأن محاربة غسل الاموال و هو ما قد يستغله أعداء مصر في الترويج ضدها كراعية لأعمال غير شرعية مثل الارهاب و الاتجار بالمخدرات و تجارة البشر و هو أمر لو تعلمون عظيم. 3. أن يكون الأمر كله مزحة سخيفة أو إشاعة حمقاء و أتصور أن جريدة تحترم قارئها لا يجب ان تقع في مثل هذه الاخطاء المهنية. رسالتي الي رجال الاخوان و الي القائمين علي حزب و جريدة الحرية و العدالة أن إتقوا الله في عقولنا فأنتم لا تخاطبون حمقي أو جهلاء. مازال في هذا البلد من الوطنيين من يقرأ و يفكر فيتدبر ثم يدعو الي التنوير. و أخيرا رسالتي الدائمة إلي أن يقضي الله امرا كان مفعولا.......ثوروا تصحوا

التعليقات
press-day.png