رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

مدحت محيي الدين: الرئيس و كتائب ابليس

تحدثنا عزيزى القارىء فى الحلقة الأولى عن العديد من الأمور والتى تخص الرئيس مرسى منذ بداية توليه لمنصب رئاسة الجمهورية ووعدتك عزيزى القارىء بأن نستكمل معا عرض ما يحدث لمصر ولك ولى وعرض ما يفعله رئيسنا المنتخب وحكومته ومستشاريه فى حلقات لعل الحال ينصلح، اذن دعنا نبدأ الحلقة الثانية من المسلسل الدرامى الذى تعيشه مصر الآن، فى الفترة الأخيرة بدأنا نسمع فى وسائل الاعلام أن مستشارى الرئيس هم المسئولين فى الأول والآخر عن القرارات الخاطئة والمتخبطة التى يتخذها د/ مرسى منذ توليه للرئاسة مثلا كقرار عودة البرلمان والذى ألغته المحكمة الدستورية وقرار تعيين النائب العام سفيرا لمصر بالفاتيكان والذى رفضه القضاه وتم الغاؤه ، ....الخ. والآن أحب أن أستعرض معك عزيزى القارىء بعض ممن هم حول الرئيس مرسى مثلا هناك المهندس أسعد الشيخة نائب رئيس ديوان رئيس الجمهورية والرئيس الفعلى للديوان ويعتبر مثل زكريا عزمى فى عهد النظام السابق ، والذى علمناه عن المهندس أسعد الشيخة أنه كان متهما فى قضية ميليشيات الأزهر الشهيرة وحكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات وكان هارب من تنفيذ العقوبة الى أن تم العفو عنه قبل الانتخابات الرئاسية بأربعة أشهر ليقود حملة د/ مرسى الانتخابية ، ويشاع عن المهندس أسعد أنه الذراع الأيمن للمهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين ، ولكن المزعج فى الأمر أن المهندس أسعد الشيخة هو صاحب شركة " المدائن " وأن هذه الشركة عليها للضرائب 2مليون و900ألف جنيه لم تدفع للضرائب ولم تطالب الشركة بها أى لم يؤخذ ضدها أى اجراء وأعتقد أن الأمر مزعج للغاية لأنه يعيد الى أذهاننا " فلاشات " وصور خاطفة من ذكريات النظام السابق الأليمة ومنها تزاوج السلطة بالمال، وهناك أيضا منصور أحمد العادلى رئيس ديوان المظالم والذى ذكرته بالحلقة السابقة وأوضحت أن ديوان المظالم ما هو الا " سكاتة " للشعب هدفها تلقى الشكاوى وعدم النظر فيها وعدم حلها ، فقط تلقى الشكاوى " عشان يبقى اسمهم ريحوا المواطن وخدوا شكوته وخلاص مثل الطفل الرضيع الذى تضع فى فمه سكاتة لا تسمن ولا تغنى من جوع ليتوقف عن البكاء " ، ولا يجب أن ننسى د/ ياسر على المتحدث الرسمى لرئاسة الجمهورية والذى لا أعلم كيف تم اختياره ليشغل هذا المنصب الذى يحتاج الى امكانيات ولباقة يفتقر اليها ياسر على مع تصريحاته المتخبطة والغريبة والبعض منها يكون مستفز أيضا فمثلا حدث خلال الأسابيع الماضية أن ضربت اسرائيل مصنعا بالسودان عن طريق طائرات اسرائيلية تفادت الرادارات بمصر وفوجئنا بياسر على يقوم بالنفى فسأل الجميع "ومن أنت لتصرح؟! هل أنت مصدر عسكرى أو مصدر بالمخابرات"، وأخيرا فوجئنا بمشاكله الشخصية والعائلية تتصدر الصحف وكأنه كان ينقصنا ذلك بجانب أداء الرئيس المتخبط والبطىء وأداء الحكومة الفاشل وهذا يقودنا للحديث قليلا عن حكومة هشام قنديل. اذا ركزت عزيزى القارىء فى هذه الحكومة وتشكيلها ستجد أن كل ما حدث هو استبعاد مسئولى النظام السابق وتعيين من خلفهم اللذين هم على نفس شاكلتهم كتعيين وزير المالية د/ ممتاز السعيد والذى كان مساعد ومستشار يوسف بطرس غالى وزير المالية الأسبق والذى كان أحد أهم أسباب قيام ثورة25 يناير والمثير أن ممتاز السعيد يسير على نفس منهج بطرس غالى حيث جاء لنا بالضرائب التصاعدية وأعاد الضرائب العقارية واخترع لنا ضرائب على تعاملات البورصة واقترح عمل ضرائب على مكالمات المحمول " يعنى بيدوروا على أى طريقة ياخدو بها الفلوس من جيب المواطن " ، وهناك أيضا وزير الصحة د/ مصطفى حامد والذى كان مدير المجالس الطبية المتخصصة فى عهد حاتم الجبلى وهو خلفه ويسير على نهجه فى جميع القرارات الخاطئة التى اتخذها الجبلى من سوء خدمة فى المستشفيات الحكومية لتلاعب فى قرارات العلاج على نفقة الدولة لاهدار المال العام وللتربح من صحة المواطن والمتاجرة بمرضه وألمه.....الخ ، وهناك أيضا الجهاز المركزى للتنظيم والادارة فقد تم استبعاد صفوت النحاس وتعيين أحد القيادات خلفه كرئيس الجهاز ولم يتم حل مشكلة استبعاد أوائل خريجى الجامعات الخاصة من التعيين أسوة بزملائهم خريجى الجامعات الحكومية ومازالت المشكلة قائمة بالرغم من أن أوائل خريجى الجامعات الخاصة أوصلوا شكواهم مباشرة لرئيس ديوان المظالم واعتصموا أمام قصر الاتحادية ونادوا بالمساواة وتحقيق العدالة والقضاء على التمييز وطلبوا من الرئيس مرسى الالتزام وتحقيق وعده حين وعد بالقضاء على التمييز ولكن دون جدوى ، كل ما حدث هو أن الرئيس والحكومة تجاهلوهم كالعادة وكما يتجاهلون مطالب الناس فهم لا يستجيبون لمطالب أحد الا بعد " لوى الذراع " كما حدث عند اضراب المضيفين واضراب سائقى المترو فهم لم يستجيبوا الا عندما تسبب اضراب المضيفين فى خسارة الدولة لملايين الجنيهات ولم يستجيبوا لمطالب سائقى المترو الا عندما عطلوا مصالح الناس وشلوا حركة المرور بالبلد، وأيضا هناك اللواء أحمد زكى عابدين وزير التنمية المحلية والذى كان محافظا لسنوات فى عهد النظام السابق والذى أكد فى أحد البرامج الحوارية أنهم يتبعون الخطة الخمسية الأخيرة التى وضعها النظام السابق وسيظلوا يتبعونها الى 2017 وعندما سئل عن مشروع النهضة أكد أنه ليس هناك مشروع للنهضة، ولا ننسى أبدا عندما نذكر بعض أعضاء الحكومة وزير الاعلام صلاح عبد المقصود صاحب فضيحة مصر الشهيرة بدبى حيث أنه أثناء حواره التليفزيونى فى برنامج " الشارع العربى "بقناة دبى مع المذيعة " زينة بارجى " قال لها " يا ريت الأسئلة اللى هتسأليها متكونش سخنة زيك " فخجلت المذيعة وردت عليه " أسئلتى هى فقط السخنة " ثم قام زوجها الفنان السورى " عابد الفهد " برفع دعوى قضائية ضد الوزير لأنه خدش حيائها ولكن فى الحقيقة الوزير صلاح عبد المقصود لم يخدش حياء المذيعة فقط بل أحرجنا جميعا كمواطنين مصريين وأساء للبلد الذى كان يمثله وهو استكمال لمسلسل اختيار وزراء غير كفء وعديمى اللباقة والابداع والرؤى والأفكار فهم مجرد سكرتارية للرئيس بدءا من رئيس الوزراء وصولا الى أصغر وزير، وهشام قنديل ليس فقط رئيس وزراء غير كفء بل أيضا صاحب ردود فظّة وغليظة وظهر هذا فى العديد من المواقف مثلا عندما رد على سيدة من الوادى الجديد قالت له وهى تستلم شقة من شقق المحافظة وكانت مساحتها 70متر " يا ريت المساحة كانت أكبر عشان أنا عندى ثلاثة أولاد" ففوجئنا به يكلمها بأسلوب فظ ويرد عليها قائلا " أنا عندى شقة أوضتين وصالة وعندى خمس عيال وما اشتكيتش " وأريد أن أسأل " وهو المواطن ماله ومال انت ساكن فين أو ازاى وهو عشان انت بتحب تضيقها لازم كمان تضيقها على الناس ؟!! من حق المواطن انه يعيش حياة كريمة آدمية " والا هو مكتوب على المصرى الشريف انه يعيش دايما بيفكر فى أزمة السكن وأزمة رغيف العيش وأزمة الكهرباء وأزمة الأنبوبة، ...الخ!!!" ، وليس هذا فقط بل فوجئنا به فى أول بيان للحكومة بعد المائة يوم وهو يقول أن الذى ينكر انجازات الحكومة "اللى هى مش موجودة أصلا " ما هو الا جاحد وغير وطنى وكأن " معندوش غير الهجوم " وكأن الهجوم خير وسيلة للدفاع، وتستمر الحكومة فى الأداء السيىء وتجاهل مطالب المصريين والاستجابة فقط " للوى الذراع " كما قلنا ولا أعلم الى متى سيتم تجاهل مطالب الأطباء وتجاهل أوائل خريجى الجامعات الخاصة وأخشى ما أخشاه أن يصل الأمر الى العنف أو الى امتناع الأطباء التام عن علاج المرضى والحالات الحرجة وساعتها ستكون الكارثة أو الى حدوث فتنة بين أوائل خريجى الجامعات الخاصة والجامعات الحكومية ويحدث ما لايحمد عقباه ومن الآن أقول أن أى عواقب سيئة تحدث ستكون من فعل الحكومة وتجاهلها للأزمات حتى تتفاقم " اللهم بلغت اللهم فاشهد " . وليس فقط أداء الحكومة هو الغريب أيضا أعضاء الجمعية التأسيسية للدستور اللذيتن تم تعيين 21 عضو منهم بمناصب هامة فى الدولة وهذا غير قانونى ولن أستفيض فى الكلام عن الأعضاء لأن كلنا يعلم أنه تم تجاهل فقهاء دستوريين واختيار أشخاص لا أعلم على أى أساس أو على أى خبرة تم اختيارهم؟! ثم فوجئنا بأن الدستور الجديد موضوع لحماية أشخاص بعينهم ويهدف لتحقيق مصالح جماعة الاخوان وحماية الرئيس مرسى وتحصينه من الحساب وفقا للمادة30 وليس فيه ما يكفى لتحقيق مصالح الشعب المصرى والمواطن البسيط ويتبع الاخوان خطة خبيثة لالهاء الناس بمواضيع مثل وقفات أيام الجمعة مثل وقفة تطبيق الشريعة وغيرها للمرور بهذا الدستور تماما كما كان يحدث أيام النظام السابق عندما كانوا يخترعون مشاكل من فراغ كما فعلوا وقت مواجهة مصر والجزائر فى تصفيات كأس العالم وألهوا الناس بموقعة " أم درمان " الشهيرة لالهاء الناس عن التفكير فى مشاكل الدولة والفساد الذى كان يحدث ، والاخوان كائن انتخابى يجيد حشد أنصاره وخدع الناس باسم الدين للاستفتاء بنعم فى استفتاء مارس 2011 لأهداف تخدمهم ثم تبين أن كل من قال "لا " كان هو الأصح ونجح الاخوان فى الحشد مرة أخرى واستحوذوا على البرلمان الذى تم حله والآن يقومون بالحشد للمرور بالدستور " دستورهم " ، وتعريف الكائن الانتخابى هو الكائن البارع فى الدعاية لنفسه ولكنه الفاشل فلى الأداء أى أن لعبته هى الأقوال وليس الأفعال ، وهذا يضايقنى وأعلم أنك متضايق معى عزيزى القارىء لأن الرئيس مرسى اخوانى وأتمنى من الله أن لايكون مثلهم وأن يحقق يوما ما أى من وعوده التى وعد بها المصريين ، ولكن يزعجنى أيضا التخبطات التى يقع فيها الرئيس مرسى فى القرارات وفى الكلام مثلا عندما تحدث عن فساد النظام السابق ومع ذلك فعل مثله عندما قام بامضاء قرار تعيين دفعة النيابة العامة والادارية الجدد ومعظمهم من أبناء القضاة " توريث " وتم استبعاد العديد من المتفوقين أوائل خريجى الحقوق وخريجى الشريعة والقانون ، ولا ننسى أن الرئيس مرسى قال " أنا أقود العمليات فى سيناء بنفسى " وفوجئنا بأن سيناء تضيع من بين أيدينا وكل يوم يموت مجندينا على أيدى متطرفين ولا أعلم ما الذى أدى بسيناء الى هذا الحال ؟! وبعدين أنت لست رجل عسكرى يا سيادة الرئيس لتقود أى عمليات لا فى سيناء ولا فى غيرها وليس لك خبرة فى هذا المجال أنت أستاذ ورئيس قسم بالهندسة ولك خبرة سياسية معقولة ولست خبيرا فى ادارة شئون بلد بحجم مصر اذن لماذا لاتعترف بذلك ؟!. وهناك أيضا الكلام الغريب الذى قاله الرئيس مرسى فى خطبة أحد الجمع عندما برر كما هى عادة الاخوان فى التبرير قرار غلق المحلات مبكرا بأنه يتعجب كيف يمكث أصحاب المحلات لساعات متأخرة وكيف سيقدرون على أداء صلاة الفجر فى موعدها قائلا " كيف ترزقون وأنتم لا تصلون الفجر " وكأنه نسى أن الرزق بيد الله وحده وأن الله ـ سبحانه وتعالى ـ يرزق الجميع بلا استثناء سواء كان مسلم أو مسيحى أو يهودى ، مؤمن أو كافر ،انسان أو حيوان أو نبات أو حتى حشرة ، أنسيت يا فخامة الرئيس قول الله تعالى " وما من دابة فى الأرض الا على الله رزقها " صدق الله العظيم ؟! أم نسيت قول الله تعالى " واذ قال ابراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره الى عذاب النار وبئس المصير " صدق الله العظيم وهذا تأكيد على أن الله ـ سبحانه وتعالى ـ يرزق الجميع دون شروط ، ولكن سيدى الرئيس لماذا أنت قلق على صلاة أصحاب المحلات اللذين يعملون للقمة العيش وغير قلق على أصحاب ومرتادى الملاهى الليلية ؟! أتترك أماكن شرب الخمر والعرى والمساخر ليتمتعون بالفواحش وتحرم المواطن الذى يعمل بالحلال لزيادة قوت يومه ؟!!! ، وهاجم الرئيس مرسى فترة الستينيات عندما قال وما أدراك ما الستينيات وهى نفسها فترة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والتى أتاحت الفرصة للرئيس مرسى ليتعلم وينال حقه فى التعليم المجانى وتم تعيينه بالجامعة فى عهد الرئيس السادات ، وأتاح نظام مبارك الفرصة للرئيس مرسى ليترقى ويكون رئيس قسم الهندسة بالزقازيق وصدر له قرار بالعلاج على نفقة الدولة فى الخارج من هذا النظام " والناس فى عهد مرسى لا تعيين ولا علاج" ، وكما وعدتك عزيزى القارىء فى الحلقة السابقة أعدك فى ختام هذه الحلقة باستكمال حديثى عن الرئيس وكتائب ابليس فى حلقات قادمة ان شاء الله فانتظر منى الحلقة الثالثة باذن الله والى أن نلتقى على خير بمشيئة الله تعالى أختم حديثى معك بدعاء الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، الله أعز من خلقه جميعا ، الله أعز مما أخاف وأحذر ، أعوذ بالله الذى لا اله الا هو الممسك السماء أن تقع على الأرض الا باذنه من شر عبدك ابليس وجنوده وأتباعه وأشياعه من الجن والانس ، اللهم كن لى جارا من شرهم جل ثناؤك وعز جاهك ولا اله غيرك ، اللهم انى أعوذ بك أن يفرط علىّ أحد منهم أو أن يطغى .

التعليقات
press-day.png