رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

ثوار على دكة الاحتياطى

عزيزى القارىء دعنى قبل أن أشرح لك قصدى بثوار على دكة الاحتياط أن أتقدم بخالص التعازى لمصر ولاّباء وأمهات شهداء عصر النهضة ، دعنى عزيزى القارىء لأعبر عن مدى الألم الذى أشعر به لما أصاب زينة شباب هذا البلد المكلوم ، دعنى أدعو الله ـ عز وجل ـ أن يرحمهم ويسكنهم فسيح جناته، دعنى أدعو الله العلى القدير أن يصبر اّبائهم وأمهاتهم وأن يلهمهم الصبر والسكينة ، ودعنا عزيزى القارىء نتوقف عند بعض شهداء عصر النهضة أو دعنى أقول أبرزهم واللذين لفتوا الأنظار دعنا نتوقف أمام " جيكا " وهو أدمن صفحة " معا ضد الاخوان " ، ثم هناك " كريستى " وهو أدمن صفحة " اخوان كاذبون "، وهناك "محمد الجندى" وهو عضو التيار الشعبى ولا نستطيع أن ننسى أبدا " الحسينى أبو ضيف " الصحفى الشاب الذى صور وكشف فضائح الاخوان أمام قصر الاتحادية، وبعد أن استعرضنا معا هذه الأسماء ألم تلحظ شيئا مشتركا بينهم عزيزى القارىء ؟؟ واثق أنك لاحظت معى أن كلهم من معارضى الحزب الحاكم، كلهم انتخبوا الرئيس محمد مرسى فى جولة الاعادة و " عصروا على أنفسهم الليمون " ثم اكتشفوا كما اكتشف أغلب المصريين أن نظام محمد مرسى ليس أفضل بأى حال من الأحوال من نظام مبارك ، واكتشفوا أن مؤسسة الرئاسة ليست هى من يدير البلاد بل الذى يديرها هو مكتب الارشاد ثم رفضوا حكم المرشد ونادوا بسقوطه ونادوا الرئيس مرسى اما أن يبعد جماعة الاخوان عن الحكم أو يرحل فكانت النتيجة أن دفع هؤلاء الشباب أرواحهم ثمنا لعدم تصفيقهم للباطل ، ثمنا لقولهم للحق ، ثمنا لحلمهم وأملهم فى بلد أفضل يقوم على العدل والحرية والكرامة ، والاّن وبعد أن علمت بالأمر عزيزى القارىء أيمكن أن تصدق أن اغتيال هؤلاء الشباب كان مجرد صدفة ؟!!!. وبما أننا بدأنا الحديث عن شهداء عصر النهضة فدعنا نتذكر قول سيد الخلق أجمعين سيدنا محمد ـصلى الله عليه وسلم ـ " قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا " صدق رسول الله ، يا من تستترون خلف الشعارات الدينية ألا تسمعون كلام الرسول؟! ألا تتعظون ؟! ألا تعرفون أن الانسان أهم من المبانى ؟! ألا تعرفون أن الانسان الذى هو من لحم ودم لا يمكن تعويضه ولكن المبانى والمنشاّت التى ما هى الا طوب وأسمنت يمكن تعويضها ؟! أبلغ بكم سواد القلب أنكم تنتفضون للاعتداء على المبانى ولا تنتفضون للاعتداء على خلق الله بل وتشجعون على هذا الاعتداء؟!!! ، قال رسول الله ـصلى الله عليه وسلم ـ فى حديثه الشريف " الانسان بنيان الله فى الأرض وملعون من هدم بنيان الله " صدق رسول الله ، وبدل من أن يعى الاخوان وبدلا من أن يعى رئيس الجمهورية أو رئيس وزرائه مدى تكريم الله ـ عز وجل ـ للانسان برروا امتهان كرامته والاعتداء عليه وتعاملوا مع الأمر ببرود شديد وظهر ذلك جليا فى واقعة سحل المواطن " حمادة صابر " واهدار اّدميته وانتهاك حرمته وبدلا من أن يدين الاخوان واللذين يطلقون على أنفسهم شيوخ أو اللذين ينتمون لتيار الاسلام السياسى هذه الواقعة المؤلمة والتى ستظل وصمة عار فى جبين مصر الى أبد الاّبدين خرجوا ليدافعوا ويبرروا بل ليهاجموا المواطن ويتهموه بأفظع الاتهامات وأسوأ الشتائم التى وان دلت على شىء فتدل على أن هؤلاء الناس أبعد ما يكون عن الاسلام ، من ماذا صنعت قلوبكم ؟! حسبنا الله ونعم الوكيل ، ألم تسمعون من قبل حديث الرسول " كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه " صدق رسول الله ، لم يكذب ولم يظلمكم من أطلق عليكم لقب " متأسلمون " . دعنى أتوقف عزيزى القارىء عند تصريحات رئيس الوزراء المستفزة والتى تعكس أشياء سأخبرك بها بعد قليل ، فى واقعة سحل المواطن حمادة قال رئيس الوزراء هشام قنديل فى لقائه مع الاعلاميين " أنا مش عارف بس متأكد أنه ما بيدفعش كهربا " وطلب منهم أن لا ينظروا الى حاله والى أنه يسكن فى غرفة واحدة ويستخدم حمام مشترك وفجأة قال أنه كهشام قنديل رأى فى قرى فى بنى سويف أطفال رضيعة يصابون بالاسهال لأن أم الرضيع بلغ بها الجهل أنها لا تهتم بنظافتها الشخصية ولا تنظف صدرها قبل ارضاع وليدها!!! أصبت كما أصيب الاعلاميين فى هذا اللقاء وكما أصيب العديد من الناس بالدهشة لتصريح قنديل بأن هذا هو ما يؤلمه اّلمه جهل الأم بنظافتها الشخصية ولم يؤلمه عدم وجود صرف صحى ومياه نظيفة فى مثل هذه القرى ولا أعلم أهذه سطحية أم ماذا نطلق عليها ؟! وأنت كرئيس وزراء اذا كنت تعلم بوجود قرى ليس بها صرف صحى أو شبكة توصيل مياه اذن ماذا تفعل فى منصبك ؟!! ما هو عملك تحديدا؟!! ، وليس هذا فقط بل فى نفس اللقاء قال أن حالات الاغتصاب تحدث فى " الغيطان "فى القرى المصرية وأحب أن أقول أولا أن هذا ليس صحيحا ، وثانيا أنه عار عليك يا قنديل أن تقول مثل هذا الكلام ، أولا فى القرى المصرية التى يبدو أنك لا تفقه عنها شيئا بالمرة الأهالى يعرفون بعضهم البعض ولا يجرؤ أحد أن يعتدى على ابنة قريته فاذا لم يكن بدافع النخوة فاذن سيكون بدافع الخوف من الفضيحة لأن الشرف فى قرى مصر مرتبط بالدم والمعتدى على الشرف مهدر دمه ، فاذا كنت لا تعرف شيئا عن قرى بلدك " بتفتى ليه " ؟! ، وثانيا أقول عار عليك ما تقول لأنه عيب عليك وعلى ذقنك يا مسلم بدلا من أن تدين حوادث الاغتصاب وتعد من موقعك كرئيس للوزراء بأن تبذل قصارى جهدك لمنع هذه الظاهرة البشعة وأن تحمى بنات بلدك بأن يكون تبريرك هو أن هذه الحوادث تحدث ومنتشرة " عادى جدا مفيش حاجة " أليس لك بنات ؟! ألا تخاف على ولاياك ؟!! هذه تصريحات غير مسئولة من شخص لا يرقى أن يكون سكرتير وزير وليس رئيس وزراء. ومما يزيد الطين بلة أن حل قنديل للخروج من الأزمة التى فيها البلاد الاّن هو أن يغلق المواطن التليفزيون مساءا ليذهب فى الصباح لتأدية عمله وأكد قنديل أن الثورة كى تحقق أهدافها يجب أن تتخطى مرحلة الشعارات والمظاهرات ويجب أن تسير نحو العمل والانتاج وأحب أسأله " وأنت مالك تتدخل فى شئون الناس تقفل التليفزيون وتنام بدرى واللا تصحى بدرى ؟! وانت مالك ومال الثورة تتكلم باسمها ليه ؟! هو أنت من الثوار ولا عمرك كنت منهم ؟!" ، ثم اياك وأن تتحدث يا قنديل عن النظام السابق أو فساده لأنك أصلا من موظفى النظام السابق واستمريت عشر سنوات كمدير مكتب وزير الرى الأسبق د/ محمود أبو زيد ، وقال لى الوزير أبو زيد أثناء لقائى معه على هامش استضافتى له فى احدى الحلقات فى أحد البرامج التليفزيونية التى اقوم باعدادها أنه وأثناء عمل هشام قنديل كمدير لمكتبه وصلت له شكاوى كثيرة ضد قنديل وأنه كان يتغاضى عنها لأنه كان موظف مطيع للأوامر ،يعنى ببساطة يا رئيس الوزراء الحالى أنت كنت مطيع للنظام السابق " فياريت ما تتكلمش باسم الثورة لأنك مش ثورى " ، ثم أنك والرئيس محمد مرسى الذى عيّنك صورة طبق الأصل للنظام السابق فى سحل وتعذيب المواطنين . عزيزى القارىء أعود معك الاّن لأول كلامى لأشرح لك قصدى بثوار على دكة الاحتياط ،لاحظ معى عزيزى القارىء أن الثوار الحقيقيين الاّن متواجدين على دكة الاحتياطى ولم ينزلوا الى الملعب السياسى ودولة " العواجيز " هى التى تحكم وهى التى تعارض وهى التى تمارس السياسة ، ودولة " العواجيز " هى التى أدت الى الحالة المزرية التى وصلت لها مصر ولو استمرت سيكون الخراب هو النتيجة. لذلك لكى ينصلح حال هذا البلد لابد أن تعود الثورة الى أصحابها الحقيقيين ويجب أن يتصدر الثوار المشهد السياسى حتى تحكم الثورة لأنه ليس هناك فى العالم كله بلد قامت بها ثورة ولم تحكم الا فى مصر ، ويجب ان يكون الشباب الثوريين اللذين تتراوح أعمارهم ما بين 30سنةو45سنة قيادات الصف الأول والشباب اللذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و30سنة يجب أن يشكلوا الصف الثانى ، هكذا فقط توضع الأمور فى نصابها ، من أكثر ما يؤلم الثوار هو أن لديهم الكثير ليقدموه لمصر ولمستقبل شعبها ولكن " العواجيز " يريدونهم دائما على دكة الاحتياط ، فدولة " العواجيز" تعمل وفقا لمصالحها الشخصية أما دولة "الشباب الثورى " تعمل فقط لصالح مصر وشعبها ، فيا دولة " العواجيز " ارحمى وارحلى.

التعليقات
press-day.png