رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

رائد سلامة يكتب: ماذا فعل بنا "الدكتور مهندس مرسي " في سبعة أشهر - قراءة سياسية لواقع اقتصادي حزين

لن أكتب اليوم عن وعود "الدكتور مهندس" الاقتصادية و السياسية التي قطعها علي نفسه قبل انتخابات الرئاسة و انتخبه كثير من المصريين (و لم أكن من ضمنهم) علي أساسها فأخلفها جميعا. سأعرض فقط ببساطة و مباشرة بعض الأرقام بالغة الأهمية و الخطورة من وحي الفترة التي قضاها "الدكتور مهندس" رئيسا لمصر في محاولة مني لقراءة واقع اقتصادي مر.قبل أن نبدأ، لابد من الإشارة إلي أن الأرقام المجردة تفقد دلالتها إن تمت قراءتها بمعزل عن بعضها البعض، لذا فقد صار حتميا أن نربط بين كل تلك الأرقام حتي نوفر قراءة سياسية موضوعية لواقع اقتصادي مر و أليم.اولا: بلغ عجز الموازنة عن الستة أشهر المنتهية في 31 ديسمبر 2012 (اي الفترة التي انقضت منذ تولي الدكتور مهندس رئاسة البلاد) مبلغ 91.5 مليار جنيه مصري مقارنة ب 73.8 مليار جنية مصري عن ذات الفترة للسنة الماضية. أي ان هناك زيادة بمقدار 24% في قيمة العجز.ثانيا: بلغ معدل التضخم في نهاية يناير 2013 نسبة 6.27% مقابل 4.66% في نهاية ديسمبر اي ان هناك زيادة قدرها 35% في معدل التضخم في شهر واحد.ثالثا: بلغت قيمة الدين الخارجي 34.7 مليار دولار في نهاية يناير 2013 مقابل 34.3 مليار دولار في يونيو 2012 اي أن هناك زيادة قدرها 400 مليون دولار اي بما يعادل 2.8 مليار جنيه مصري.رابعا: بلغت قيمة الدين المحلي في سبتمبر 2012 مبلغ 1،239 مليار جنيه (تريليون و مائتين و تسعة و ثلاثون مليار جنيه) مقارنة ببلغ 1،020 مليار جنيه (تريليون و عشرون مليار جنيه) اي بزيادة قدرها 219 مليار جنيه و بنسبة 21%.خامسا: بلغ صافي احتياطي النقد الأجنبي مبلغا و قدره 13.6 مليار دولار في نهاية يناير 2013 مقابل 15.5 مليار دولار في يونيو 2012 أي بانخفاض قدره 1.9 مليار دولار و بنسبة تصل إلي 12.2% علما بان قيم الاحتياطي المذكورة تتضمن نقد متاح للصرف بمبلغ 9.1 مليار دولار في يناير 2013 و 11 مليار دولار في يونيو 2012 .مما سبق يمكن أن نستخلص أن النقد الأجنبي المتاح للصرف و هو 9.1 مليار دولار يكفينا لتغطية استيراد 52 يوما فقط بخلاف سداد أية ديون مستحقة أو فوائدها و هي مسألة مفزعة مرعبة من شانها أن تقض مضاجعنا جميعا و أنا و الله لا أدري كيف يستطيع "الدكتور مهندس" و رجاله النوم فأنا شخصيا رغم أني لست مسئولا بشكل رسمي ، إلا أن النوم لا يجد طريقه لعيناي بسهوله لاطلاعي علي هذه الأرقام التي زادها صعوبة ما حدث مؤخرا من خفض لتصنيف مصر الئتماني و هو ما يعني إرتفاع تكلفة الاعتمادات المستندية للاستيراد و بالتالي ارتفاع تكلفة البضاعة المستوردة (نحن نستورد كل شيئ تقريبا فحجم استيرادنا السنوي من المواد الغذائية فقط من لحوم و دواجن و اسماك و حبوب قمح و ذرة و أرز يبلغ 10 مليار دولار و هكذا فستزداد أسعار المواد الغذائية فقط بفرق سعر الدولار نتيجة تعويمه من 6 جنيه إلي ما قدرته سابقا ب 7.2 جنيه بعد انتهاء زيادات المضاربة ثم زيادة تكلفة الإعتمادات بالإضافة الي ما ستقدم عليه الحكومة من إلغاء للدعم استجابة لتعهداتها لصندوق النقد الدولي). أتوقع زيادات في أسعار السلع و الخدمات تصل الي ما يتراوح بين 15-20% علي أقل التقديرات فوق الأسعار الحالية التي زادت بنسب غير عادية ما بين ديسمبر 2012 و يناير 2013 فمثلا زاد سعر كيلو الفول البلدي بنسبة 6% و الفاصوليا الجافة بنسبة 13% و بعض الأسماك بنسبة 5% و الزبدة بنسبة 5%. تلك كانت حصيلة سبعة أشهر من حكم "الدكتور مهندس" فما عساه يكون حالنا بعد 4 سنوات. ستستمر حكومتنا غير الرشيدة في برنامج "الخراب الاجتماعي" المعروف إعلاميا ببرنامج الإصلاح الاقتصادي و الإصلاح برئ مما يفعلون براءة الذئب من دم إبن يعقوب. سترفع الحكومة الدعم بعدما قامت بالفعل بتعويم (تحرير سعر) الجنيه كما توقعت من قبل و ستزيد من الأسعار و قد تخفض الأجور و المعاشات و تفرض مزيدا من الضرائب علي فقراء هذا الوطن التعيس بعد أن تتصالح مع رموز النظام السابق في مقابل بعض مئات الملايين من الجنيهات كان في إمكانها ان تأتي بأضعاف أضعافها إن توافرت لها الإرادة السياسية لاسترداد أموالنا المهربة في الخارج و استرجاع حقول غاز شرق المتوسط التي استولت عليها كل من قبرص و إسرائيل و التي يقدر إحتياطيها ب200 مليار دولار حسب تقديرات الخبراء ف .......ثوروا تصحوا

التعليقات
press-day.png