رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

د. محمد محفوظ يكتب: مُرسى .. أنا لا أكذب ولكنى أتجمل

عندما يتجاهل الرئيس فى خطابه ؛ ذكر كلمة 30 يونيو أو التظاهرات القادمة أو حركة تمرد أو ملايين المصريين الذين وقعوا على استمارات لسحب الثقة منه وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة . ثم يحاول القفز على كل ذلك بأن يبادر بالاعتراف بأنه أخطأ أحياناً ؛ ثم نكتشف خلال كل هذا الخطاب الطويل بأن هذا الخطأ يتمثل فقط فى صبره على المعارضة الفلولية التى تنتمى للنظام السابق وتعيث فى البلاد فسادا وعمالة وبلطجة وتخريب ؛ وبالتالى سنة واحدة من الصبر تكفى ؛ ولابد من البدء بالضرب بيد من حديد !!!!!

الرئيس إذن يقول لنا بالمفتشر بأنه طوال العام الأسود الماضى لم يكن يكذب أو يتنفس كذباً ولم يحنث بوعوده ؛ وإنما كان يتجمل بالصبر الجميل اعتقاداً منه بأن مؤسسات ومرافق الدولة الفاسدة ستتغير من تلقاء نفسها ؛ ولكن بما أن هذا لم يحدث فإن اليد الباطشة جاهزة ومستعدة ؛ وفين يوجعك !!

هكذا يعتقد الرئيس إذن بأنه لا يكذب ؛ ولكنه فقط يتجمل . ولكن ماذا فهمنا نحن أبناء المعارضة الفلولية المخربة من خطابه ؟؟

عن نفسى ؛ فقد فهمت النقاط التالية :

فهمت من خطابه ؛ أن أفشل رئيس فى العالم هو الذى يتخلى عن شرف الخصومة فيردح ويشرشح لمعارضيه أو خصومه أو من يعتبرهم كذلك ؛ ويذكر كل منهم بالاسم بدون تحرج أو خجل .

وأن أفشل رئيس فى العالم ؛ هو الذى يتورط على الهواء وأمام كل الشعب فى قذف قاضِ واتهامه بأنه مزور .

وأن أفشل رئيس فى العالم ؛ هو الذى يتورط فى تكليف المحافظين والوزراء بأن يقوموا خلال أسبوع واحد فقط بإقالة كل مسئول تسبب فى حدوث أزمة ؛ وكأن الجهاز الإدارى للدولة عزبة مسلط فيها سيف التنكيل والعقاب على الرقاب بدون تحقيق أمام الشئون القانونية والمحاكم التأديبية ومجالس التأديب .

وأن أفشل رئيس فى العالم ؛ هو الذى يتهم النيابة العامة فى عهد المستشار عبد المجيد محمود بالتقصير فى جمع الأدلة مما أدى لبراءة المتهمين بقتل التظاهرين ؛ ثم يتجاهل أن النيابة الخاصة التى قام بتعيين نائبها الخاص لم تقدم لنا كلمة واحدة تجيب على سؤال : من قتل 16 جندياً فى رمضان الماضى ؟ ومن قتل أكثر من 40 مواطن بورسعيدى أمام سجن بورسعيد ؟ ومن قتل الشهيد محمد الجندى ؟ ومن قتل الشهيد الحسينى أبو ضيف ؟ ومن خطف الجنود السبعة ؟ ومن قتل الرائد محمد أبو شقرة ؟ .. ومن ؟ ومن ؟ ..

وأن أفشل رئيس فى العالم ؛ هو من يدعى بأن المظاهرات وقطع الطرق والاعتصامات تؤدى إلى الإضرار بالسياحة ؛ ثم يناقض نفسه ويقول بأنه رغم ذلك فقد ارتفع عدد السائحين فى عهده بزيادة مليون سائح !!!

وأن أفشل رئيس فى العالم ؛ هو الذى يدعى بأنه لا يوجد فى عهده معتقل سياسى واحد ؛ وكأن كل المحبوسين السياسيين فى عهده بتهم غير دستورية موروثة من النظام السابق يقضون فى السجون إجازة ترفيهية ؛ لأن نائبه الخاص استبدل أوامر الاعتقال بقرارات الحبس الاحتياطى الممتدة بلا نهاية .

ولكن ؛ أسوأ ما صدر عن هذا الغاصب للسلطة ؛ هو تكليفه وزير الداخلية بإنشاء وحدة خاصة لمكافحة أعمال البلطجة وقطع الطرق وترويع المواطنين ؛ ونظراً لأنه يرى أن كل معارضيه بلطجية ؛ فإن تلك الوحدة ستكون مهمتها الأساسية مطاردة واستهداف وترويع المتظاهرين والمعارضين والمحتجين والمعتصمين . وبالطبع يمكن تجنيد كوادر شرطية مواليه للعصابة الإخوانية فى تلك الوحدة بحيث تصبح النواة الأولى لميليشيات الحرس الثورى الإخوانى .

كما أن أفظع ما قاله هذا الغاصب لمنصب الرئاسة هو العبارة التالية التى وجه من خلالها تهديداً للثوار فقال : ( هى ثورة واحدة بس ) ؛ وكأن أى ثورة على فشله المزمن وقراراته المرتبكة هى ثورة تحتاج إلى اعترافاً منه بها أو إذناً منه بقيامها !!!

كما أن أخطر ما قاله هذا الغاصب للسلطة موجها تهديداً للمعارضة قائلاً : ( سنة كفاية ) بمعنى أن صبره على المعارضة لم يعد له مكان بعد مرور هذه السنة ,

ولكننا نقول له : الحمد لله إنك أنت الذى قلتها ؛ بالفعل سنة واحدة كفاية ولكن عليك وليس علينا يا أفشل رئيس فى العالم .. ارحل غير مأسوفاً عليك مع عصابتك من تجار الدين ومحرفى الكلم المقدس عن مواضعه ؛ وإذا كنت تستقوى بالجيش باعتبارك قائده الأعلى فلن تكون أعز على الجيش من سلفك السوفت ديكتاتور قائد القوات الجوية الفريق / محمد حسنى مبارك ؛ وإذا كنت تستقوى بالشرطة باعتبارك رئيسها الأعلى فنزف لك البشرى التعيسة ؛ بأن المتغطى بالشرطة .. عريان .

*****

دكتور / محمد محفوظ

dr.mmahfouz64@gmail.com

التعليقات
press-day.png