رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

خالد البلشي يكتب: توضيح هام.. عن تمرد وجبهة 30 يونيو

لمدة يومين يتساءل الكثيرون عن ماهية جبهة 30 يونيو ويطرحون مخاوف أن تكون تكرارا لـ ائتلافات الثورة .. أو تطرح نفسها على أنها صاحبة الدعوة لما يحدث وهي مخاوف مهمة وأود أن أوضح أنه ما كان لي ولا لكثيرين ممن أعلنت أسماؤهم أن يتورطوا في ذلك أو يزعمون لأنفسهم هذه الأهمية أو التعبير عن المواطنين..
وأود أن أؤكد أن ما عرف باسم جبهة 30 يونيو.. لا تعدو أن تكون أكثر من غرفة عمليات لمتابعة ما يجري على الأرض مثل غرف العمليات التي سيتم أنشاؤها في أماكن مختلفة والفارق بينها وبين هذه الغرف هي اقتراب بعض أعضائها من قوى وأحزاب موجودة على الأرض مما يمكنها أن تكون منطلقا لإعلان خريطة التحركات التي يتم الاتفاق عليها وان تكون تجمعا أوسع للمتابعة.. والمؤكد أن مجرد عضويتها لا يرتب شيئا أو وضعا مختلفا لأي فرد فيها ولا يمكن لأحد لمجرد ورود اسمه فيها أن ينسب لنفسه فضلا.. فمحاولات ركوب الثورة أو فرض أوصياء أو متحدثين باسمها حتما ستنتهي لتمرد جديد.
لقدر رأيت أن أعيد الأمور لنصابها بعد أحاديث عن تحركات للبعض لو جرت فإنها جرت بصفتهم ولا تعبر إلا عن أنفسهم.. وأود أن أؤكد أن غرفة عمليات 30 يونيو لا يمكن أن تكون جبهة سياسية ولن تتحول بل ولا يمكن السماح لها أن تتحول إلى ائتلاف سياسي.. بل أن الهدف منها كان عدم تكرار تجربة الائتلافات بحيث لا يتعدى دورها متابعة المظاهرات ولا تتعدى هذا الدور بأي حال من الأحوال وتنتهي أعمالها كأي غرفة متابعة عادية مع انتهاء فعاليات المظاهرات..
ولذا فإنه ليس من حق أي من أعضائها أن يزعم لنفسه دورا غير ذلك أو يتحدث باسم الناس لأن هذا ليس دوره فضلا عن انه لن يوجد من يزعم قدرته على الحديث باسم الناس ولا القدرة على نسبة أيا مما يجري على الأرض لنفسه.. فالمؤكد أن أحد لا يمكن أن يتكلم باسم الشعب أو باسم من سينزلون ليس فقط لـ تنوع من سينزلون واختلاف أهدافهم ولكن لأن أحد لا يستطيع توجيه كل هؤلاء وبالتالي فإن أي محاولة لفرض اتجاه بعينه بخلاف الهدف الأساسي وهو إعلان خريطة المظاهرات وأماكن انطلاقها وتوحيد الشعارات قدر الإمكان.. ووضع إطار عام لرؤية معبرة عن قطاعات أوسع من القوى السياسية ولكنها تبقى قابلة للتطوير بل وتحتاج للكثير من المراجعة هو محاولة لإضفاء وضع لأعضاء الجبهة على غير حقيقتهم أو إعطائهم حجما لا يستحقونه بل وغير قادرين على تحمل أعبائه.

لقد كان هناك حرص منذ البداية على إعلان أن الموضوع ليس أكثر من غرفة متابعة تحاول أن تضم أطرافا متنوعة - وهو ما أكدته الزميلة منى سليم في تقديمها لمؤتمر إطلاق الجبهة - والمؤكد أن بعض هذه الأطراف والأغلب فيها كان من أصحاب فكرة تمرد ولا يزعم أي منهم أنه امتلك غير الفكرة والجهد الذي قدمه لنشرها و طرحها على الناس الذين حملوها.. وأعتقد أن الأداء كفيل بحسم حدود دور الجبهة أو بالأحرى غرفة العمليات .. ولن يكون مسموح بتجاوز هذه الحدود تحت مسمى عضوية الجبهة وأظن أن أحد ممن وردت أسماؤهم في البيان لم يكن ليتجاوز ذلك.

أما من جانبي وبصفة شخصية فلم أر في الجبهة أو غرفة العمليات إلا محاولة لتجميع الجهود وطرح تصور يضع حد أدنى للتقارب لكنه قابل للنقد والتطوير.. وأود أن أؤكد أن هذا النقاش جرى بين الشباب الذين أسسوا تمرد منذ بدايتها وظل الهدف الرئيسي والذي أعلن في أكثر من موقف ألا تكون تمرد مملوكة إلا لأصحابها الحقيقيين وهم المواطنين جميعا الذين قاموا برعاية الحملة منذ بدأت فكرة براقة وفضلهم الحقيقي هو التقاطهم حس هذا الشارع وقدرتهم على تجميع غضبه.. ولذلك فإن أصحاب تمرد الحقيقيين هم جموع الشعب المصري ومجموعات الشباب الذين دفعوا من وقتهم وجهدهم في كل شوارع مصر لنشر الفكرة والوصول بها إلى حركة شعبية حقيقية.
أعود وأؤكد إن الجبهة لا يمكن أن تمثل أحدا، بل أن أعضائها كأي نشاط أهلي تطوعي بينهم العديد من الاختلافات ولذلك فإنها لا يمكن أن تكون راية للنزول تحتها.. فالراية المرفوعة والوحيدة هي راية الثورة.. والثورة المصرية لا يحق لطرف أن يزعم امتلاكها أو إدعاء انه المعبر عنها.. ومحاولة تصوير الأمر على غير ذلك هو تصوير للأمور على غير حقيقتها .. بل وافتئات على هدف تكوين الجبهة لتكون غرفة عمليات وافتئات على قدرات أصحابها ومن يزعم غير ذلك فهو يدعي لنفسه ما ليس فيها ومن يحاول إدعاء غير ذلك فإنه يسرق لنفسه حقا لم يمنحه له أحد بل ويكرر تجربة لن يسمح أحد بتكرارها.
وبشكل شخصي فأنا سأنزل المظاهرات بصفتي صحفي متابع.. ومواطن مشارك.. والجبهة أو الغرفة ستكون بالنسبة لي فرصة لمشاركة أكبر ولمتابعة أوسع لما يجري على الأرض وإلا فالاكتفاء بدور المواطن والصحفي والمشارك والمتابع أشرف لي.. وأؤكد أن هذا جزء من حوار تم طرحه.. وفي كل الأحوال سأظل أعبر عن نفسي في أي مناسبة أو أي حدث بصفتي الصحفية وبصفتي مواطن من حقه المشاركة وتقديم رؤية قد نختلف حولها .
هذا توضيح شخصي وربما تحديد موقف مبكر يكون قاعدة للمحاسبة عليه .. وتبقى أهمية تمرد من وجهة نظري أنها كانت خارج التيارات وأنها كانت راية لشعب وليس لمجموعة أو حركة سياسية وأن الحفاظ عليها كذلك واجب على الجميع.. فـ نقاؤها أن تبقى كذلك.. ويبقى شباب تمرد في كل مكان بمصر هم أصحاب الفضل الأول فيما جرى.. ويبقى الفضل كل الفضل لكل من وقع على استمارة تمرد.

التعليقات
press-day.png