رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

رشا أرنست.. فراشة صامدة استطاعت أن تتحدى القدر بحبها للحياة

كتبت- سهام مهدلي:

"يوماً ما شعرت أن كل شيء ذهب، كل الأحلام توقفت, لكن مع حٌب الحياة وتحدي الصعاب، ونظرة إلى مستقبل أفضل وتسامح مع ذاتي والآخرين، اكتشفت أنني قادرة أن أزرع بابتسامتي في كل طريق زهرة ياسمين تحمل حلم جديد" بعض من كلمات مرتبة منسقة تلقيها دائما رشا التي قررت أن لا تتوقف حياتها أو تتساقط أحلامها حتى بعد أن قرر القدر المضي في طريقة وأن يغتال أحلامها في لحظة أليمة- حادثة قطار- قررت أن تغير مجري حياتها و تغيرت بالفعل" .
هي رشا أرنست الشابة الجميلة ذات الوجه المبتسم ,الروح المتفائلة والكلمات المرتبة المتجهة دائما إلى طريقها الصحيح .
من مواليد محافظة أسيوط, حصلت على ليسانس الآداب في اللغة الفرنسية عام 2003 .
تعمل حاليا مدير إدارة الثقافة والفنون بالمجلس القومي لشئون الإعاقة ,استطاعت رشا أن تكون عضو إتحاد الكتاب العرب على الانترنت ,كما أنها ناشطة حقوقية في مجال الإعاقة .
تعرضت في 1999 لحادث قطار أليم، نتج عنه بتر كلي في الأطراف السفلية كانت النتيجة هي جلوسها على كرسي متحرك بعد رحلة عام كامل من العلاج في مصر وألمانيا.
تذكر رشا "حين عدت بعد إجراء عدة جراحات بدأت حياتي من جديد على كرسيّ متحرك _رفيقي الوديع _ضاربة عرض الحائط بكل الأحلام الماضية وأنا في سن الـ 18 سنة، ناظرة إلى أعماقي لاكتشاف أحلام جديدة كنت قد بدأت التفكير بها بعد الحادث مباشرة, كانت نعمة كبيرة من الله أن أتقبل ما قد حدث بإيمان ثابت، وإرادة تحدثني بان كل ما في الحياة قابل للتغير وبالإرادة يكون تغييرا للأفضل، وقد كان ,فكان تأثير الحادث بحياتي ايجابي، فاستطعت من خلال الألم والإعاقة أن أرى الحياة بنظرة أكثر عمقا، وإحساساً"
في2004 أطلق عليها المقربين في أسيوط بسفيرة النوايا الإنسانية لنشاطاتها الخدمية التطوعية مع فريقها الذي أسسته لخدمة العائلات الفقيرة , ولإهتمامها بالكتابة عن الإنسان بغض النظر عن جنسة أو دينة أو معتقداته.
تتحدث رشا عن التحديات التي تواجهها " كوني امرأة أعاني الإقصاء والتهميش, كوني صعيدية من الصعيد المهمش المعزول الذي ينتظر فتات الحكومات، ويكون غنيمة في موسم الانتخابات , تحدي كوني مسيحية في مجتمع رغم حضارته العريقة وتاريخه يتعامل مع المسيحيين على أنهم أقلية يمنحهم الحقوق وكأنها هبات.. في ظل قانون يتعامل معنا كأننا مواطنون درجة ثانية تحدي كوني من ذوي الإعاقة وهذا التحدي هو الأكبر في حياتي، في وطننا ليس فقط مطلوب من ذوي الإعاقة إثبات أنهم قادرون، إنما إثبات أنهم بشر لهم نفس الكرامة الإنسانية"
قصة رشا مع الكتابة بدأت في 2006 حينما قررت أن تكتب وتحاول الوصول للقاريء فنشرت لها مقالات في السياسة الكويتية ,القدس في لندن ,ومواقع الإنترنت ولكنها لم تجد فرصة مع أي جريدة مصرية إلا من خلال بريد القراء فقط فالصحف المصرية لن تجازف بقبول صحفية على كرسي متحرك تحتاج لمن يعينها كما يبررون , مع الثورة أنشئت جروب على الفيسبوك لنشر الأحداث بمصداقية ومع الوقت أنتشر الجروب وأصبح المتابعين لها يفوق ال12 ألف متابع,شعرت حينها أنها تمارس دور إعلامي ولو محدود على الفيس بوك وقررت أن تستمر .

التعليقات
press-day.png