رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

قصة قصيرة

رحاب إبراهيم
للمرة العاشرة ربما بعد المائة ,ضغطت على زر التشغيل, فانساب صوتها قادماً من بعيد بلا صورة.. بالأدق جاء الصوت مصاحبا بصورةغائبة ...استبدلت صورتها بلقطات قديمة لها ..صور من طفولتها , وشبابها , مشاهد من أفلامها الشهيرة...صور كثيرة لعينيها الدامعتين , برموشهما المبالغة في الطول . لكن هاتين العينين لم...
رحاب ابراهيم
يطل عليك بوجهه الأبيض الرائق .. عيناه الساحرتان لا تحدقان طويلاً في وجهك خشية أن تكتشف قدرتهما على النفاذ . يكتفي بنظرة خاطفة كالحلم ، ويفر .. الذين قابلوه لمرات عديدة هم فقط القادرون على ملاحظة جسده اللامع ذي الجلد السميك والجناحين المطاطين الأشبه بجناحي خفاش . هو يجيد إخفاءهما ولا يفردهما إلا حين...
ماهر طلبة
حين فتح عينيه وجدها بجانبه، أخذته الدهشة.. فى البدء اعتقد أنها ثمرة وقعت من أعلى الشجرة التى ينام تحتها، لكنه حين تأمل تفاصيلها، وقارن بينها وبين ثمار الشجرة المتعددة الأشكال والألوان، لاحظ أنها تتكون من استدارات مختلفة وامتدادات مختلفة وأن عدد الثقوب بها تزيد عن عدد ثقوب أى ثمرة ذاقها قبلا أو...
رحاب إبراهيم
- تعرف شيماء ؟ حاول السؤال أن يقفز من بين شفتي أكثر من مرة ..رفعت عينين زائغتين تجاه رجل المقهى ..أنا التي لا أحب النظر للوجوه , نظرت إليه طويلاً ..فهم أنني أريد أن أسأل عن شيء , وجهه رد على السؤال غير المنطوق بسؤال آخر غير منطوق : انتي تايهة؟ - هي القهوة دي اسمها إيه ؟ أردت ان أثبت له توهاني -...
ماهر طلبة
ليلته الثالثة قضاها جالسا أمامها، لم يسرقه منها النوم مثلما سرقها منه الموت.. يتذكر أنها قبل أن تفارق بدقائق قليلة أشارت إلى الصورة القديمة المعلقة على الحائط المتأكل وقالت: - لقد غيرني الزمن كثيرا في الحقيقة لم يدرك هو الفارق إلا حين أشارت هي، لكنه الآن في جلسته يحاول أن يستحضرها من جديد بالصورة...
رحاب إبراهيم
نظر سعد للزجاجة الصغيرة ذات السائل الغامق في يد أمه , كانت قد تناولتها للتو من يد الدكتورة الصيدلانية الجميلة والتي تضع دبوس طرحة على شكل ميكي ماوس ..ثم نظر لوجه أمه غير مصدّق ...لابد أن في الأمر خطأ ما . بالأمس أخبر أمه أن معدته أصبحت تؤلمه كثيراً وأن الحكة زادت حتى أنه يريد تقطيع جلده حتى يستطيع...
أسماء شهاب الدين
قالوا لي هنيئا لك. هذه السنة سيكون العمل خفيفا وأنا محظوظ. لجنة امتحانات مكونة من طالب واحد في محافظة تبعد 30 كيلو متر من المنزل. أنا محظوظ لكني قلِقٌ. عادة ينتابني قلق كلما هممتُ بفعل شيء جديد في حياتي. أتعرق وأغرق في عرقي، ويدق قلبي داخل صدري بعنف وأسمع دق هذه الطبول في أذني، فأفقد كل قدرة لي على...
ماهر طلبة
صحوت من النوم اليوم حزينا جدا؛ فقد حلمت أن أحدهم قد أكل حمامتي البيضاء.. هذه ليست نكتة.. فأنا أقتني بالفعل حمامة بيضاء، أترك لها عادة "الحبل على الغارب" كما يقال لكي تذهب أينما تشاء وقتما تشاء فى فضاء الله الواسع، تطير كثيرا، وتبتعد كثيرا لكنها دائما ما تعود لعشها من جديد تهدل في بلكونتي أناشيد...
ماهر طلبة
لن تصدقني يا سيدي حين أقول لك إن هذه ليست جلستي الأولى على شط هذا النهر، وإن ليلى ليست أول امرأة قد خانت قيسا، هو دائما ما يفتح الصفحة الخطأ من الكتاب غير المقصود.. لذلك تصادفه –عادة- حكايات ليس له مكان فيها، إنه دائما ما يكون الرقم ما بعد الليلة الأولى في الألف الثانية، الليلة ما بعد الأخيرة، ذلك...
ماهر طلبة
الشمس كانت حارقة، الجو خانق، الأتوبيس مزدحم، وهي كانت واقفة تنز ماء من مسام جلدها، حين وفجأة وقف خلفها هو، حاله كان كحالها تماما، الماء ينز منه ويندفع.. رغم الزحام لم يحاول أن يلتصق بها رغم الشيطان الذى يوسوس له، ورغم انتظارها الذى كان يبدو واضحا من تأهبها لرد الصاع صاعين.. ربما تكون رائحة العرق هي...
press-day.png