رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

رائد سلامة

لم تكن الثورة المصرية في يناير ٢٠١١ سوي حلقة من حلقات الثورة الوطنية الممتدة عبر التاريخ الحديث من إنتفاضة الضباط الوطنيين ضد الخديوي في ١٨٨٢ ثم هَبَة المصريين في ١٩١٩ فحركة الضباط الأحرار في ١٩٥٢ التي تحولت إلي ثورة حقيقية بحُكم التبدلات التي أجرتها في ملكية وسائل الإنتاج و التأثير في علاقاته -رغم ما إكتنف أداء قادتها من نهج قمعي حال دون تثبيت إنجازاتها- ليأتي مايو ١٩٧١ ممثلاً لقوي الثورة المضادة بكل ما يحتويه هذا الوصف من تمظهرات عكست نمط...
· "أُعبر عن مزيد من الأسف و الندم و الإعتذار بشكل أكبر مما تعتقدون I express more sorrow, regret and apology than you can ever believe · "لقد إنخفض سعر تحويل العملة أكثر مما توقعنا فيما يتعلق بأساسيات الإقتصاد The exchange rate is more depreciated than we expected given the fundamentals هكذا إعترف الرجلان ببساطة يُحسدان عليها..كان الأول هو سفير الحرب البريطاني "توني بلير" حسبما ورد بالجارديان البريطانية في يوليو 2016 و كان الثاني هو شيطان المال...
يحدثونك ليل نهار عن حاجتك للمستثمر الأجنبي الذي يأتي بالمن والسلوي وأنهار العسل المُصَفَي.. بفيض الساحر الأخضر ودائم الوظائف.. بالنمو (لا التنمية) وبالرخاء الوفير. يحدثونك دائماً عن فقرك وجهلك وتخلفك ومن ثم إحتياجك لكل قادمٍ غنيٍ مُتَقدم (لا تقدمي) يحمل مفاتيح ما إستعصي عليك إدراكه من أبجديات دوافع السعادة والرقي. يحدثونك عن أهمية الإستقرار دون أي بيانٍ لمعاييره التي ينشدها أي مستثمر جاد متوقفين دوماً أمام كلمة السر السرمدية الغامضة "عجلة...
لم أعتد الكتابة بالعامية علي عشقي لها و متابعتي الحثيثة لأساطين شِعرها و سعيي الدائم الدؤوب خلفهم إبتداءاً بإبن عروس للنديم لخيري و التونسي و سلسال الحدادين (فؤاد حداد و نسله حتي الأحفاد) و جاهين و الفاجومي و زين العابدين و قاعود و حجاب و بخيت، و إنتهاءاً بشياطين هذا الزمان و صعاليكه من أحمد شبكة و النويهي و عبد المجيد راشد و إسلام وهبان و ممدوح فوزي و سيد شعبان، لكني لم أجد عنواناً أضعه علي رأس هذا المقال أصدق تعبيراً عن بؤس حالنا من إسم فيلم...
يخطئ أي محلل أو مراقب خطأً بالغاً إن تعامل مع الشأن الإقتصادي بمعزل عن ظله الإجتماعي و مركزه السياسي، فما القرار السياسي -أياً كانت طبيعته- إلا ترجمة علي أرض الواقع لتوجهات عامة و رؤي إجمالية حاكمة، و بالتالي فلابد من التركيز بالتحليل و الفحص "لمسار" إتخاذ القرار السياسي و سياق صناعته لأجل التعرف علي الهوية الطبقية لصاحبه خاصة في ظل تراث دولة بطريركية الطابع كالدولة المصرية حتي و إن أتت الوثائق الدستورية بما يخالف ذلك التراث. من هنا نبدأ، فرغم...
كان تعامل نخبة يوليو الحاكمة بمصر في 1952 مع إسرائيل بإعتبارها العدو الأوحد يقتضي إستعداداً عسكرياً لمعركة تحرير فلسطين التي (المعركة) ما لبثت إلا و قد تحولت لمعركة تحرير أراضٍ أخري إحتلتها إسرائيل بسبب بيروقراطيةٍ و تَرهُلٍ أصابا تلك النخبة في ظل سيادة الصوت الواحد و إن لم يفتقر المجتمع المصري لحيوية فرضتها مصالح طبقية تشكلت معالمها لكن حال غياب الديمقراطية الحقيقية دون بلورتها و تنظيمها في مؤسسات مستقلة. كانت "الحرب" مع إسرائيل –إذن- هي حجر...
ضرب مسار التخريب الطبقي أوصال المجتمع المصري و تبدلت بموجبه أنماط استهلاك المصريين و طرق سلوكياتهم بما اطمئن الحاكم معه لاستقرارٍ يُمَكِنُهُ من خلاله توريث كرسيه لمن يشاء بدعمٍ من تحالفات رسختها فلسفة الخوف التي نشأت في كنفها الشريحة الإجتماعية الواسعة جداً و "المتأرجحة" التي أُطلق عليها مُسمي الطبقة الوسطي لأسباب سبق بيانها.. كانت فلسفة الخوف إذن هي سر الكُمُون الذي ارتكن إليه نظام مبارك مطمئناً في كل خططه.. تلك الفلسفة التي جنحت بهذه الشريحة...
لم يكن "نجيب محفوظ" هو كاتِبي المفضل.. كان مَن شَغَل هذه المكانة لديَّ هو "يوسف إدريس" أو "طاغوت الكتابة الجميل" علي حد وصف "محمد مستجاب".. نجيبٌ هذا "المحفوظ" لا مراء لكني كنت – ومازالت - أحسب أن عبقرية "إدريس" تعدت كل حدود "النجابة". كان ميزان عبقرية الكتابة عندي -و مازال- يُقاس بالطلاقة الحرة بلا ضوابط أو حدود، و هذا بالقطع ما كنت أجده ناصعاً في كتابات "إدريس" الروائي منها و غير الروائي في الوقت الذي كنت أشعر في كتابات "محفوظ" بأن هناك...
كان استدراج شرائح من الطبقة العاملة بمستوياتها المتعددة لفخ ما يسمي "بالطبقة الوسطي" يهدف إلي تفكيك وحدة المصالح التي تجمع كل هذه الشرائح بغرض تفتيت قواها و تشتيت إنتباهها ليختَل تماسكها فتنفصل كل شريحة تجاهد وحيدة لتبقي علي هامش الحياة "خائفة" دائماً من شيئ ما بلا أي مساهمة "جادة" و "واعية" في تطور المجتمع و تقدمه بشكل متكامل مع الشرائح الأخري التي تجمعها نفس المصالح. تعددت شرائح المجموعة البشرية التي إصطُلِح علي تسميتها "بالطبقة" الوسطي حسب...
ثم أتي "مبارك" علي خلفية مشهد درامي لَخَص مأساة مجتمع.. راجعوا معي هذا المشهد بقليل من الهدوء الآن.. ظُهر يوم 6 أكتوبر 1981.. يجلس صاحب الاحتفال بين رَجُلَيهِ القويين كالطاووس في حالة من النشوة لا تخلو من عصبيةٍ تعكس توجساً لم يستطع -رغم قدراته الأدائية المتميزة- إخفائه.. في زِيِهِم الإحتفالي الملون كان الثلاث رجال يتصدرون المشهد ومن حولهم آخرين بدوا و كأن فراغاً ضخماً يفصلهم عن نجوم الحفل رغم قربهم المكاني.. "الآن تجيئ المدفعية"..هكذا تحدث مذيع...
press-day.png