رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

رائد سلامة

طَريقٌ مَصبوغٌ بالأحمرِ القاني.. روحٌ شريرةٌ أتت من قلبِ الجحيمِ تحمِلُ الخرابَ، و تنفثُ نيرانٌ مشبوبةٌ تُحيلُ أشجارَ الزيتونِ الخضراءِ إلي رمادٍ أسودٍ، و تملأُ سماءً صافيةً بغبارٍ قاتمٍ يَحجُبُ نورَ القمرِ الخَافِتْ..رياحٌ ملعونةٌ تحمل رائحةً الموت وسطَ الأطلالِ و القبور..سُلَمٌ من الجماجمِ تصعدُ عَبْرَهُ عصابةٌ من الشياطينِ إلي عنانِ سماءِ القوةِ و الجَبَروت..إمبراطويةٌ شيدت دعائمَ مُلكِها علي دمٍ غزير..إختلفت ألوانُ البشرِ، و تباعدت المسافاتُ...
"فورتاليزا"..المحيط الهادئ..شمال شرق بلادِ السامبا و الساحرةِ المُستديرة..لا مجالَ للمتعةِ الآن..إستحقاقاتٌ أهمُ قادمةٌ في الطريق..معركةٌ ضخمةٌ دونَ صَخَبْ..بركانٌ هادرٌ دونَ حِمَمْ..كانوا يُعِدونَ العُدة في هدوءٍ و بمنتهي التؤدة الواثقة للإعصارِ الجامحِ و الرياحِ العاتية. بينما العالمُ كله لم يَفِّقْ بعدُ من أثرِ السحرِ الطاغي لإحتفالاتِ الألوانِ و الموسيقي و الرقصِ و كرةِ القدم، تأتينا إحتفالاتٌ من نوعٍ آخر..هاهي المرأةُ ذاتَ الوجهِ الصَبوحِ و...
يا رب علمني العطش والجوع و اجعل لعيني دموع و اجعل لقلبي ضلوع و اجعلني صوت الشهيد في النبض والتنهيد شريان فلسطيني شجر مزروع في الأرض جِدر و في الليالي فروع يسمعني خال في كل بَلده و عَم جَرح الملاجئ عُمره ما يتلم تفنى الليالي و لا يبور الدم و لا طيارات الامريكان تمنع أتَذكر تلك الأبياتِ من قصيدة "شِريان فِلَسْطِيني" التي يأتي عُنوانها علي رأسِ هذا المقال لوالد الشعراء "فؤاد حداد".. بل و أتذكر "فؤاد حداد" نفسه و هو يتلوها بصوتهِ النُحاسي فيتحول...
2 يوليو 2014 ..نهارٌ رمضانيٌ شديدُ الحرارة مَليئٌ بمشاكلِ العملِ المُرهِقة..أعددتُ نفسي لمغادرةِ مقرِ عملي إلي المنزلِ بعد إنتهاءِ هذا اليوم الصعب، فإذا بجهاز الهاتف ينبهني إلي ورودِ رسالةٍ إلكترونية من أحد الأصدقاء، و لما طالعتُها، قررت فوراً أن أُعيد تشغيل جهاز الكمبيوتر مرة أخري، و شَرعتُ في تحميل ما جائني بتلك الرسالة القَيْمةِ للغاية و التي كنت أنتظر ما بها بفارغ الصبر..كانت الرسالة تَحوي الرابط الإلكتروني لموازنة الدولة المصرية عن العام...
مساء الأحد 8 يونيو الحزين دائماً.. مَيدانُ "الشهداء" حيث سالت في الماضي القريب دماءٌ كثيرة.. مشاهدُ كرٍ و فرٍ، و صراخُ ألمٍ مُلتاعٍ لفتاة تحاول الهرب من دائرةٍ مُغلقةٍ فلا تستطيع إلي ذلك سبيلاً.. أحاط بها من أبهره لون اللحم العاري فوقف مشدوهاً، و من أدهشه الموقف فسعي لتوثيقه تصويراً، و من شحذ أنيابه لنهش الجسدِ المهزوم في مشهدٍ مجنونٍ بلونِ الدم. الماكيناتُ الإعلاميةُ تعمل بلا كَلل و ساعاتُ "الهواءِ" مكتظةٌ بالخبراء.. تتوالي الإعلاناتُ و تتزايد...
مَسْجِدُ "عمر مكرم" في ليلِ الأحد، الأول من شهرِ يونيو الحزين..إحتَضْنتُ إبنهُ الصديق "فريد" مُعَّزياً ثم دخلت إلي قاعة المناسبات المُلحقةِ بالمسجد و المليئة عن آخرها..تَلمَّستُ لنفسي مقعداً، و جلست أستمعُ إلي ما تيسر من القرآن مُتَفَرِساً في الوجوه..أينما تُوَلْى وَجهك، تَجِدُ رمزاً من رموز اليسارِ المصري من رفاقِ دربه أو من تلاميذهِ أو من تلاميذِ تلاميذهِ قابعاً في مكانٍ ما بالقاعة الضخمة..بعضٌ من أهل السياسة المصرية من غير اليسارِ أَتَوا...
"حين ينامُ السُجناء ويغادرُ كلُ الناسِ المستشفى يطيرُ قلبي ليَحُطَّ على منزلٍ مُهَدّمٍ قديمٍ في إسطنبول وبعدَ ذلك....بعدَ عشرِ سنواتٍ لا أجَدُ لديَّ ما أقدْمُهُ لفقراءِ بلادي سوى هذه التفّاحةُ التي أُمسكُ بها في راحتي تفّاحةٌ واحدةٌ حمراء....هي قلبي" كان ذلك جزءٌ من "ذبحة صدرية".. أحد أعظم قصائده التي تعكس جانباً في غاية الأهمية عن ممارسةِ المُثَقَف لقناعاته من خلال دورٍ عضويٍ يساهم به في تغيير مُجْتَمَعِهِ، فإن أدي هذا الدور، امتد أثره -دون...
كان العربيُ القديمُ إذا ما أرادَ أن يضع إناء الماءِ فوق النار لتسخينه، يختارُ ثلاثَ أحجارٍ صغيرة -تُسمي كلُ واحدةٍ منهن "بالأُثفية"- يحيط بها النار علي شكلٍ هرمي، ثم يضعُ الإناءَ فوقهن. و لإختيار الثلاثة أحجار سببٌ وجيه، فهو إذا ما وضع حجرين، لن يستقر الإناء، و إن وضع أربعاً، فهو عددٌ كبيرٌ بلا داع، لذا كانت "ثالثةُ الأَثَافْي" هي أهمهن جميعاً، فهي الحاسمة التي لن يستقيم إستقرار الإناء فوق النار دونها. أصدر الرئيس المؤقت "عدلي منصور" -في غيبة...
"إما أن تخاف و تركع، أو تُخيف و تقتل. في القفص و خارج القفص، فأنت مقتولٌ إن ضعفت أو خفت، أو قاتل، و أنت المسئول عما تختار. آسف ايها السادة فأنتم وحدكم الذين تسخرون من هذا القانون و تضحكون. فإذا كان العالم يحياه حقيقةً و قانوناً و تحيونه أنتم سخرية و نُكتاً فالذنب ليس ذنب (سلطان). ليس ذنبي و ليس ذنب صاحبي الذي خضعت له بطلاً. و حين أصبح آكل عيشٍ مثلكم أرديته. فأنا لست سلطان الأسد. أنا سلطان قانون الغابة. و قانون الحضارة و قانون الإنسان و قانون كل...
الثورة ليست لحظة يتوقف فيها الزمن عند مشهدٍ ما.. فإذا ما تحرك الزمن، إنفض المشهدُ وغادر الأبطال كلٌ إلي بيته وكأن شيئاً لم يكن..الثورةُ ليست كذلك. لما كانت الحياة في حركةٍ دائمةٍ -و هي إذن لن تتوقف حتي لإلتقاط الأنفاس- فلا خيارَ لديك سوي أن أن تَتَقدم إلي الأمام مُنْتَقِلاً إلي مرحلةٍ جديدةٍ في المسار.. الثورةُ مسارٌ في عمقِ الزمن يبدأ من حيثُ لا يدري أحد..التَقَدُم هو قدرُ الثورةِ المحتوم في المسار الذي قد تَكْتَنِفُه عثراتٍ تُقًسِمَهُ إلي...
press-day.png