رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

رائد سلامة

"أي كارثة جديدة قد حلت علينا ليلة أمس"..هكذا تسأل نفسك في صباحات هذه الأيام الصِعاب عند إستيقاظك بعد ساعات نومٍ قليلةٍ مُتقَطعةٍ و مُرهِقَة..صار إحساس أغلبنا إزاء "الكارثة" هذه الأيام عادياً مُحايداً فاتراً و هزيلاً..تعددت الكوارث التي لا يوجد أسوأ من وقوعها سوي "تَوَقُعِ" وقوعها. عنف شديد و فتنة..حريق و دخان..رماد ثم رياح تذروه..هدوء مشوب بالحذر الشديد فَتَراضً لا إحساس بالذنب فيه تعقبه أحضان صُلحٍ باردة في جلسة ودٍ زائف. مشهد بائس أفقَدَنا...
في نوفمبر ١٩٧٧ كانت بداية عزل مصر عن محيطها الحيوي تأهيلاً لها كي تكون شريكاً لأسوأ أنماط العنصرية في "تمثيل" من كان يستعد بكل القوة في المركز لحسم صراع الثنائية العالمية لأجل الإنفراد بالعالم و الذي سعي في سبيل ذلك إلي ضم قوي أخري لهذه الشراكة حتي و إن كان إنضمامها خفياً -أو أنه بدا كذلك- ليصنع بذلك خلطة جديدة من الممثلين في المنطقة: "مصر-إسرائيل-السعودية".. يالها من خلطة إمتزجت فيها القوة البشرية و الثقافية بحالة فكرية مُشتتة، و القوة...
تميزت ثورات القاهرة / مصر الشعبية علي مدار التاريخ بملامح أساسية تتلخص في كونها ثورات "عفوية" تخرج فيها الجموع الشعبية بلا "تنظيم" يتحرك معها (و لا أقول يصنعها) و يسهم في بلورة أهدافها و تصعيد وتيرتها بخُطي متوالية مدروسة. و لعل هذا ما دعي كل القوي المضادة لهذه الثورات إلي ضرب أي "تنظيم" وليد يُخشي بأسه في المهد و بقسوة بالغة. و هي أيضاً ثورات "مُباشرة" ذات مطالب إقتصادية واضحة تتمحور حول العيش/الحياة دون أن يكون هناك رابط بين الصيغة المطلبية...
"يقتل الحرية في الصدور ويطفئ جذوة الحمية في القلوب ويملأ المعاقل والسجون من الأحرار، ويجعل جزاء الهتاف للإستقلال الإعدام بالحديد والنار"..هكذا وصف "سعد زغلول" الطاغية الذي إقترن إسمه -ياللمصادفة- بعد ما يزيد عن القرن من عمر الزمان بمبعث نور الحريات.. لم يكن يخطر ببال أي من الوطنيين في ذلك الوقت أن يأتي علي أحفاد أحفادهم يومٌ يتواعدون فيه للقاءٍ بشارع يحمل إسم أول من حاول قصف أقلام هؤلاء الأجداد العظام. يُروي أنه في عام 1896 إستطاع الشيخ "علي...
تتلقَفُك صورة “الرجل الكبير” بالحجم الطبيعي و بلا ألوان -لكنها غير باهتة- حين تصعد الدرجات علي قدميك (المصعد في أغلب الأحوال إما مُعطلٌ أو ممنوعٌ إستخدامه للتأخر في سداد الإيجار لكن حارس العقار الهَرِم الطيب دائماً ما يخالف تعليمات المالك و يُدير المصعد لأصحاب الصحة المُعتلة من أمثال العبد لله)..قُل في صاحب الصورة ما تشاء..إتفق معه فإعشقه أو إختلف فإنتقده، لكن يبقي عشقك له و النقد مدفوعاً برغبةٍ في البحث مُفعمةٍ بحفز الأفكار الدافقة الممزوجة...
"في يوم السبت عاشر جمادي الأولي عملوا الديوان و أحضروا قائمة مقررات الأملاك و العقار، فجعلوا الأعلي ثمانية و الأوسط ستة و الأدني ثلاثة. و لما أُشيع ذلك بين الناس، كثُرَ لَغَطهم و استعظموا ذلك، فتَجَمَع الكثير من الغوغاء من غير رئيس يسوسهم و لا قائد يقودهم و أصبحوا يوم الأحد مُتَحَزبين، علي الجهادِ مُلزَمين، و أبرزوا ما كانوا أخفوه من السلاح و آلات الحرب و الكفاح، فذهبوا إلي بيت قاضي العسكر، و تجمعوا و تبعهم ممن علي شاكلتهم نحو الألف و الأكثر،...
نوفمبر ١٩٧٧.. كان المسرح يُجَهَزُ للعرض الكبير..تتوقف دفقات الرصاص الفتاكة لتحل محلها دفقاتٌ أشدُ فتكاً..دفقات أفكار مُهلِكة..يقترب ميعاد الإفتتاح الكبير..الفاتح من أغسطس ١٩٩٠ ثم المشئومِ من أبريل ٢٠٠٣ حيث دقاتُ المسرح الثلاث تُقرَعُ إيذانا بقُربِ ميعاد رفع الستار حيث تُطوي صفحةٌ من صفحات كتاب التاريخ الضخم و تُفتح صفحة جديدة مكتوبةٌ حروفها بالأحمر القاني....كان العمل يجري علي قدم و ساق منذ تاريخ تجهيز المسرح لخلخلة نسقٍ ثقافي ترسخت دعائمه عبر...
ظل الطغاة الرسميون وغير الرسميين في عناد أسطوري مع حركة التاريخ ومسار تطوره - يظنون أن ترهيب المجتمع يبدأ أولاً بقمع المرأة بإعتبارها المخلوق الضعيف النابت من الضلع المُعوَج، فيكون قمعها بالضرب والتحرش الجسدي عِبرة لكل من يفكر فيه بصورة مُغايرة لأجل تحقيق أهداف نبيلة ترتبط بوحدة الإنسان وحريته. مرت الأيام و تغيرت التراكيب المُجتمعية، لكن ظل فكرُ الترهيب علي بؤسه وتدنيه.. ما تغير فقط هو نمط أدائه وأدوات عمله، ليَحِلَ الترهيب بالضرب والتحرش "...
لم يُضبط أحدهم مُتلبساً بممارسة أي مستوى من الفِعل السياسي، فالسياسة كما لُقِنوا هي محضُ "لُعبة قذرة" و هم أنظف من أن يلعبونها.. لم يُشَاهَد أحدهم بين الجموع في يناير و ربما ظهر بعضهم علي إستحياءٍ للتصوير ثم تحميل الصور علي فيسبوك لمجرد إثبات الحضور في يونيو فقط.. هم بعيدون إذن عن الشارعِ – بمفهومه الواسع ثقافياً والأهم "طبقياً".. آتون من جيل تربى علي الوهمِ المالي (لا الرأسمالي) الكبير وإفناءِ ساعات العُمر الثمين في تكديس الأموال خشية الإنزلاق...
"تستهدف الحكومة في سياستها الإقتصادية تحقيق تنمية إقتصادية و إجتماعية شاملة من خلال إدارة متطورة للإقتصاد المصري وصولاً إلي أداء يتماشي مع إمكاناته و طاقاته الكامنة. و ترتكز الحكومة في هذا الأساس علي تحقيق معدلات نمو إقتصادي مرتفعة و مستدامة و قادرة علي تحقيق نقلة نوعية في مستوي معيشة المواطنين و خلق فرص عمل جديدة"..كانت تلك العبارة هي ديباجة الملخص التنفيذي الملحق بالتقرير المالي لشهر يناير 2016 الذي أصدرته وزارة المالية منذ أيام..يالها من...
press-day.png