رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

رائد سلامة

ظل الطغاة الرسميون وغير الرسميين في عناد أسطوري مع حركة التاريخ ومسار تطوره - يظنون أن ترهيب المجتمع يبدأ أولاً بقمع المرأة بإعتبارها المخلوق الضعيف النابت من الضلع المُعوَج، فيكون قمعها بالضرب والتحرش الجسدي عِبرة لكل من يفكر فيه بصورة مُغايرة لأجل تحقيق أهداف نبيلة ترتبط بوحدة الإنسان وحريته. مرت الأيام و تغيرت التراكيب المُجتمعية، لكن ظل فكرُ الترهيب علي بؤسه وتدنيه.. ما تغير فقط هو نمط أدائه وأدوات عمله، ليَحِلَ الترهيب بالضرب والتحرش "...
لم يُضبط أحدهم مُتلبساً بممارسة أي مستوى من الفِعل السياسي، فالسياسة كما لُقِنوا هي محضُ "لُعبة قذرة" و هم أنظف من أن يلعبونها.. لم يُشَاهَد أحدهم بين الجموع في يناير و ربما ظهر بعضهم علي إستحياءٍ للتصوير ثم تحميل الصور علي فيسبوك لمجرد إثبات الحضور في يونيو فقط.. هم بعيدون إذن عن الشارعِ – بمفهومه الواسع ثقافياً والأهم "طبقياً".. آتون من جيل تربى علي الوهمِ المالي (لا الرأسمالي) الكبير وإفناءِ ساعات العُمر الثمين في تكديس الأموال خشية الإنزلاق...
"تستهدف الحكومة في سياستها الإقتصادية تحقيق تنمية إقتصادية و إجتماعية شاملة من خلال إدارة متطورة للإقتصاد المصري وصولاً إلي أداء يتماشي مع إمكاناته و طاقاته الكامنة. و ترتكز الحكومة في هذا الأساس علي تحقيق معدلات نمو إقتصادي مرتفعة و مستدامة و قادرة علي تحقيق نقلة نوعية في مستوي معيشة المواطنين و خلق فرص عمل جديدة"..كانت تلك العبارة هي ديباجة الملخص التنفيذي الملحق بالتقرير المالي لشهر يناير 2016 الذي أصدرته وزارة المالية منذ أيام..يالها من...
بعدما وضعت حرب السخرية أوزارها، وانتهي أصحابُ النفاقِ والمبررون من ممارسة الطقس المُحبب لديهم، قررت أن أرفع عن نفسي ثِقَلَ الصمت الذي لا يليقُ في مثل هذه الأحوال. ما أن نطق بها الرجل إلا وقد انفتحت بوابات هَزلِ الهازلين البديعة عبقريةُ التلقائية من ناحية، واستجمعت جموع المُطبِلين قواها من ناحيةٍ أخري لتدق الطبول بأصواتِ ضوضاءٍ عالية إمتزجت بِنشاز أصحاب المزمار من المُبرِرين ليبدأ حفلُ "زارٍ" فريد في نوعه لكننا إعتدنا عليه وسط حالةِ صخبٍ يقف فيها...
أيها الداخلون، إطرحوا عنكم كل أمل. ما هذا الذي أسمع، و من هؤلاء القوم الذين يبدون و قد غلبهم الألم هكذا؟ هنا الطريق إلي مدينة العذاب، هنا الطريق إلي الألم الأبدي، هنا الطريق إلي القوم الهالكين..هذه الصورة البائسة، تتخذها النفوس التعسة لأولئك الذين فقدوا صوابَ العقل فعاشوا دون خزيٍ أو ثناء..طردتهم السماء كي لا ينقص جمالها، و لا تقبلهم الجحيم العميقة حتي لا يُحرزُ الآثمون عليهم بعض الفخر..حياتهم العمياء شديدة الضعة فهم يحسدون كل المصائر الأخري، لا...
"فلننصت في تأملٍ وخشوع إلي هذه الرُباعية الوترية، إلي عملٍ من الأعمال الشامخة في دنيا الموسيقى، لنسمع وصية فنانٍ عظيم للأجيال المُتعاقبة، إنه يوصينا بالتجلُد و الصبر، و يملأ نفوسنا إيماناً بالخير و تعلُقاً بالجهاد".. هكذا تحدث "السندباد حسين فوزي" رَحِمهُ الله عن الرُباعية الوترية الرابعة عشرة لجبارِ الموسيقى الخالد "لودفيج فان بيتهوفن" التي كتبها قبل وفاته بعامٍ واحدٍ تقريباً زي بعدما تمكن منه الصمم تماماً فأحال حياته جحيماً يُستعصى إحتمالُه،...
"إن ناصر لم يكن ناصرياً عام ١٩٥٢، فصار ناصرياً إنطلاقاً من الأعوام ١٩٥٥/١٩٥٧"..هكذا تحدث الدكتور "سمير أمين" بِلِسانِ الحِكمة مُلَخِصاً وضعاً التَبَسَ لدي دارسي التاريخ الإقتصادي لمشروع "ناصر"..قَصَدَ كبيرُنا الذي علمنا بهذا الوصف البليغ أن مشروع "ناصر" في "التنمية المُستقلة" كان قد بدأ يجد طريقه للنور فِعلياً بعد "باندونج" الذي سَبَقَه ووَاكَبَه صراعٌ خاضه الرجل فحَسَمَه في ١٩٥٥ ثم رسخه في ١٩٥٧ بإنشاء المؤسسة الإقتصادية التي كانت بمثابة الأب...
دائرةٌ ضيقةٌ إتسعت لتحيط بين جناحَي الوُد كل من أراد أن يكون جزءاً من مشهدِ مجازفَةٍ لا يتكرر..جناحي الوُد المُبهم الذي لا يُمكنك الإحاطة بأبعاده أو تفسيره أو وضع توصيف له يخضع لمعايير العِلم الصارمة قبل حدوثه أو في أثناءه..حين تنظر للمكان/الرمز من عَلٍ فلن تري تفاصيل الصورة الدقيقة..لن تري سوي كتلةٍ واحدةٍ تتحركُ ببطءٍ مَهيب صوب هدفٍ واحدٍ و وحيد..حالةٌ من تلاحم الفناءِ فيما يشبه وحدة الوجود عند الصوفية..يقول الدكتور "حسن الفاتح قريب الله" في...
"إن البنك المركزي يدرس بيع حصته في أحد البنوك العاملة في السوق المصرية لمستثمر رئيسي، ويدرس زيادة رأسمال بنكين تمتلك الحكومة فيهما حصة كبيرة وأن الزيادة المقررة برأس المال ستكون في حدود ٢٠٪ وستكون عبر الطرح في البورصة".. هكذا تحدث محافظ البنك المركزي المصري في اليوم التالي للقائه برئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير المالية ووزير الصناعة. العِبارةُ إذن تحتوي علي شقين حسب تصريح المحافظ الذي تحول دوره من مُهندسٍ للسياسات النقدية إلي مُجرد بائع يعرض...
أموالٌ ضخمة تُهدَر بلا حساب تحت غطاءِ خلافٍ مذهبيٍ تاريخي يصل ١٣٣٥ عاماً من الأحمر الدافق المُراق بين «كربلاء وتعز».. كانت الهاويةُ تتسع و كان العالم بأكمله علي حافتها يقف بأطراف الأصابع، بينما المَحليون يرقصون في خَدَرٍ عظيمٍ علي صوت دفقات الرصاص و دخان البارود الذي لا يتوقف لتنفتح القبور في تدافعٍ أسطوريٍ أشبه بجنون أوروبا في ١٦١٨ و ١٩١٤ و ١٩٣٩.. لم تكن المعركة الحقيقية تضطرم نارها علي تخوم جبال «اليمن» الوعرة، بل كانت أحداثها تجري ساخنة علي...
press-day.png