رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

رائد سلامة

"قبل مُحاكمته بتهمة التآمر عليه، استدعاه الخديوي إلي سراي عابدين كعلامة للثقة به و تلطف في محادثته ثم اصطحبه إلي سراي الجزيرة مُظهِراً أنه قد رضي عنه، و لكن لم تكد العربة التي أقلتهما تجتاز حدائق السراي وتقف أمام بوابة القصر حتي نزل الخديوي من العربة وأصدر أوامره بالقبض علي الرجل وإعتقاله، ومن تلك اللحظة اختفي نبأُ الرجل إذ عهد الخديوي إلي أتباعه فقتلوه وألقوا بجثته في النيل، لتستمر المحاكمة الصورية – غيابياً - و يصدر الحكم بنفي الرجل إلي "دنقلة...
"طبائع الإستبداد ومصارع الإستعباد".. مائة وثلاثة عشر عاماً كاملة مضت علي هذه المخطوطة العبقرية للحَلبي العظيم "عبد الرحمن الكواكبي" لم يتبدل فيها من واقعنا شيئاً ولم يتغير من أحوالنا بموجبها أمراً. يُورِث كل نظام لتابِعِهِ شروط الإستبداد و آلياتِ عمله و كأنه حَتمٌ علي سكان هذا الجانب المُظلم من كوكبنا الحزين أن يعيشوا في قهرٍ مُقيم، لينتقل الإستبداد في سلاسة مُبهِرةٍ من نظامٍ لآخر فيؤدي الي حَبسِ صيرورة التاريخ التي ما أن تتوقف إلا و يتجمد بنا...
"إلي صديقي المخلص الكريم المنبت، عالي المقام، المسيو فيرديناند ديليسبس.. وقد خولناه بموجب هذه الوثيقة السلطة التامة لتأليف شركة عامة لحفر برزخ السويس وإستغلال القناة التي ستصل بين البحرين الأبيض والأحمر".. هكذا كان فرمان "سعيد باشا" لرفيق "المكرونة" الفرنسي.. نعم “المكرونة”. كان “الباشا” يهيم عشقاً في “المكرونة” وكذلك كان صديقه الفرنسي، فتسببت صداقة “المكرونة” في خراب ما عَمَّرَهُ الباشا الكبير "محمد علي". في مقابل صحن "المكرونة" قدم "سعيد باشا...
أنت لا يمكنك تحقيق إستقلال وطني ولا عدل إجتماعي دون أن يكون لديك منظومتين أساسيتين تختص أولاهما بالتصنيع الثقيل والأخري بالزراعة الحديثة وهما المنظومتين الوحيدتين اللتين تُنتِجان قيماً مضافة حقيقية بالمجتمع وتَحولان دون سَفَهِ الإستيراد الشامل الذي يهدر أي فائض ويدمر قيم الإنتاج ويعلي من قيم الإستهلاك فيرسخ التبعية الإقتصادية ومن ثم السياسية.. وأنت لا تستطيع العمل علي تطوير هاتين المنظومتين بمعزل عن مناخِ حرياتٍ سياسيةٍ مُنفتحٍ و مُطلقٍ يشارك...
شهدت مصر في عصر "السادات" "زلازل" إجتماعية جبارة إرتبطت "بتحولات" سياسية وإقتصادية حادة و سريعة جداً لم يسعفه الوقت ليشهد آثارها الكارثية لكن نهايته الدرامية كانت علامتها والنذير، لتأتي سنوات الجمود والفساد علي يدي "مبارك" الذي قام بتثبيت الأوضاع بداعي الإستقرار في أول عشر سنواتٍ من حكمه، ثم شَرَع في التحول نحو الأسوأ في السنوات العشر التي تلتها حيث التَوَجُه الأكثر يمينية لتتضخم ثروات عدد محدود من البرجوازيين من حوارييه، ويتراكم المال (لا رأس...
لا يمكن أن نتصور نشوء أي صراعٍ سياسي حقيقي و جاد بمعزلٍ عن ظِلِه الطبقي، لكن هل بمصر “طبقات” بالمعني المتعارف عليه علمياً.. بالقطع لدينا مصالح ذات “ملامح” طبقية لكن دون “تكوينات” طبقية حقيقية.. دعونا نتحدث إذن عن “تشكيل” مُجتمعي لا عن “تكوين”طبقي.. ربما حالَ وضع الطبقات المُهترئ دون إكتمال الوضع الثوري الذي كان قائماً عشية ٢٥ يناير٢٠١١ ليتطور من مجرد “وضع” ثوري إلي “ثورة” حقيقية تحقق أهدافاً مُرتبطة بتغيير وضع إجتماعي سيئٍ لطبقاتٍ بائسةٍ من...
هواءٌ مُثقلٌ برائحةِ بارودٍ مُرعِبةٍ و دمٌ يُراق علي مذبحٍ بغيض..عناقيدُ غضبٍ تُصَب علي الرؤوس.. شواهدُ قبور ودمٌ في كل مكان.. مجتمعاتٌ في الأطراف ذات ماضٍ مُتَحضرٍ و حاضرٍ ماضوي تضطربُ بعنفٍ لتضرب بقسوةٍ في قلب مجتمعات المركز..مجتمعات في المركز ذات ماضٍ عنصري حاد و حاضر لا يقل عنه حدةً في عنصريته لكن بوسائل مختلفة تُهدِر، دون تمييزٍ، أبسط القيمِ في شبقٍ للدمِ لا مثيل له..طائفية و طائفية مضادة.. عنصرية وعنصرية مضادة تكاد الإنسانية أن تفقد...
التحفظ علي “حسام بهجت”..يُرحب بعضهم، فالرجل خطر علي الأمن القومي للبلاد.. إطلاق “ حسام بهجت" بعد ساعات..يُرحب نفس “البعض” قائلين أنه تسامُحٍ الرئيس في التعامل مع حرية الصحافة..القبض علي “صلاح دياب”..يُرحب ذات "البعض” بالعدالة العمياء إذ لا أحد فوق القانون..إطلاق “ صلاح دياب” بعد ساعات.. يُرحب نفس “ البعض” قائلين أنها حكمةُ الرئيس في التعامل مع رجال الأعمال. تخفيض قيمة الجنيه المصري أمام العملة الأمريكية..يُرحب ذات "البعض” قائلين بإن الأمر حتمي و...
حائراً وقفت أتأمل لإنتقاء موضوعٍ لكتابة هذا المقال..الصهاينة يهاجمون "الأقصى" و إنتفاضة الشعب "الفلسطيني" تستعر بينما قوات التحالف "العربي" تقصف "اليمن" الذي هو أيضاً "عربي"..محادثات لحل أزمة سورية "العربية" -يشارك فيها عربٌ كثير- لكنها تجري في "فيينا" غير "العربية".."توني بلير" يتقدم بالإعتذار عن خطأ مشاركة بلاده في غزو "العراق" بعد سنواتٍ من تخريبه تماماً و قتل و تشريد أبناءه.. وزيرُ الري يقول أن منسوب مياه النيل هو أمر يخص الأمنٌ القومي و لا...
١٧ أكتوبر ٢٠٠١.. أنهي إفطاره بالمطعم ثم صعد حيث غرفته بالطابق الثامن من فندق حياة ريجينسي بمدينة التين و الزيتون.. لم يكن يعلم أنهما بإنتظاره هناك..ناداه أحدهما بلقبه المألوف لدي مريدوه فقط.. "غاندي".. إلتفت.. فانطلقت ثلاث رصاصات أنهت خمسة و سبعين عاما من الدم و النار . كان اللون الأحمر هو آخر ما رأي الرجل، لكنه كان هذه المرة لون دمه شخصياً..إنه وزير السياحة الذي لم يضبط مرةً يتحدث في شأنٍ سياحي..كان الرجل صاحب خطة ما يعرف بال"ترانسفير" أو...
press-day.png