رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

رائد سلامة

"إذا كان المرء في أمريكا يستطيع أن يسرق حقيبة، فإنه يستطيع أيضاً أن يكذب بين الفينة و الأخري. قد لا يكون الموضوعُ موضوعُ عدالة، لكنه في الوقت نفسه موضوع نظام. و كلٌ منهما، و لا سيما الأخير، يخضع هنا لحكم السيد القبطان"..هكذا تحدث عبقريُ الكتابة الكابوسية "فرانتز كافكا" في الفصل الأول من روايته "المفقود" واصفاً تفاصيلَ بالغة الدقة لعجزِ "الوقاد" و جَزعِهِ من فقدان وظيفته التي هي المصدر الوحيد لكسب المال في هذا المجتمع. لم يكن "كافكا" يصف معاناة "...
يصنع الإستبداد والقمع مجتمعات أُحادية الرؤيةِ و التوجه والسلوك.. مجتمعات لا تُفكر فلا يوجد بها ضِدين، حيث لا تناقض حقيقي يُفضي إلي جدلٍ جادٍ يُتَقَبل بمرونةٍ و ديمقراطية..الإستبداد والقمع يؤديان إلي ما يشبه التصلب في شرايين تلك المجتمعات و التيبُس في عضلاتها، فيُضعفها ويفقدها حيويتها ويؤول بها إلي الهاوية لتكون تلك هي نهاية مجتمعاتٍ شُيدت علي دعائم الإستبداد والقمع، فما بالك إن إقترن الإستبداد و القمع بنمطٍ إقتصاديٍ فاحشٍ و ذميم..نمطٌ يقوم علي...
كان صاحبنا يري أن كل شيئ قابل للنقد وفقاً للمنهج، فالمنهج ثابت و محل للتطبيق علي أي قضية بغض النظر عن طبيعتها الخاصة..المنهج يحض علي التفكير..و التفكير تراكمي و متطور و متقدم للأمام بطبعه.. اختلف مع التطبيقات التي أفضت في النهاية إلي سيطرة البيروقراطية مما أدي إلي إنهيار الدولة التي قامت علي رؤية "اكتمال" النظرية..لم يكن الرجل إذن "سَلَفياً" بهذا المفهوم و علينا أن ندرسه بالعمق الكافي لمحاولة الخروج بما يمكن أن يفيدنا من تجربته و رؤاه التي صاغها...
خطأٌ شائعٌ هو الظن أن الموازنة ما هي إلا أرقامٌ متراصةٌ جامدةٌ لا رُوحَ فيها و تحتاج -فقط- إلي مُجردِ موظفٍ مُطيعٍ بدرجة وزير للمالية هو بالأساس محاسب " شاطر " يعمل معه فريق ممن يجيدون إجراء العمليات " الحسابية " من جمع و طرح و خلافه. و أزعم أن سنوات راعي الفساد و المفسدين المخلوع "مبارك" قد ساهمت في ترسيخ هذا الفهم لدي قطاعٍ كبيرٍ من المصريين مما أفضى إلي تكوينِ شريحةٍ إجتماعيةٍ إرتبطت مصالحها بوجود و إستمرار نمطٍ إقتصاديٍ شاذٍ قائمٍ علي تعاليم...
عرفته منذ زمن بعيدٍ لكني لم ألتقِ به شخصياً إلا بعد الحدث الأعظم من خلال عزيزٍ لدينا..كان الحدث الاعظم هو "يناير" الساحر و كان عزيزنا هو "سامر سليمان" الذي مازال معنا بكل مُوجِباتِ الروح و إن سبقنا -كعادته- لينتظرنا في مكان آخر حيث لا شيئ سوى الخير و الحب و الجمال و الحق. إلتقيت بالرجل منذ بضع سنوات من خلال "سامر سليمان" قائداً لمؤسسة "مصريون في وطن واحد" التي تعمل علي مكافحة كل أشكال التمييز بين أبناء هذا الوطن المُبتلى بإنحيازاتِ الدين و...
جدليةٌ هي المُعضلة، و نمطيٌ هو الإنطباع الذهني، و مُرهِقةٌ هي محاولة فض الإشتباك، لكن مفتاحُ حل اللغز متاحٌ من خلال المنهج ذاته و بقليلٍ من الإجتهاد الذي يفرضه فهم الماضي و وعي الواقع و تطور التاريخ. كان السؤال السرمدي هو كيف يمكن "لماركسيٍ" أن يكون “قومياً"..كيف يمكن "للماركسي" أن يلتقي "بالقومي” من الإساس و بأي معايير يمكن أن ينفتحا علي بعضيهما دون إخلالٍ مُتخلِصين من إرثٍ ثقافيٍ كَبل هذا الإنفتاح و حالَ دونه؟ هل هناك من دواعٍ للتفاهم و...
"هدفي هنا هو توضيح وجهة نظري بخصوص الرأسمالية الأوروبية البغيضة التي- ورغم كل أمراضها- يجب أن نتجنب إنهيارها مهما كانت التكلفة. وهذا الاعتراف الغرض منه إقناع الراديكاليين بأن علينا مهمة متناقضة: أن نوقف السقوط الحر للرأسمالية الأوروبية حتى نشتري الوقت الذي نحتاجه لتشكيل بديلها.”..هكذا تحدث “يانيس فاروفاكيس” بصفته ماركسي الفكر أكثر من كونه وزيراً سابقاً بالحكومة اليونانية في مقالٍ أبدعت في ترجمته المُجيدَة دائماً “إلهام عيداروس”..كان عنوان المقال...
يومان هما الأخطر بإمتياز..مياهٌ كثيرةٌ مَرت تحت جسرِ السياسة المصرية وأحداثٌ جسامٌ متنوعاتٌ داهمتها بين هذين اليومين..مُقدِماتٌ مختلفاتٌ تسببت فيما تلاهما من مقادير لكن الرابط بينهما كان حاضراً و إن كان مُستتراً مخفيا. من يتأملُ الصورةِ من زاويةٍ مختلفةٍ في محاولةٍ للقراءة مُحايدةٍ و مُتجردةٍ، ربما يصل إلي هذا الرابط..إنه الحدثُ الجللُ الذي لم يتحقق. 10 فبراير 2011..في صباح ذلك اليوم أعلن “ليون بانيتا” مدير المخابرات المركزية الأمريكية عن إحتمال...
"من سلاسلِ الجبالِ القديمة خرج الجلادون مِثل عِظَامٍ..مثل أشواكٍ أمريكيةٍ علي ظهر سُلالة الكوارث إستقروا و تكونوا في بؤسِ أهالينا في كل يومٍ كان الدم يلطخُ حواشي ملابسهم و من الجبالِ مثل حيواناتًٍ ناشرة العِظام، أَنجِبوا لطيننا الأسْوَد أولئك الذين كانوا النُمور العظائية.. الأمراء الجليديين الخارجين لتوهم من كهوفِنا و هزائمِنا هكذا نبشوا عن فَكَّي “جوميث” تحت الدروب الملطخة بخمسين عاماً مِن دَمِنا" كان هذا هو ما قاله صاحبنا مُبدعُ الإنسانية الذي...
مَنْ مِثلُهُم يَقدرُ علي الدراما..هم أصلُ الفنون والجمال والعدل..أخذوا من "بروميثيوس" سر النار المقدسة فهزموا "آريس" وانتصروا علي "زيوس". إنضم الفتى "أليكسيس" إلي أسلافه من صانعي الحضارة الإنسانية..رَفض الإمتثال لعنجهية "زيوس"، فرجع إلي "أبناء هوميروس" طالباً إقرارهم لخطة المواجهة..لم يطلب "تفويضاً" أو "أمراً" بلا ضوابط و لا معايير قاطعة، لكنه كان دقيقاً جداً و مُحدداً جداً و قالوا هُم كلمتهم الأخيرة..قالوا ببساطة بالغة "لا"..ما أجمل تلك "الا" و...
press-day.png