رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

رائد سلامة

يومان هما الأخطر بإمتياز..مياهٌ كثيرةٌ مَرت تحت جسرِ السياسة المصرية وأحداثٌ جسامٌ متنوعاتٌ داهمتها بين هذين اليومين..مُقدِماتٌ مختلفاتٌ تسببت فيما تلاهما من مقادير لكن الرابط بينهما كان حاضراً و إن كان مُستتراً مخفيا. من يتأملُ الصورةِ من زاويةٍ مختلفةٍ في محاولةٍ للقراءة مُحايدةٍ و مُتجردةٍ، ربما يصل إلي هذا الرابط..إنه الحدثُ الجللُ الذي لم يتحقق. 10 فبراير 2011..في صباح ذلك اليوم أعلن “ليون بانيتا” مدير المخابرات المركزية الأمريكية عن إحتمال...
"من سلاسلِ الجبالِ القديمة خرج الجلادون مِثل عِظَامٍ..مثل أشواكٍ أمريكيةٍ علي ظهر سُلالة الكوارث إستقروا و تكونوا في بؤسِ أهالينا في كل يومٍ كان الدم يلطخُ حواشي ملابسهم و من الجبالِ مثل حيواناتًٍ ناشرة العِظام، أَنجِبوا لطيننا الأسْوَد أولئك الذين كانوا النُمور العظائية.. الأمراء الجليديين الخارجين لتوهم من كهوفِنا و هزائمِنا هكذا نبشوا عن فَكَّي “جوميث” تحت الدروب الملطخة بخمسين عاماً مِن دَمِنا" كان هذا هو ما قاله صاحبنا مُبدعُ الإنسانية الذي...
مَنْ مِثلُهُم يَقدرُ علي الدراما..هم أصلُ الفنون والجمال والعدل..أخذوا من "بروميثيوس" سر النار المقدسة فهزموا "آريس" وانتصروا علي "زيوس". إنضم الفتى "أليكسيس" إلي أسلافه من صانعي الحضارة الإنسانية..رَفض الإمتثال لعنجهية "زيوس"، فرجع إلي "أبناء هوميروس" طالباً إقرارهم لخطة المواجهة..لم يطلب "تفويضاً" أو "أمراً" بلا ضوابط و لا معايير قاطعة، لكنه كان دقيقاً جداً و مُحدداً جداً و قالوا هُم كلمتهم الأخيرة..قالوا ببساطة بالغة "لا"..ما أجمل تلك "الا" و...
"الليبرالية مذهب ونمط مجتمعي، بينما الحرية قيمة مثالية، كقيم الحق والخير والعدل والجمال. ومن ثم فإن الدعاية التي يقوم بها الفكر الليبرالي، التي تساوي بين الحرية والليبرالية، هي دعاية جاهلة تُناشز حركة الوعي والتاريخ البشري، و لا تدرك قيمة المفاهيم المثالية التي تحرك الفعل الحضاري الإنساني و تحفزه".. هكذا تكلم المفكر المغربي "الطيب بوعزة" مُلخِصاً المسألة. صدقت يا "بوعزة".. كثيرٌ من "بني ليبرال" يخلطون -عمداً- بين الليبرالية "كمذهب" قابل للنقد بل...
ها نحن قد عدنا ننثُر التباريك هنا و هناك في طَقسِ إستعادةِ الأمنيات المُتكررة التي لا تتحقق..هل نخدع أنفسنا بتمني أن "نكون طيبين" و نحن نُدرك -بحقٍ- أننا لسنا كذلك و لن نكون ما لم تتغير لدينا أمورٌ عِظام..هل نخدع أنفسنا بتمني أن يتقبل الله صيامَنا و القيام بينما نحن بعيدون جداً عن مُوجباتِ القبول..كيف يستقيمُ لدينا الأمل في تَنَفُسِ أنسام الحُرية بينما هواءٌ ثقيلٌ و خانقٌ جداً يملأُ فراغنا الكوني و نحن لا نملك -علي أحسن الأحوال- سوى محاولةِ...
أنتج الوطن العربي عدداً قياسياً من الأعمال الدرامية للعرض خلال هذا الرمضان الذي يطل علينا حزيناً مهزومَ الروح..مائة و أربعة عشر مسلسلاً ستُعرض علي الشاشات العربية في رمضان بخلاف برامج التسالي و المسابقات و الطبخ و الدعاية و الإعلانات و بالتأكيد بعضٌ من البرامج الدينية. تنقسم المائة و أربعة عشر عملاً درامياً حسب جنسية المُنتِج كالآتي: 44 عملاً مصرياً و 23 عملاً سورياً (نعم 23 عملاً سورياً) و 39 عملاً خليجياً و 6 أعمال لبنانية و عَمَلَينِ أردنيين...
الليلةُ الأخيرةُ من "مايو" الحزين..الطابقُ السادسُ بأهمِ مباني شارع "القصر العيني"..رأيتُ أحَدَ عَشَرَ كوكبًا.."إسلام وهبان" و "أحمد النجار" و "أحمد الراوي" و "عمرو أبو زيد" و "محمد الموجي" و "سالم الشهباني" و "محمد داوود" و "ممدوح فوزي" و "سيد شعبان" و "محي الدين أحمد" ثم صاحب ليلة الميلاد "أحمد شبكة". صورُ السيدة الأولي "روز اليوسف" و الكبير "إحسان عبد القدوس" تُزين جدران المبنى العتيق..كان كلُ شيئٍ جميلاً..أينما تُولِ وجهك تجد مُبدِعاً ما....
مُطلقٌ هو "الزمن"..ثابتٌ..صامتُ..عجوزٌ..قديمٌ و لا محدود. تَعَاقُبُ الليل و النهار، و شُروقُ الشمس و غُروبها هي أشياءُ تُشعِرنا كما لو أن الزمن يتحرك بنا، فنملؤهُ نحن بأحداث نصنعها لتوهِمُنا أنه يتطور و تجعلُهُ قابلاً لأن نحياه. لكلٍ منا "جُرعةُ" زمنٍ يملؤها بشكلٍ ما، بصورةٍ ما، بحالٍ ما. نعم..لكلٍ منا "جُرعةُ" زمن كُتبت له و هو لا يدري -علي وجه اليقينِ الإنساني المُجرد- قَدْرَ تلك "الجرعة" و لا من أين أتي و لا إلي أين يذهب بعدما يفرغ من...
لم أكن من ال98.1%..لم أكن لأقول سوى "لا" كبيرة جداً لوثيقة تُجيز المحاكمات العسكرية للمدنيين..كان هذا الأمر حاسماً في قراري لأنه -كإخفاقٍ عظيم في مجال الحريات- يطغى علي أية إشراقاتٍ أخري مهما كان مداها بل و يجعل من تلك الإشراقات نوعاً مما يشبه عمليات "شد الوجه" القبيح الذي فقد نسيجه الحيوي ففسد و ترهل، لتأتي هذه العمليات فتزيده قُبحاً علي قبحْ. كان هذا هو موقفي من وثيقة الدستور الحالي ببساطة و دون إخلالٍ أو إطالة. منذ يناير 2014 أصبحت هذه...
ليلة من ليالي صيف 1980..الرطوبة خانقة و هواء المحروسة ثقيلٌ جداً و لزج..حملتني قدمايَّ دون ترتيب إلي هناك في نهاية رحلة التسكع الأسبوعية بشوارع المحروسة كعادتي التي لم و لن أُقلع عنها..كنت حينها شاباً علي مشارف العشرين أدخل هذا المكانِ مبهوراً لا أشعر بالزمن فأنسى نفسي و الدنيا..إنه سورُ الأزبكية. كنت أتلمس طريقي بين الإصدارات العتيقة عَلَّني آتِ منها بقبسٍ أو أجدُ علي نارِها هُديً..كانت أعداد السبعينات من مجلة "الطليعة" و دواوين مولانا والد...
press-day.png