رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

رائد سلامة

أنتج الوطن العربي عدداً قياسياً من الأعمال الدرامية للعرض خلال هذا الرمضان الذي يطل علينا حزيناً مهزومَ الروح..مائة و أربعة عشر مسلسلاً ستُعرض علي الشاشات العربية في رمضان بخلاف برامج التسالي و المسابقات و الطبخ و الدعاية و الإعلانات و بالتأكيد بعضٌ من البرامج الدينية. تنقسم المائة و أربعة عشر عملاً درامياً حسب جنسية المُنتِج كالآتي: 44 عملاً مصرياً و 23 عملاً سورياً (نعم 23 عملاً سورياً) و 39 عملاً خليجياً و 6 أعمال لبنانية و عَمَلَينِ أردنيين...
الليلةُ الأخيرةُ من "مايو" الحزين..الطابقُ السادسُ بأهمِ مباني شارع "القصر العيني"..رأيتُ أحَدَ عَشَرَ كوكبًا.."إسلام وهبان" و "أحمد النجار" و "أحمد الراوي" و "عمرو أبو زيد" و "محمد الموجي" و "سالم الشهباني" و "محمد داوود" و "ممدوح فوزي" و "سيد شعبان" و "محي الدين أحمد" ثم صاحب ليلة الميلاد "أحمد شبكة". صورُ السيدة الأولي "روز اليوسف" و الكبير "إحسان عبد القدوس" تُزين جدران المبنى العتيق..كان كلُ شيئٍ جميلاً..أينما تُولِ وجهك تجد مُبدِعاً ما....
مُطلقٌ هو "الزمن"..ثابتٌ..صامتُ..عجوزٌ..قديمٌ و لا محدود. تَعَاقُبُ الليل و النهار، و شُروقُ الشمس و غُروبها هي أشياءُ تُشعِرنا كما لو أن الزمن يتحرك بنا، فنملؤهُ نحن بأحداث نصنعها لتوهِمُنا أنه يتطور و تجعلُهُ قابلاً لأن نحياه. لكلٍ منا "جُرعةُ" زمنٍ يملؤها بشكلٍ ما، بصورةٍ ما، بحالٍ ما. نعم..لكلٍ منا "جُرعةُ" زمن كُتبت له و هو لا يدري -علي وجه اليقينِ الإنساني المُجرد- قَدْرَ تلك "الجرعة" و لا من أين أتي و لا إلي أين يذهب بعدما يفرغ من...
لم أكن من ال98.1%..لم أكن لأقول سوى "لا" كبيرة جداً لوثيقة تُجيز المحاكمات العسكرية للمدنيين..كان هذا الأمر حاسماً في قراري لأنه -كإخفاقٍ عظيم في مجال الحريات- يطغى علي أية إشراقاتٍ أخري مهما كان مداها بل و يجعل من تلك الإشراقات نوعاً مما يشبه عمليات "شد الوجه" القبيح الذي فقد نسيجه الحيوي ففسد و ترهل، لتأتي هذه العمليات فتزيده قُبحاً علي قبحْ. كان هذا هو موقفي من وثيقة الدستور الحالي ببساطة و دون إخلالٍ أو إطالة. منذ يناير 2014 أصبحت هذه...
ليلة من ليالي صيف 1980..الرطوبة خانقة و هواء المحروسة ثقيلٌ جداً و لزج..حملتني قدمايَّ دون ترتيب إلي هناك في نهاية رحلة التسكع الأسبوعية بشوارع المحروسة كعادتي التي لم و لن أُقلع عنها..كنت حينها شاباً علي مشارف العشرين أدخل هذا المكانِ مبهوراً لا أشعر بالزمن فأنسى نفسي و الدنيا..إنه سورُ الأزبكية. كنت أتلمس طريقي بين الإصدارات العتيقة عَلَّني آتِ منها بقبسٍ أو أجدُ علي نارِها هُديً..كانت أعداد السبعينات من مجلة "الطليعة" و دواوين مولانا والد...
قبل الشروع في القراءة، دائما ما أُقَلِبُ في الصفحات بحثاً عن صورةٍ أو إسمٍ مصريٍ..عادةٌ لم أستطع الإقلاع عنها. دُفِعتُ -بشغفٍ- لممارسة عادتي تحت إغواءِ عنوان الغلاف الذي كُتبَ باللغتين العربية و الإنجليزية، لكن كان العنوان بالإنجليزية أوضح و بألوان تخطف الأبصار للدرجة التي تجعلك لا تلحظ أنه مكتوب أيضاً بالعربية.. Affluent Arabs” الأثرياء العرب".. كان هذا هو عنوان مجلة "فوربس الشرق الأوسط"، إصدار إبريل 2015 الذي وقع بين يديَ بمحضِ الصدفةِ، فيا...
مرت تحت الجسر مياهٌ كثيرة..جاء حكامٌ ثم ذهبوا في ذمةِ التاريخ، فمنهم من قضي نحبه و أسوأُهم مازال ينتظر..تبدلت الأنظمة و تغيرت السياسات و بقيَ هذا الظلُ الثقيلُ قائمٌ يتحدي في مصر..يخبو لَهيب نارهِ تارة ثم يشتعل تارة أخري، وكأنه قدرنا الذي لا مهرب منه و إن تجاوزه تاريخ الإنسانية بأكمله بمقتضيات تطورِ المجتمعات و موجبات تحديث الأمم. ما بين سبتمبر 1952 و إبريل 2015 مروراً بإبريل 1966 كانت عواصف التغيير عاتية لكنه ظل صلباً و عصياً ليعود عنيفاً و...
ألوانٌ مُبهرجة و رسومٌ مُبهجة..كتاباتٌ سهلةٌ و لهجةٌ بسيطة..لا بأس بصورة فتاة مثيرة أو شابٍ مفتول العضلات أو كلاهما معاً..عشراتٌ من الإعلانات تغرق أعمدة النور في تكرارٍ مُلحٍ لا يمنح عقلك مساحةً للتأمل و التفكير، فلا تلبث إلا أن تقع في الفخ لتجد نفسك و قد إستسلمتَ تماماً للرسالة المخفية تحت هذه الغلالة الرقيقة من الإبهارِ المصحوب بالدهشة المثيرة..غَزَتْ شركات المنتجات الإستهلاكية الأمريكية كوكبنا الحزين عبر هذا النمط الإعلاني، ففرضت أسلوب حياة و...
إبريل 2008.. بدأ الغليان يأخذ شكلاً مختلفاً حين إمتزجت فيه مطالب النخبة المثقفة التي وُلدت في "كفاية" في 2004 للمطالبة بالحريات السياسية و إنهاء الفساد و نهب ثروات مصر مع مطالب "جموع" المصريين غير الراضين عن الأوضاع الإجتماعية السيئة.. في نفس الوقت كان هناك غليانٌ من نوعٍ آخر علي بُعد الآلاف من الأميال من بلادنا..بداياتُ إعصارٍ تتراكم في وادي النيل و حمم كانت قد بدأت تخرج من فوهة البركان علي الشاطئ الغربي من الأطلنطي ليضرب لهيبها كل أركان الكوكب...
"أسداسا يا عرب في أخماس ضرب معناها حيص في بيص كان مأمون إبن قيس يدعي أعشى ربيعة و أنا أعشى و هو أعشى" هكذا تحدث مولانا العظيم والد الشعراء "فؤاد حداد" عن ألغاز عصره التي إستعصي عليه فهمها (فضرب حيص بيص) و التي تصير أمام طلاسم عصرنا مجرد فوازير طفولية بسيطة. في هذا العصر التعيس تتحول الطلاسم شيئا فشيئا -بفعل التراكم و صعوبة الحل- إلي هموم تزداد و تتضخم فلا يسعك حينها إلا ان تأخذ خطوة خارج المشهد للتأمل و خط الخواطر. أعادتني خواطري إلي مثل هذه...
press-day.png