رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

رائد سلامة

قبل الشروع في القراءة، دائما ما أُقَلِبُ في الصفحات بحثاً عن صورةٍ أو إسمٍ مصريٍ..عادةٌ لم أستطع الإقلاع عنها. دُفِعتُ -بشغفٍ- لممارسة عادتي تحت إغواءِ عنوان الغلاف الذي كُتبَ باللغتين العربية و الإنجليزية، لكن كان العنوان بالإنجليزية أوضح و بألوان تخطف الأبصار للدرجة التي تجعلك لا تلحظ أنه مكتوب أيضاً بالعربية.. Affluent Arabs” الأثرياء العرب".. كان هذا هو عنوان مجلة "فوربس الشرق الأوسط"، إصدار إبريل 2015 الذي وقع بين يديَ بمحضِ الصدفةِ، فيا...
مرت تحت الجسر مياهٌ كثيرة..جاء حكامٌ ثم ذهبوا في ذمةِ التاريخ، فمنهم من قضي نحبه و أسوأُهم مازال ينتظر..تبدلت الأنظمة و تغيرت السياسات و بقيَ هذا الظلُ الثقيلُ قائمٌ يتحدي في مصر..يخبو لَهيب نارهِ تارة ثم يشتعل تارة أخري، وكأنه قدرنا الذي لا مهرب منه و إن تجاوزه تاريخ الإنسانية بأكمله بمقتضيات تطورِ المجتمعات و موجبات تحديث الأمم. ما بين سبتمبر 1952 و إبريل 2015 مروراً بإبريل 1966 كانت عواصف التغيير عاتية لكنه ظل صلباً و عصياً ليعود عنيفاً و...
ألوانٌ مُبهرجة و رسومٌ مُبهجة..كتاباتٌ سهلةٌ و لهجةٌ بسيطة..لا بأس بصورة فتاة مثيرة أو شابٍ مفتول العضلات أو كلاهما معاً..عشراتٌ من الإعلانات تغرق أعمدة النور في تكرارٍ مُلحٍ لا يمنح عقلك مساحةً للتأمل و التفكير، فلا تلبث إلا أن تقع في الفخ لتجد نفسك و قد إستسلمتَ تماماً للرسالة المخفية تحت هذه الغلالة الرقيقة من الإبهارِ المصحوب بالدهشة المثيرة..غَزَتْ شركات المنتجات الإستهلاكية الأمريكية كوكبنا الحزين عبر هذا النمط الإعلاني، ففرضت أسلوب حياة و...
إبريل 2008.. بدأ الغليان يأخذ شكلاً مختلفاً حين إمتزجت فيه مطالب النخبة المثقفة التي وُلدت في "كفاية" في 2004 للمطالبة بالحريات السياسية و إنهاء الفساد و نهب ثروات مصر مع مطالب "جموع" المصريين غير الراضين عن الأوضاع الإجتماعية السيئة.. في نفس الوقت كان هناك غليانٌ من نوعٍ آخر علي بُعد الآلاف من الأميال من بلادنا..بداياتُ إعصارٍ تتراكم في وادي النيل و حمم كانت قد بدأت تخرج من فوهة البركان علي الشاطئ الغربي من الأطلنطي ليضرب لهيبها كل أركان الكوكب...
"أسداسا يا عرب في أخماس ضرب معناها حيص في بيص كان مأمون إبن قيس يدعي أعشى ربيعة و أنا أعشى و هو أعشى" هكذا تحدث مولانا العظيم والد الشعراء "فؤاد حداد" عن ألغاز عصره التي إستعصي عليه فهمها (فضرب حيص بيص) و التي تصير أمام طلاسم عصرنا مجرد فوازير طفولية بسيطة. في هذا العصر التعيس تتحول الطلاسم شيئا فشيئا -بفعل التراكم و صعوبة الحل- إلي هموم تزداد و تتضخم فلا يسعك حينها إلا ان تأخذ خطوة خارج المشهد للتأمل و خط الخواطر. أعادتني خواطري إلي مثل هذه...
"باب اليمن - باب السبح - باب عامر - باب البلقة - باب شعوب - باب القاع - باب السلام"..تلك هي أبوابُ "صنعاء" السبعة التي إندثرت جميعها ولم يبق منها سوى باب اليمن الذي لا يعلم أحدٌ علي وجه الدقة ما إذا ما كان قد تَحول في الأيام القليلة الماضية إلي أطلالٍ كحالِ مطارِ "صنعاء" البدائي البسيط..تجريدة عسكرية كبري بقيادة أغني دولةٍ في هذه المنطقة المنكوبةِ المُبتلاةِ بحُكامها ضد أفقرِ دُولها..لا يمكن لمُحللٍ مُنصفٍ أن يتنبأ بحجم الخسائر التي ستصيب...
"عن أي ثورةٍ مُنتصرةٍ تتحدثون..لقد أطحنا بالقيصر وأطاحت الثورة الفرنسية بالملك في 1792 لكن مازال الرأسماليون يملكون المصانع، وما زال الإقطاعيون يملكون الأرض، ومازالت الحرب مُستمرة"..كان هذا هو رد "لينين" عندما قال له رئيس السوفيتات في بتروجراد الذي استقبله بالورود في أبريل 1917: "نرحب بكم بإسم الثورة المنتصرة". و أزعم أن هذا هو شأن كلُ حراكٍ إجتماعي عَرِفَهُ التاريخ. يتطور الحراك الإجتماعي متحولاً إلي ثورةٍ عندما يبدأ فعلاً -لا قولاً- في فرض...
"سيقوم حقل "تامار" الإسرائيلي بإمداد شركة "دولفينوس القابضة" المصرية بحوالي 282 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي الإسرائيلي بمبلغ يصل إلي نحو 1.2 مليار دولار لمدة سبع سنوات".. هكذا أفصحت شركة "جيليك" الإسرائيلية لبورصة "تل أبيب" ،حسبما تقتضي القواعد، و من ثم فقد قام الموقع الإلكتروني لجريدة "جيروسالم بوست" الإسرائيلية يوم الأربعاء الماضي بنشر الخبر. و من هنا عرف العالم و عرف أهل المحروسة معه ما يحدث. هذا هو الرابط الإلكتروني للخبر: http://www...
"إن الجهاز المصرفى المصرى يمتلك سيولة تتجاوز الـ600 مليار جنيه، تنتظر كافة المشروعات التى سوف تنبثق عنها فعاليات مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصرى" كان هذا هو ما صرح به رئيس بنك مصر و نُشر علي موقع "اليوم السابع" صباح الأربعاء الماضي. 600 مليار جنيه أي ما يزيد عن 80 مليار دولار عبارة عن سيولة جاهزة لدي البنوك المصرية لتمويل مشروعات المؤتمر الآن و حالاً..قبلها بليلة واحدة صرح وزير التخطيط السرمدي (عمل وزيراً للتخطيط بحكومة الإخوان عدا بضع شهور في...
ظلامٌ دامس لا يهتك نقاءهُ سوى ضوء خافت من مصباحٍ كهربي علي يسار المكتب العتيق..صمتٌ مُطبقٌ لا يقطعه سوى صوت رياحِ الفجرِ في "مارس".. أعددتُ العُدة كما لو كنت أدخلُ علي قَدمَيَّ حقلَ ألغامٍ أو غابةٍ أسطوريةٍ يقبع شبحٌ وراء كلِ شجرةٍ من أشجارها في عتمةِ ليلٍ حالك..وضعت خطة البحث/ النقد العلمية، ثم شرعت في القراءة لأجد نفسي و قد غيرتُ كل شيئ، فأطلقتُ لعقلي و قلبي عنانَ النقد بلا قيود..لم أهتم متى سأنتهي و لا كيف عساه يكون سبيل الخروج من تلك الغابةِ...
press-day.png