رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

رائد سلامة

لم أجد في نفسي رغبة للسير مع السائرين فأضيع وقتاً وأستنزف جهداً في فحص ما قيل من تعابير لا أهمية لها من زاوية التحليل المادي للتاريخ حيث لا نتيجة ترجي من وراء الإستغراق بها سوي تمجيد عاطفي لصاحب تلك التعابير أو نعته بأسوأ الصفات –حسب موقع المُحلِل وموقفه السياسي- ليتحول التقييم الموضوعي من أجل إستنباط النتائج ودراسة آثارها إلي معركة شكلية برسمِ إنحيازاتٍ عاطفية ينتصر فيها صاحب الصوت الأعلي والأشد صخباً فيسود ضبابها الساحة وتتواري في ظله دواعي...
وصدر أخيراً البيان المالي عن مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية ٢٠١٧/٢٠١٨ بتقديم من السيد وزير المالية تصدرته الآية القرآنية الكريمة "إن أريد إلا الإصلاح ما إستطعت"..تلك الآية التي أظن أن وضعها علي رأس المقدمة لم يكن إلا لأجل رسم صورة ذهنية زائفة يختلط فيها "الإصلاح" بمدلوله الديني مع ما أُطلِق عليه "الإصلاح" الإقتصادي في إستخدامٍ للدين بغرض ترويج مفاهيم إقتصادية مُستَحِقة للنقد والنقض. بدأ البيان المالي بسرد للإطار العام الذي أُعدت...
في الوقت الذي تنشغل فيه النُخَب السياسية اللبنانية بأزمة قانون الإنتخابات التشريعية، تدور في الأروقة ما بين بيروت وواشنطن أزمة أخري ذات طبيعة مختلفة لكنها تحمل ظلاً سياسياً ثقيلاً جداً. تعاني المالية اللبنانية من مصاعب هيكلية متأصلة تتمثل –كحالتنا بمصر- في النمط المبني علي إقتصاد الخدمات و الإستهلاك، و أزدادت تلك المعاناة حدةً بسبب الأزمة السورية، إذ وصل عدد المهجرين السوريين في لبنان إلي مليون و سبعين ألف نسمة حسب إحصاءات 2016 و هو ما يقترب من...
قلب "بيروت"..شارع "الحمرا" الذي سُمي بهذا الإسم نسبة إلي "آل الحمرا" الذين نزحوا من البقاع و إستوطنوا المنطقة كما تروي بعض الروايات..يحلو لي التسكع علي رصيفَي "الحمرا" ذهاباً و إياباً، صيفاً و شتاءاً..أبدأ تسكعي بالمكتبات من صوب مصرف لبنان المركزي و أنهيه بها في الصوب الآخر حيث كنوز الكتب حديثها الطازج و عتيقها النادر..دائما ما أدلف يميناً و يساراً حيث شوارعه الجانبية التي تصله بشارع "بلِس" الموازي "للحمرا" و الذي يقع فيه مبني الجامعة الأمريكية...
لهذه القاعة التي تقع علي طرف ميدان الشهداء مهابة من نوع خاص لديَّ تتجاوز مجرد أداء الواجب الذي فُرِض علينا نحن بنو آدم من سكان هذه الأرض العتيقة.. بضع أمتار تفصلها عن كنيسة الثورة وعن مواقع الدم النبيل و الروح العظيمة.. قاعة العزاء الكبيرة بعمر مكرم..السبت 8 أبريل 2017..أينما تُوَلِ وجهك تلمح أحد الصحاب ممن أدركوا قيمة الرجل حتي و إن لم يكونوا من تلاميذه أو من مُتابعي ما خطته أنامله بإنتظام..إدراكٌ تلقائي من الحضور لفضل الرجل العظيم لا يُقاس...
· 1.7 مليار دولار أمريكي في 28 سبتمبر 1970 · 21 مليار دولار أمريكي في 6 أكتوبر 1981 · 34.9 مليار دولار أمريكي في 11 فبراير 2011 · 34.3 مليار دولار أمريكي في 30 يونيو 2012 · 43.2 مليار دولار أمريكي في 30 يونيو 2013 · 46 في مليار دولار أمريكي 30 يونيو 2014 كان ما سبق عرضه هو تطور لرصيد الدين الخارجي في التاريخ الذي غادر فيه كل من حَكَمَ المحروسة كُرسيه إما إلي بطن الأرض حيث لا خطأ بالحساب أو إلي كُرسي آخر فوق ظهرها حيث كل الأخطاء و الخطايا ليصل...
كنت دائماً ما أقف مُتَحيراً تؤرقني الهواجس أمام هذا الحادث المهيب.. كيف يمكن لعسكريٍ أياً كان حجمه و أياً كان موقعه أن يقع في شَرَك الحيرة بين حماس اللحظة المدفوع بمشاعر صافية نقية وبين الإلتزام بخطة تم الإتفاق عليها بجانبيها الحركي و الزمني، فيدفعه الحماس إلي أن يختار مخالفة الخطة ليضع رجاله ورفاقه بل والوطن بأكمله في مُخاطرة "غير محسوبة" يُحتمل أن تلقي بالجميع في المحرقة، فما بالك إن قام بالمخاطرة قائد بحجم الرجل الكبير الذي صقلت خبرته...
"تَدمُر سقطت سقطت سقطت يا وجع الشعراء فعلي الصخر وجوهٌ رُسمت من دمعٍ و دماء و أنينٌ مازال صُراخاً يعصِفُ بالصحراء فلتبقي الأشعارُ سيوفاً في أيدي الشُعراء و لتبقي الثورةُ أحلاماً في نومِ الفقراء و الثوارُ رجاءْ وُلدوا لا أسماء أنا أول صرخة حرية في هذي الأرض العربية أنا قَولةُ لا في وجه الظلم وَهَبتُ دمي للحرية" هكذا صرخت "هي" ليرد عليها "هو" مُنفرداً: "يا بروحي روضُ حُسنٍ كلُ ما فيه لديكِ فإنعطافُ الغُصنِ بعضٌ من معاني حاجبيكِ و فراشاتٌ و لحنٌ...
مَضت التسعة عشر عاماً بين يوليو ١٩٥٢ و مايو ١٩٧١ بحُلوها و مُرها، بما لها و ما عليها لتنتهز البورجوازية المصرية -التي ظلت كامنة طوال هذه السنوات- الفرصة للعودة مرة أخري لصدارة المشهد وسط متغيرات محلية و إقليمية و دولية رسم نظام مايو بموجبها خارطة تحالفات مغايرة تماماً لما سبق تلك السنوات و ترتب عليها تغيرات جوهرية بالنسق الإجتماعي الذي تشكل في ظل دولة يوليو و كاد أن يكتمل بموجب ما تحقق من مصالح طبقية وئدته غلبة الصوت الواحد و التنظيم الواحد و...
لماذا لم تسهم البورجوازية المصرية -كما فعلت قرينتها الأوروبية- في مشروع تحديث المجتمع المصري خاصة في فترة السبعين عاما التي تلت هزيمة حركة الضباط في ١٨٨٢ و التي انتهت بنجاح حركة أحفادهم في ١٩٥٢؟ ثم لماذا لم تشرع البورجوازية المصرية طيلة الأربعين عاماً التي لحقت زوال دولة "يوليو" في ١٩٧١ في بناء نفسها كطبقة مُنتجة حقيقية تُرسخ التقدم الرأسمالي بما له من آثار إقتصادية و ثقافية تصنع مجتمعاً حديثاً و تضعه علي طريق الإنتقال صوب مرحلة أخري من مراحل...
press-day.png