رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

رائد سلامة

مَضت التسعة عشر عاماً بين يوليو ١٩٥٢ و مايو ١٩٧١ بحُلوها و مُرها، بما لها و ما عليها لتنتهز البورجوازية المصرية -التي ظلت كامنة طوال هذه السنوات- الفرصة للعودة مرة أخري لصدارة المشهد وسط متغيرات محلية و إقليمية و دولية رسم نظام مايو بموجبها خارطة تحالفات مغايرة تماماً لما سبق تلك السنوات و ترتب عليها تغيرات جوهرية بالنسق الإجتماعي الذي تشكل في ظل دولة يوليو و كاد أن يكتمل بموجب ما تحقق من مصالح طبقية وئدته غلبة الصوت الواحد و التنظيم الواحد و...
لماذا لم تسهم البورجوازية المصرية -كما فعلت قرينتها الأوروبية- في مشروع تحديث المجتمع المصري خاصة في فترة السبعين عاما التي تلت هزيمة حركة الضباط في ١٨٨٢ و التي انتهت بنجاح حركة أحفادهم في ١٩٥٢؟ ثم لماذا لم تشرع البورجوازية المصرية طيلة الأربعين عاماً التي لحقت زوال دولة "يوليو" في ١٩٧١ في بناء نفسها كطبقة مُنتجة حقيقية تُرسخ التقدم الرأسمالي بما له من آثار إقتصادية و ثقافية تصنع مجتمعاً حديثاً و تضعه علي طريق الإنتقال صوب مرحلة أخري من مراحل...
دائماً ما يستخدم أجهزة يعرقل بعضها عمل بعض لأنه يسودها جميعاً من خلال التفريق بينها، وهو يهتم بذلك من منطلق أنه أدري بأعدائه أما أصدقائه وحوارييه فلهم منه الخوف ثم الحذر والإرتياب..هو يجيد استخدام البيروقراطيين الأوتوقراطيين بألا يصنع – حتي - حلقة من المُقَرَبين لأن الحلقة دوارة وبها مساحة للمناورة تمنح فُرصاً للإقدام والارتداد بما يتيح للمجتهد منهم - سواء كان اجتهاده مُستَحَقاً أو كان غير ذلك- أن يقترب من القطب في المركز، لكنه يصنع مساراتٍ...
· جاء في أساطير بعض قبائل الهنود الحمر أن الرجل كان إن إستشعر قُرب أجَلِه يتخير يوماً مُشمساً فيرتدي أحسن ملابسه و يملأ جرته بالماء وحقيبته بالزاد ثم يصعد إلي أعلي قمة الجبل فيستلقي هناك في إنتظار الإذن بالمغادرة.. مُجبرون نحن علي المغادرة كما أتينا دون أن نعرف الميعاد، لكن بعضنا يستعد بإختيار التاريخ كما الهندي الأحمر في الأسطورة أو يختار له القدر تاريخاً لا يُنسي كما "سيد حجاب" الذي قال بعيداً عن أغاني الدراما التي إن ذُكر إسم "سيد حجاب"...
لم تكن الثورة المصرية في يناير ٢٠١١ سوي حلقة من حلقات الثورة الوطنية الممتدة عبر التاريخ الحديث من إنتفاضة الضباط الوطنيين ضد الخديوي في ١٨٨٢ ثم هَبَة المصريين في ١٩١٩ فحركة الضباط الأحرار في ١٩٥٢ التي تحولت إلي ثورة حقيقية بحُكم التبدلات التي أجرتها في ملكية وسائل الإنتاج و التأثير في علاقاته -رغم ما إكتنف أداء قادتها من نهج قمعي حال دون تثبيت إنجازاتها- ليأتي مايو ١٩٧١ ممثلاً لقوي الثورة المضادة بكل ما يحتويه هذا الوصف من تمظهرات عكست نمط...
· "أُعبر عن مزيد من الأسف و الندم و الإعتذار بشكل أكبر مما تعتقدون I express more sorrow, regret and apology than you can ever believe · "لقد إنخفض سعر تحويل العملة أكثر مما توقعنا فيما يتعلق بأساسيات الإقتصاد The exchange rate is more depreciated than we expected given the fundamentals هكذا إعترف الرجلان ببساطة يُحسدان عليها..كان الأول هو سفير الحرب البريطاني "توني بلير" حسبما ورد بالجارديان البريطانية في يوليو 2016 و كان الثاني هو شيطان المال...
يحدثونك ليل نهار عن حاجتك للمستثمر الأجنبي الذي يأتي بالمن والسلوي وأنهار العسل المُصَفَي.. بفيض الساحر الأخضر ودائم الوظائف.. بالنمو (لا التنمية) وبالرخاء الوفير. يحدثونك دائماً عن فقرك وجهلك وتخلفك ومن ثم إحتياجك لكل قادمٍ غنيٍ مُتَقدم (لا تقدمي) يحمل مفاتيح ما إستعصي عليك إدراكه من أبجديات دوافع السعادة والرقي. يحدثونك عن أهمية الإستقرار دون أي بيانٍ لمعاييره التي ينشدها أي مستثمر جاد متوقفين دوماً أمام كلمة السر السرمدية الغامضة "عجلة...
لم أعتد الكتابة بالعامية علي عشقي لها و متابعتي الحثيثة لأساطين شِعرها و سعيي الدائم الدؤوب خلفهم إبتداءاً بإبن عروس للنديم لخيري و التونسي و سلسال الحدادين (فؤاد حداد و نسله حتي الأحفاد) و جاهين و الفاجومي و زين العابدين و قاعود و حجاب و بخيت، و إنتهاءاً بشياطين هذا الزمان و صعاليكه من أحمد شبكة و النويهي و عبد المجيد راشد و إسلام وهبان و ممدوح فوزي و سيد شعبان، لكني لم أجد عنواناً أضعه علي رأس هذا المقال أصدق تعبيراً عن بؤس حالنا من إسم فيلم...
يخطئ أي محلل أو مراقب خطأً بالغاً إن تعامل مع الشأن الإقتصادي بمعزل عن ظله الإجتماعي و مركزه السياسي، فما القرار السياسي -أياً كانت طبيعته- إلا ترجمة علي أرض الواقع لتوجهات عامة و رؤي إجمالية حاكمة، و بالتالي فلابد من التركيز بالتحليل و الفحص "لمسار" إتخاذ القرار السياسي و سياق صناعته لأجل التعرف علي الهوية الطبقية لصاحبه خاصة في ظل تراث دولة بطريركية الطابع كالدولة المصرية حتي و إن أتت الوثائق الدستورية بما يخالف ذلك التراث. من هنا نبدأ، فرغم...
كان تعامل نخبة يوليو الحاكمة بمصر في 1952 مع إسرائيل بإعتبارها العدو الأوحد يقتضي إستعداداً عسكرياً لمعركة تحرير فلسطين التي (المعركة) ما لبثت إلا و قد تحولت لمعركة تحرير أراضٍ أخري إحتلتها إسرائيل بسبب بيروقراطيةٍ و تَرهُلٍ أصابا تلك النخبة في ظل سيادة الصوت الواحد و إن لم يفتقر المجتمع المصري لحيوية فرضتها مصالح طبقية تشكلت معالمها لكن حال غياب الديمقراطية الحقيقية دون بلورتها و تنظيمها في مؤسسات مستقلة. كانت "الحرب" مع إسرائيل –إذن- هي حجر...
press-day.png