رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

المهندس. يحيى حسين عبد الهادي

أصبح الأمرُ بالغ الفجاجة .. ويوشك أن يضيف إلى ثنائيات الانقسام التى تشطر الوطن خرقاً جديداً .. فتنةٌ ليس للخارج دورٌ فيها وإنما هى فتنةٌ محليةٌ خالصةٌ من صنع النظام وبإصرارٍ مُدهشٍ .. فتنةٌ ذات بُعدين: تزايد تكليف القوات المسلحة بأدوارٍ مدنيةٍ بالأساس، وإغراق المناصب التنفيذية القيادية بعسكريين سابقين .. حتى هؤلاء فإن معظمهم عاديون ليس لهم أَمارةٌ أو تاريخٌ مشهودٌ من الإنجازات، وهى للأمانة سِمةٌ مشتركة فى اختيارات المسؤولين فى هذه الأيام، مدنيين...
لم يقتحم خالد حنفى أسوار الاتحادية منذ عامين ليفرض نفسه وزيراً للتموين، وإنما اختاره الرئيس.. وباركت الاختيارَ أجهزةٌ رقابيةٌ ليس لها من مهمةٍ إلا حماية المال العام.. وإذا كان خطأ الاختيار (من الرئيس والأجهزة) وارداً، إلا أن تصويبه يصير واجباً بمجرد اكتشافه.. فعُمر رضى الله عنه (وهو عُمَر) كان يخطئ أحياناً في اختيار الولاة لأنه بَشَرٌ وليس معه أجهزة.. فإذا أثبتت الممارسة سوء اختياره كان يتحقق ويحاسب فوراً، لأن كل تأخيرٍ في التصويب يعنى إهداراً...
هل ينحصر دور جهاز الكسب غير المشروع فى التنقيب عن مصادر ثروة قيادات جماعة الإخوان دوناً عن باقى قيادات الدولة؟ .. الإجابة قطعاً وفقاً للقانون هى : لا .. نقول ذلك بمناسبة ما جاء فى الأنباء التى نشرتها ( اليوم السابع ) وصحفٌ ومواقع أخرى، ولم يتم نفيها، أن جهازالكسب غير المشروع بدأ فعليًا فى التحقيقات الخاصة بقيادات جماعة الإخوان الذين كانوا يتولون مناصب حكومية ورسمية بالدولة، وقت حكم الدكتور / محمد مرسى، وذلك من خلال لجانٍ من الخبراء لفحص عناصر...
(هذا المشروع واضحٌ جداً لدرجة الغموض) كانت تلك إجابة الدكتور جلال أمين عن مشروع الصكوك فى آخر سنوات مبارك .. يقصد أنه واضحٌ جداً فى إضراره بمصر لدرجة أن عدم اكتراث القائمين عليه بستر عيوبه يثير الشكوك فى أن ما وراءه أخطر كثيراً مما هو ظاهر .. نفس المعنى قفز إلى خاطرى وأنا أُتابع احتفاء واحتفال مصر الرسمية وإعلامها المباركى بمشهد الختام الذى أُزيح الستار عنه أمس في رواية حسين سالم .. أعرف أصدقاءً من مؤيدى السيسى (لا دراويشه) ومن مُعارضيه (لا...
فى سبتمبر الماضى (قبل تسعة شهور)، وبمجرد إعلان التشكيل الوزارى مشتملاً على (الدكتور) الهلالى الشربينى وزيراً للتربية والتعليم وتداول أخطائه الإملائية الفضائحية على الفيسبوك، استضاف أحد البرامج التليفزيونية الدكتور يحيى الرخاوى أستاذ الطب النفسى المشهور ليُعَقِّب، فقال الرجلُ بمنتهى الجِدِيَّة: أطلب من د. الهلالى أن يُقدم استقالته فوراً بشرفٍ وشجاعة ويرفع الحرج عن من عَيَّنَه، فليس عيباً أن يخطئ الرجل فى الإملاء ولكن العيب أن يصبح وزيراً للتعليم...
قبل أن يتشنج الدراويش وتتحرك ميليشيات التشويه الإلكترونية السيادية ونُتَّهَم بتكدير السِلْمِ العام، نؤكد أن سؤال العنوان لا يحمل أى تجاوزٍ من السائل .. كما أن الإجابة ( إن حدثت ) لن تحمل مَنَّاً ولا تفَضُّلاً من الرئيس .. إذ أننا نتحدث عن التزامٍ دستورىٍ لم يلتزم به سيادته .. وهى خطيئةٌ لا تسقط بالتقادم وسيُسألُ عنها آجلاً أو عاجلاً عندما يُوجَد من يُسائله ويُسائلُ كُلَّ من لم يُسائله .. كنتُ واحداً ممن استبشروا خيراً بدستور 2014 واعتبروه خطوةً...
قبل خمسة عشر عاماً كنتُ أعمل فى مشروعٍ عالمى فى دولةٍ شقيقةٍ وكانت انتقالاتنا على متن شركة طيرانها الوطنية المشهورة بالتميز والانضباط والفخامة، ولما تعجبت سكرتيرة المشروع من حرصى على تغييرالتذاكر إلى مصر للطيران التى كانت أقل فى كل شئ، قلتُ لها لا تتعجبى فإننى أحدُ مُلاَّك مصر للطيران وكل دينارٍ تربحه يعود إلىَّ جزءٌ منه .. كان ذلك من خمسة عشر عاماً .. كُنتُ واحداً ممن يستخدمون مصر للطيران تعصُباً ونشعر أننا نُضَحِّى من أجلها .. دار الزمن دورته...
ذهب الزند غير مأسوفٍ عليه إلا من أرامله واللصوص الذين لم يلحقوا بمزاد مصالحاته .. أما كوارثه فلا زالت باقية .. والتعامل معها سيحددُ بِدِقَّةٍ معنى الإقالة : هل هى إقالةٌ لشخصٍ أم لأسلوبٍ ومنهجٍ فاسدٍ ومعيب، طَعَن العدالة فى مقتلٍ وأهانَ معنى الدولة فى أقدم دولةٍ فى التاريخ، وأساء لمن اختاره وابتلى مصر به . يقيناً لم تكن سقطته الأخيرة مقصودةً ومن يقل غير ذلك يبتذل قضيتنا معه .. السقطة فى حد ذاتها خطاٌ ولكن الحالة التى أفرزتها خطيئةٌ .. ففى الحلقة...
أَهُوَ زمنُ الرويبضة، الذى يُصَدَّقُ فيه الكاذبُ ويُكَذَّبُ فيه الصادق ويُؤتَمَنُ الخائنُ ويُخَوَّنُ الأمين؟ .. أم هل تجاوزناه إلى زمنٍ يُستوزَرُ فيه الفَسَدَةُ ويُحاكَمُ فيه الشرفاء؟ .. أتحدث عن أمينٍ يُخَوَّنُ، وصادقٍ يُكَذَّبُ، وشريفٍ ينهشه الفَسَدَةُ، وكبيرٍ يتطاول عليه الصغار .. عن أسد القضاة ( الحقيقى لا المنتحل ) الذى لن تنمحى من ذاكرة الوطن صورته وصحبه الأَجِّلاء بالأوشحة الخضراء عام 2005 وهم يقاتلون كالليوث دفاعاً عن استقلال القضاء...
عندما سُئِلَ المصرفى الوطنى الكبير ومحافظ البنك المركزى الأسبق على نجم لماذا يرفضُ بَيْعَ البنوكِ الوطنيةِ مِن حيث المبدأ أيّاً كان السعر، مع أنه ليس ناصرياً، قال عبارته البليغة (يكفى أن تكون مصرياً لترفض بيع البنوك الوطنية) .. ومات الراحل الكبير على باب استديو أحد البرامج الفضائية وهو يحارب معركته الأخيرة الشريفة ضد سماسرة بيع مصر .. مات على نجم وقامت ثورةٌ ومات مئاتُ الشهداء وسَقَطَ رأسُ نظام بيع مصر وماتت أمانة السياسات (أو هكذا ظننا) ولكن...
press-day.png