رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

المهندس. يحيى حسين عبد الهادي

ثكالى جُدُد .. يتامى جُدُد .. أراملُ جُدُد .. شُهداءُ جُدُد .. يضمهم القلب الحزين المكلوم لوطنٍ كان دوماً عنواناً للبهجة والابتسام .. المفارقة أن القوى الوحيدة القادرة على حصار الأفكار الظلامية ومجابهتها، وهى القوى المدنية، تحاصرها الدولةُ وتُخَوِّنها وتُنَكِّلُ بها وتتهمها ليل نهار .. بالعمالة والخيانة والجيل الرابع والطابور الخامس والقبض بالدولار .. لا لشئٍ إلا لأنها لا تكتفى بمواجهة الفكر الظلامى، وإنما تنادى أيضاً بحق الإنسان المصرى فى أن...
بقلم المهندس / يحيى حسين عبد الهادى yehiahussin@yahoo.com هى نفس سياسات مبارك ولكن بكفاءةٍ أقل واستباحةٍ أكثر .. كأنما كُتِب على هذا الشعب أن يستعيد معاركه القديمة .. وكأنما كُتِب على هذا البلد ألا يراوح مكانه فى حالة تجاذبٍ بين ثورةٍ للأمام ورِدَّةٍ للخلف .. بين بَنَّائين وبيَّاعين .. شهداء وسماسرة . لامَنى بعض الأصدقاء من الدراويش عندما حّذَّرتُ قبل شهرين من أن الطريق صار ممهداً لبيع قناة السويس .. وكانت حُجَّتهم أنه لا يُعقل أن يسمح الرئيس...
يحدث فى مصر الآن .. إذا أردتَ أن تستبيح أى إنسانٍ أو قيمةٍ، فما عليك إلا أن تهتف باسم الرئيس ثم تردد ( تحيا مصر ) ثلاث مرات ثم افعل ما شئتَ فأنت آمنٌ من العقاب .. ومَن أَمِنَ العقوبةَ أساء الأدب .. أو قُم بسب الإخوان ثم خذ راحتك فى سب من تريد من غير الإخوان . أعجب لمن فوجئ بطوفان البذاءة المتدفق من شاشة قناة السيد حسن قبل يومين .. فمصر منذ أكثر من عامين تعيش فى هذا المستنقع الذى ابتلع كل الفضائيات بتدخلٍ مباشرٍ وغير مباشرٍ من أجهزةٍ سياديةٍ فى...
أصبح الأمرُ بالغ الفجاجة .. ويوشك أن يضيف إلى ثنائيات الانقسام التى تشطر الوطن خرقاً جديداً .. فتنةٌ ليس للخارج دورٌ فيها وإنما هى فتنةٌ محليةٌ خالصةٌ من صنع النظام وبإصرارٍ مُدهشٍ .. فتنةٌ ذات بُعدين: تزايد تكليف القوات المسلحة بأدوارٍ مدنيةٍ بالأساس، وإغراق المناصب التنفيذية القيادية بعسكريين سابقين .. حتى هؤلاء فإن معظمهم عاديون ليس لهم أَمارةٌ أو تاريخٌ مشهودٌ من الإنجازات، وهى للأمانة سِمةٌ مشتركة فى اختيارات المسؤولين فى هذه الأيام، مدنيين...
لم يقتحم خالد حنفى أسوار الاتحادية منذ عامين ليفرض نفسه وزيراً للتموين، وإنما اختاره الرئيس.. وباركت الاختيارَ أجهزةٌ رقابيةٌ ليس لها من مهمةٍ إلا حماية المال العام.. وإذا كان خطأ الاختيار (من الرئيس والأجهزة) وارداً، إلا أن تصويبه يصير واجباً بمجرد اكتشافه.. فعُمر رضى الله عنه (وهو عُمَر) كان يخطئ أحياناً في اختيار الولاة لأنه بَشَرٌ وليس معه أجهزة.. فإذا أثبتت الممارسة سوء اختياره كان يتحقق ويحاسب فوراً، لأن كل تأخيرٍ في التصويب يعنى إهداراً...
هل ينحصر دور جهاز الكسب غير المشروع فى التنقيب عن مصادر ثروة قيادات جماعة الإخوان دوناً عن باقى قيادات الدولة؟ .. الإجابة قطعاً وفقاً للقانون هى : لا .. نقول ذلك بمناسبة ما جاء فى الأنباء التى نشرتها ( اليوم السابع ) وصحفٌ ومواقع أخرى، ولم يتم نفيها، أن جهازالكسب غير المشروع بدأ فعليًا فى التحقيقات الخاصة بقيادات جماعة الإخوان الذين كانوا يتولون مناصب حكومية ورسمية بالدولة، وقت حكم الدكتور / محمد مرسى، وذلك من خلال لجانٍ من الخبراء لفحص عناصر...
(هذا المشروع واضحٌ جداً لدرجة الغموض) كانت تلك إجابة الدكتور جلال أمين عن مشروع الصكوك فى آخر سنوات مبارك .. يقصد أنه واضحٌ جداً فى إضراره بمصر لدرجة أن عدم اكتراث القائمين عليه بستر عيوبه يثير الشكوك فى أن ما وراءه أخطر كثيراً مما هو ظاهر .. نفس المعنى قفز إلى خاطرى وأنا أُتابع احتفاء واحتفال مصر الرسمية وإعلامها المباركى بمشهد الختام الذى أُزيح الستار عنه أمس في رواية حسين سالم .. أعرف أصدقاءً من مؤيدى السيسى (لا دراويشه) ومن مُعارضيه (لا...
فى سبتمبر الماضى (قبل تسعة شهور)، وبمجرد إعلان التشكيل الوزارى مشتملاً على (الدكتور) الهلالى الشربينى وزيراً للتربية والتعليم وتداول أخطائه الإملائية الفضائحية على الفيسبوك، استضاف أحد البرامج التليفزيونية الدكتور يحيى الرخاوى أستاذ الطب النفسى المشهور ليُعَقِّب، فقال الرجلُ بمنتهى الجِدِيَّة: أطلب من د. الهلالى أن يُقدم استقالته فوراً بشرفٍ وشجاعة ويرفع الحرج عن من عَيَّنَه، فليس عيباً أن يخطئ الرجل فى الإملاء ولكن العيب أن يصبح وزيراً للتعليم...
قبل أن يتشنج الدراويش وتتحرك ميليشيات التشويه الإلكترونية السيادية ونُتَّهَم بتكدير السِلْمِ العام، نؤكد أن سؤال العنوان لا يحمل أى تجاوزٍ من السائل .. كما أن الإجابة ( إن حدثت ) لن تحمل مَنَّاً ولا تفَضُّلاً من الرئيس .. إذ أننا نتحدث عن التزامٍ دستورىٍ لم يلتزم به سيادته .. وهى خطيئةٌ لا تسقط بالتقادم وسيُسألُ عنها آجلاً أو عاجلاً عندما يُوجَد من يُسائله ويُسائلُ كُلَّ من لم يُسائله .. كنتُ واحداً ممن استبشروا خيراً بدستور 2014 واعتبروه خطوةً...
قبل خمسة عشر عاماً كنتُ أعمل فى مشروعٍ عالمى فى دولةٍ شقيقةٍ وكانت انتقالاتنا على متن شركة طيرانها الوطنية المشهورة بالتميز والانضباط والفخامة، ولما تعجبت سكرتيرة المشروع من حرصى على تغييرالتذاكر إلى مصر للطيران التى كانت أقل فى كل شئ، قلتُ لها لا تتعجبى فإننى أحدُ مُلاَّك مصر للطيران وكل دينارٍ تربحه يعود إلىَّ جزءٌ منه .. كان ذلك من خمسة عشر عاماً .. كُنتُ واحداً ممن يستخدمون مصر للطيران تعصُباً ونشعر أننا نُضَحِّى من أجلها .. دار الزمن دورته...
press-day.png