رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

المهندس. يحيى حسين عبد الهادي

اِغْضَبْ كما شئتَ من السيسى .. فهذا حَقُّك .. بل واجبك .. فهو بشرٌ يصيبُ ويُخطئ .. وقد صار كارثِىَّ الأخطاء .. لكن حاذِر أن تخلط بين رفضِك للسيسى ورفضِك للجيش .. وإلا صِرتَ كمن قال اللهُ فيهم ( يخربون بيوتهم بأيديهم ) .. هذا جيشُك لا جيش السيسى ولا أى حاكم . لا أتحدث عن قلةٍ تطعن جيشها مع سبق الإصرار والترصد، فلأولئك حديثٌ آخر .. ولكننى أتحدث عن كثيرين ممن لا يُشكُ في وطنيتهم وإجلالهم لجيشهم ممن يرفضون الكثير من السياسات الراهنة، ولكنهم يستشعرون...
يظن الديكتاتور أنه أُوتِىَ الحكمةَ من منابعها، ومِن ثَمَّ فلا حاجة للدولة تحت قيادته للرؤية بالمفهوم الاستراتيجى .. الرؤية فى النُظُمِ المستبدة لها معنىً مختلفٌ تماماً .. الرؤيةُ هى ما يراه الديكتاتور (ما أُرِيكم إلا ما أرى) ولو كان بعض الهلاوس .. فتتوه الأولويات وتأتى القرارات عشوائية وهو ما يُسمى التَخَّبُط .. فإذا قوبِل التخبطُ بموقفٍ فيه مسحة اعتدادٍ أو مجادلة (لا معارضة) تأخذه العزةُ بالإثم ويبدأ مرحلة التخبيط الهائج غير محسوب العواقب. مِن...
بدأت المسألةُ قبل أكثر من عامٍ بتحويل الرجل إلى نُسخةٍ مصريةٍ من سيدنا الخِضْر، الذى يجب ألا نناقشه حتى إذا خَرَقَ السفينة أو قَتَلَ الغُلام أو فَرَّط في الجزيرتين أو بعثرَ الموارد، باعتباره (دون أَمارةٍ واحدةٍ) شبيه الخِضر الذى قال عنه الله (عَلَّمناه مِن لَّدُنا عِلما) .. ثم انتقلت المسألةُ إلى مرحلة جيمس بوند أو رجل المستحيل الداهية باختلاق بطولاتٍ تتصاغر إلى جوارها أفلام الخيال العلمى .. كل ذلك أيضاً دون أَمارةٍ واحدة .. أتحدث عن موضوعٍ...
أخشى أن كلَ عملٍ سيظل أبترَ .. وكل جهدٍ سيظل منزوعَ البركة .. ما لم تُطوَ صفحةُ الدماء .. الدماءُ لا تجف وإن تَوَّهَمَ القَتَلَةُ ذلك .. والجراح لا يُسَّكِنُ آلامَها إلا الإحساسُ بالعدل .. لا راحة لنا وبيننا مكلومون ملتاعون فقدوا أحبابهم وقرة أعينهم من الأبناء والآباء والأزواج .. اللهم لا تُذِق أيَّاً من قُرَّاء هذا المقال ولا كاتبه .. المختلفين والمتفقين .. مَسَّاً من تلك اللوعة .. بيننا مكلومون ملتاعون .. يتألمون أَلَماً فوق الألم .. ففوق...
يُحكَى أنّ أسَداً كان يَحكُم الغابةَ بِهَيْبَتِه التى لم يكتسبها بِقُوّته فقط، وإنما بِهالةٍ من الغموض حول حِكمَتِه أيضاً .. وبمرور الوقت ظَنّ الأسدُ أنّ رصيدَ الهَيْبَةِ أَبَدِىٌ لا يَنْفَدُ، فصارَ لا يَكْتَرِثُ باستشارة أُولِى الخبرةِ فى أمُور الغابة .. أو لَعَلّه كان يستشيرُ ثعلباً يُشيرُ عليه مُتَعَمِداً بما يَضُرُّه ويَخصِمُ مِنْ رصيدِه لدى الشعب، أو منافقاً لا يُسْمِعُه إلا ما يُطرِبُه غَيْرَ مُبَالٍ بالعواقِب .. وذات يومٍ مات الوزير،...
العنوان الصادم ليس من عندى ولكنه خلاصة تقرير (أهل الشر) فى منظمة الشفافية الدولية السنوى الذى مرَّ عليه أسبوعان ولم تهتز له الدولة ولا مسؤولوها، ولا إعلامها ولا إعلاميوها، ولا صحافتها ولا صحفيوها .. خلال عامٍ، انحدرت مصر على مؤشر الشفافية (أى مكافحة الفساد) عشرين مركزاً مرةً واحدةً فى قفزةٍ هائلةٍ نحو القاع من المركز 88 إلى المركز 108 .. وتَحَدَّث التقريرُ الدولى الأعلى مصداقية عن (استشراء الفساد في مصر في ظل غياب أي إرادةٍ سياسيةٍ حقيقيةٍ وجادة...
على العكس من الحملة الإعلامية الموحية بتزايد جهود الدولة في محاربة الفساد، جاء تقرير منظمة الشفافية الدولية السنوي الصادر الأربعاء الماضى حاسماً وكاشفاً لاستشراء الفساد في مصر في ظل غياب أي إرادةٍ سياسيةٍ حقيقيةٍ وجادة لمكافحته (هكذا جاء في التقرير نصاً) .. وقد يتساءل البعض ألا يُعَّدُ توالى إلقاء القبض على بعض المتهمين بالفساد دليلاً كافياً على أن الدولة أو النظام في حالة حربٍ مع الفساد؟ ..والحقيقة أن العالم قد حسم إجابة السؤال بعيداً عن...
هذا السقوط الأخلاقى له راعٍ رسمى .. لن تستره تسبيلة عين .. ولا قبلةٌ على رأس امرأةٍ مكلومة .. ولا استحضار آيةٍ فى غير موضعها .. كل الطغاة قبلك تحدثوا باسم الله .. والله منهم براء .. حاشا لله أن يرضى عن التنصت على خَلْقِ الله .. لا الله يرضى .. ولا القيم الإنسانية ترضى .. ولا الديمقراطية ترضى .. حتى الديكتاتوريات تفعل ولكنها تستتر .. أما أن تتنصت الدولة على مكالمات الأفراد .. فتسجل لك مائة ساعةٍ مثلاً وأنت متبسطٌ مع أصدقائك أو زوجتك أو أبنائك أو...
قبل فترةٍ تَسَاءل الكاتب محمد الرطيان (أيهما أخطر: السيارة المفخخة في شارعٍ مكتظٍ بالمارة.. أم الفكرة المفخخة في شارعٍ مكتظ بالأتباع؟).. أظن أن كل ذى عقلٍ فى مصر صار يعرف الإجابة التى اكتوينا بنارها.. فالسيارة المفخخة تتلاشى بضغطة زر.. أما الفكرة المفخخة فتصنع لنا عشراتٍ من الأزرار المُفَجِّرة التى تُفخخ حياتنا.. إن الفكر الذى فَجَّر نساءً وأطفالاً في كنيسةٍ وهو على يقينٍ بأنه يُرضى اللهَ بفعلته.. هو نفسه الذى استباح سَحْلَ شيخٍ أعزل ورفاقه...
ثكالى جُدُد .. يتامى جُدُد .. أراملُ جُدُد .. شُهداءُ جُدُد .. يضمهم القلب الحزين المكلوم لوطنٍ كان دوماً عنواناً للبهجة والابتسام .. المفارقة أن القوى الوحيدة القادرة على حصار الأفكار الظلامية ومجابهتها، وهى القوى المدنية، تحاصرها الدولةُ وتُخَوِّنها وتُنَكِّلُ بها وتتهمها ليل نهار .. بالعمالة والخيانة والجيل الرابع والطابور الخامس والقبض بالدولار .. لا لشئٍ إلا لأنها لا تكتفى بمواجهة الفكر الظلامى، وإنما تنادى أيضاً بحق الإنسان المصرى فى أن...
press-day.png