رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

المهندس. يحيى حسين عبد الهادي

كِدتُ أن أذوبَ خجلاً وحزناً .. ضمن كثيرين ممن تشرفوا بالخدمة فى جيش مصر .. ونحن نرى ضابطاً سابقاً فيما يُسمى مجلس النواب، وعروقه تكاد تتفجر من الهتاف بسعودية الأرض المصرية فى تيران وصنافير .. ومعه جوقةٌ كاملةٌ من الضباط السابقين فى فرقة الإنشاد الساقط والمُخزى .. سيراً على النهج الذى بدأ منذ عامٍ بإعلان الرئيس (وهو عسكرىٌ سابقٌ أيضاً) خبر التنازل المشؤوم .. الفجيعة أن يُفَّرط عسكرىٌ فى الأرض .. إذ أن المهمة العليا والمحورية للجيش، التي تنبثق...
رجاءٌ .. رجاءٌ .. رجاء .. إلى كل الإخوة من السيساوية والإخوان .. ولِىَ فيهم أصدقاء لا أشُكُ فى نقاء قلوبهم وإن كنتُ أصبحتُ أشك فى سلامة عقول بعضهم ووعيهم بفداحة ما نحن مقبلون عليه .. إن قطعةً من لحم الوطن على وَشَك أن تُسلَخ بسكينٍ باردٍ لتُهدى إلى إسرائيل عَبْرَ وسيط .. لا يستوعب عقلى أن يتصدى من هم أطهر منا لهذه الجريمة فيتهمهم البعض بأنهم إخوان .. ويعايرهم البعض الآخر برفضهم لحكم الإخوان .. ويشغلوننا بمعاركهم الجانبية الصغيرة مِنْ عَيِّنةِ...
وكأنما فوجئ البعض برد الدكتور على عبد العال على سؤال النائب الجاد عماد جاد عن معيار إعطاء الكلمة لطالبيها فقال له (بمزاجى) .. وهي كلمةٌ كاشفةٌ تلخص طبيعة النظام كله وليس هذا البرلمان وحده .. نحن نعيش فى دولة المزاج .. وهذا البرلمان ابنُ أبيه .. ومَن شابَه أباه فما ظَلَم .. هذا برلمان الرئيس .. صُنِعت أغلبيته على عينه .. وشكلتها أجهزته .. فجاء على مزاجه .. شبيهاً بباقى إخوته من أبناء الرئيس .. لجنة مكرم .. ولجنة كرم .. وحكومة شريف .. ووزاراتها...
كيف تَرعرع فى وادينا الطيب هذا القدْرُ من السَفَلَة والأوغاد- صلاح عبد الصبور. ما هذه الخِسَّةُ المُغَّلَظَة؟ .. قتلُ الأعزل خِسَّة .. قتلُ المُسالِم خِسَّة .. قتلُ الصبى خِسَّة .. قتل المرأة خسة .. فكيف إذا تجمعت كل أنواع الخِسَّة فى عملٍ واحد .. حتى الثأر من القاتلِ فى الصعيد له قواعد، على رأسها عدم قتل النساء والأطفال .. هذا عند الثأر من قاتلٍ، فما بالُنا ولا ثأر ولا قَتَلة ولا حرب .. وإنما استئسادٌ من قلوبٍ أقسى من الحجارة وعقولٍ أجهل من...
نظام تنسيق القبول بالجامعات للحاصلين على الثانوية العامة ليس خالياً من العيوب بلا شك .. ولكن لا يوجد حالياً ما هو أفضل منه .. هو شأن أى نظامٍ يحتاج إلى تطويرٍ من آنٍ إلى آخر بالتوازى مع ما يحدث فى المجتمع من تطور .. هذا إذا كان المجتمع يتطور .. أمَّا إذا كان المجتمع والدولة يتقهقران على كافة الأصعدة، فالاحتفاظ به أوْجَب .. فى بلدٍ صارت الواسطة فيه بالغة الفجاجة وتًوَّرث فيه الوظائف علناً دون حياء فى القضاء والجيش والشرطة والسلك الديبلوماسى...
الخبر: صرخ الدكتور محمد مرسى من داخل قفص الاتهام أول أمس: (إنني لم ألتقِ الدفاع منذ أربع سنوات، ولا أعرف شيئاً عن أدلة الثبوت أو الاتهامات بالقضية، ولم ألتقِ بأهلي في هذه المدة أيضاً، وأن هناك أشياءً أود مناقشتها مع المحامي تمس حياتي). هل لا بد أن أُقَدِّم لمقالى بأننى اعترضتُ على كل ما اعتقدتُ أنه جنوحٌ عن الصواب من سياسات هذا الرجل وهو فى سُدَّةِ السُلطة، فى الوقت الذى كان بعضٌ ممن ينهشونه اليوم يتمسحون بأعتابه؟ وأننى لم أتكسب من نظامه (ولا...
اِغْضَبْ كما شئتَ من السيسى .. فهذا حَقُّك .. بل واجبك .. فهو بشرٌ يصيبُ ويُخطئ .. وقد صار كارثِىَّ الأخطاء .. لكن حاذِر أن تخلط بين رفضِك للسيسى ورفضِك للجيش .. وإلا صِرتَ كمن قال اللهُ فيهم ( يخربون بيوتهم بأيديهم ) .. هذا جيشُك لا جيش السيسى ولا أى حاكم . لا أتحدث عن قلةٍ تطعن جيشها مع سبق الإصرار والترصد، فلأولئك حديثٌ آخر .. ولكننى أتحدث عن كثيرين ممن لا يُشكُ في وطنيتهم وإجلالهم لجيشهم ممن يرفضون الكثير من السياسات الراهنة، ولكنهم يستشعرون...
يظن الديكتاتور أنه أُوتِىَ الحكمةَ من منابعها، ومِن ثَمَّ فلا حاجة للدولة تحت قيادته للرؤية بالمفهوم الاستراتيجى .. الرؤية فى النُظُمِ المستبدة لها معنىً مختلفٌ تماماً .. الرؤيةُ هى ما يراه الديكتاتور (ما أُرِيكم إلا ما أرى) ولو كان بعض الهلاوس .. فتتوه الأولويات وتأتى القرارات عشوائية وهو ما يُسمى التَخَّبُط .. فإذا قوبِل التخبطُ بموقفٍ فيه مسحة اعتدادٍ أو مجادلة (لا معارضة) تأخذه العزةُ بالإثم ويبدأ مرحلة التخبيط الهائج غير محسوب العواقب. مِن...
بدأت المسألةُ قبل أكثر من عامٍ بتحويل الرجل إلى نُسخةٍ مصريةٍ من سيدنا الخِضْر، الذى يجب ألا نناقشه حتى إذا خَرَقَ السفينة أو قَتَلَ الغُلام أو فَرَّط في الجزيرتين أو بعثرَ الموارد، باعتباره (دون أَمارةٍ واحدةٍ) شبيه الخِضر الذى قال عنه الله (عَلَّمناه مِن لَّدُنا عِلما) .. ثم انتقلت المسألةُ إلى مرحلة جيمس بوند أو رجل المستحيل الداهية باختلاق بطولاتٍ تتصاغر إلى جوارها أفلام الخيال العلمى .. كل ذلك أيضاً دون أَمارةٍ واحدة .. أتحدث عن موضوعٍ...
أخشى أن كلَ عملٍ سيظل أبترَ .. وكل جهدٍ سيظل منزوعَ البركة .. ما لم تُطوَ صفحةُ الدماء .. الدماءُ لا تجف وإن تَوَّهَمَ القَتَلَةُ ذلك .. والجراح لا يُسَّكِنُ آلامَها إلا الإحساسُ بالعدل .. لا راحة لنا وبيننا مكلومون ملتاعون فقدوا أحبابهم وقرة أعينهم من الأبناء والآباء والأزواج .. اللهم لا تُذِق أيَّاً من قُرَّاء هذا المقال ولا كاتبه .. المختلفين والمتفقين .. مَسَّاً من تلك اللوعة .. بيننا مكلومون ملتاعون .. يتألمون أَلَماً فوق الألم .. ففوق...
press-day.png