رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

د. أحمد الخميسي

بعد نحو عام تحل ذكرى نكسة 67 الخمسون. وإذا أنت أدرت بصرك إلي حالنا التي كنا عليها من نصف قرن سيخيل إليك أنك تشاهد فيلما قديما، أبيض وأسود، كل شيء فيه مختلف: الموضوع، وهواء الصورة المشبع بالوضوح، والفكرة، والأماني التي انحسرت. حينذاك كانت التخوم السياسية والفكرية واضحة، والطاقات متفجرة، والثورة الفلسطينية ماتزال ترفع بنادقها وتوجه ضرباتها إلي العمق الإسرائيلي، والشعوب العربية تبدى استعدادها الأسطوري لحمل السلاح دفاعا عن حريتها على طريق مشروع...
في إحدى القصص تستدعى ربة بيت طبيبا على وجه السرعة لفحص زوجها، لكن المريض يموت قبل وصول الطبيب، فيسأل الطبيب زوجة الرجل:"هل تصبب المرحوم عرقا قبل الوفاة؟". تجيبه:" نعم"، فيهز رأسه استحسانا:" ممتاز. هكذا ينبغي أن يكون"! مغزى النكتة أن المسألة الرئيسية هي الاتساق مع قواعد الطب، والوفاة حسب الأصول! أما وفاة الانسان فتأتي في المقام الثاني. تذكرت هذه القصة بعد المقالات الكثيرة التي رحبت وأشادت بانتصار"الديمقراطية"مع عودة أردوغان للحكم وانكسار الانقلاب...
مشكورا كتب اللواء أحمد عبد الفتاح تحت عنوان" الكاتب المخلص الكتابة قدره" مقالا جميلا مشبعا بهموم الأدباء والكتابة وذلك ردا على مقال سابق لي بعنوان" لن أكتب هذا المقال". وقد أعادني ماكتبه إلي أسماء أرباب السيف والقلم الوضيئة، ودفعني لمواصلة الحديث في الموضوع ذاته. نعم الكتابة كما يقول اللواء أحمد عبد الفتاح هي قدر الكاتب، حتى لو كان مردودها ضعيفا، لأنها وثيقة الصلة بالرغبة في إعلان الحقيقة. وتحضرني بهذا الصدد قصة قصيرة للكاتب الإيطالي العظيم دينو...
صرح سامح شكري وزير الخارجية المصرية مخاطبا الإسرائيليين خلال زيارته لتل أبيب بقوله: " أنتم منا ونحن منكم ". أما الشعب المصري فيقول لكم بملء الفم: كلا، لستم منا ولا نحن منكم. لهذا قام اليوم الأربعاء 13 يوليو الصحفيون المصريون بالاحتشاد أمام نقابتهم وإحراق العلم الصهيوني لتأكيد يؤكد الوعي بحقيقة إسرائيل كقاعدة عسكرية يقتصر دورها على تركيع المنطقة العربية للاستغلال والنهب والتبعية. كلا، لستم منا ولا نحن منكم. لا الآن ، ولا بالأمس، ولا غدا. إننا...
في 1960 بدأ التلفزيون المصري بث برامجه. في حينه كان ذلك اختراعا مذهلا، أن تكون" السينما" في بيتك، وأنت جالس، ومجانا! قبل التلفزيون كنا نتردد على سينما الشرق المجاورة لبيتنا بالسيدة زينب، وكانت تمتاز بأن رائحة مراحيضها تهب وتغطي الشرقين زاحفة إلي الغرب الاستعماري فلا يفكر مجرد التفكير في غزو بلادنا التي تنبعث من قاعات الفن والحضارة فيها هذا العطر. ما بالك بالأماكن الأخرى؟! بظهور التلفزيون قل ترددنا على "الشرق" الفواح، وصرنا نجلس مع أمي على الأرض...
لن أكتب هذا المقال. ولم أكتبه؟ أنا أكتب للصحافة من زمن طويل جدا وبانتظام ومع ذلك فإن كل مقالاتي مجتمعة على مدى عشرين عاما لم تبدل شيئا صغيرا طفيفا واحدا، لم تغير من وضع حجر على حجر، ولا هزت أنحف شعرة في رأس وضع مستقر على خطأ أو قائم على فساد، ولا قلقل أي منها مؤسسة أوحتى كشك سجائر ولو بهزة عابرة. فما الذي يجبرني على كتابة هذا المقال؟ لا شيء، لا حافز، ولا رغبة، ولا إيمان بأثر الكتابة يدفعني لإنهاء هذا المقال والوصول به إلي نهايته. أضف إلي ذلك...
في يوم الخميس 16 يونيو تم اغتيال النائبة البريطانية " زيلين جويل" التي اشتهرت باسم"جو كوكس" أثناء توجهها لاجتماع بناخبيها في شمال انجلترا. وأشارت معظم التقارير إلي أن القاتل هو"توماس مور" البالغ من العمر 52 سنة وأنه كان ينتظرها حسب شهود من مقهى مجاور وأطلق النار عليها مرة وأخرى فسقطت على الأرض فانحنى وأطلق النار مرة ثالثة في وجهها. وأضافت بعض المصادر أن القاتل هتف أثناء ذلك" بريطانيا أولا". واتفق معظم المحللين على أن الجريمة وقعت في سياق...
دعنا نتفق بداية على أن كل الجوائز وليس فقط جوائز الدولة المصرية شابتها ولازمتها شبهات التحيز وترجيح كفة الولاء السياسي، كما أن معظم الجوائز يستخدم لاستمالة الأدباء وتوجيه الحركة الأدبية. ليس أدل على ذلك من نوبل كبرى الجوائز التي – لسبب ما - تجاهلت عام 1901 عملاقا روائيا هو ليف تولستوي، وأيضا مارسيل بروست الفرنسي، وفرجينيا وولف. ولهذ رفضها البعض مثل برناردشو الذي قبل التكريم عام 1925 ورفض الجائزة المالية قائلا:"إنها مثل طوق نجاة يلقون به للشخص...
كنت قد كتبت مقالا بعنوان" العلم والأدب تفاعل مثمر"، وفي بعض الحالات أتلقى تعليقات سريعة على ما أكتب، معظمها ينطوي على تقدير أو إعجاب، لكن القليل منها يغني المقال الأصلي بوجهة نظر أو رؤية ، أومعلومات جديدة. من ذلك الرسالة التي جاءتني من الأستاذ الجامعي عالم الميكانيكا د. صفاء صادق، ورسالة الأديبة د. أسماء شهاب الدين. يشير د. صفاء إلي علاقة الأدب بالعلم من خلال نموذجين: الأول هو الكاتب الروسي أنطون تشيخوف، وكان طبيبا، والذي يستعرض في قصته"حكاية...
توفي خالد سعيد عن ثمانية وعشرين عاما بأيدي رجال وزارة الداخلية المصرية في 6 يونيو 2010، وكانت جريمة قتله في الاسكندرية أحد عوامل إشعال انتفاضة يناير 2011. وكنت قد كتبت بعد موته بأسبوع هذا المقال، أعيد نشره تحية لروحه وذكرى رحيله السادسة: " والمتهم بيصر .. شمس الحقيقة تحر .. والمتهم صامد .. كل القضاة زايلين .. والمتهم خالد ". تلك بعض من أبيات إحدى قصيدة لعبد الرحمن الأبنودي كان قد كتبها من قبل عن خالد الاسلامبولي ثم أهداها لروح الشاب خالد سعيد...
press-day.png