رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

كارم يحيى

ليس صدفة أن يشكو عديد المواطنين في تعاملاتهم اليومية مع أجهزة السلطة والادارة في السنوات التالية للثالث من يوليو 2013 من سلطة فاجرة وفجور السلطة . حتى نحن في الصحافة ـ وهي قطاع يتطلب بالضرورة تجديدا وابداعا على عكس البيروقراطية وتقتله السلطوية ـ نشكو منها . لم تعد المشكلة وفقط في أننا رجعنا للخلف در الى نظام سلطوي وأكثر استبدادا مما ثرنا عليه في 25 يناير 2011 . وليست المشكلة وفقط في السماح باعادة انتاج الطابع الشخصي للسلطة و العودة الى عبادة...
قبل خمسة يونيو 1967 بنحو خمس سنوات كنت قد انتقلت من النظر من بلكونة جدتي بالعباسية ( القاهرة ) بالطابق الثاني المطل على الترماي وعلى الناس من قرب الى بلكونة بالطابق السابع بوسط مدينة المنصورة . وربما مع هذا الانتقال واختلاف النظر من مسافات لم أعد اكترث أو استفهم عن تلك الأصوات التي كانت تأتي ليلا ومتأخرا وأنا في حضن أمي وقد امتزج فيها صوت ذهاب الترماي الى المخازن بأنات وصراخ معذبين من قسم "الوايلي" أمام عمارة " البحيري " حيث كناوجدتي لأمي (...
قبل عام كتبت بمناسبة يوم حرية الصحافة العالمي ونشرت هنا في موقع "البداية" ما يشبه كشف حساب ( متواضع ) لعام من العدوان على الحرية والمهنية في صحافتنا المصرية . كان هذا تحت عنوان :" الصحافة والصحفيون في مصر بمناسبة 3 مايو ". وفي اليوم التالي 4 مايو 2016 ذهبت إلى مؤتمر الجمعية العمومية الحاشد بنقابة الصحفيين، وحملت في كلمة أمام زملائي "السيسي" بصفته وشخصه المسئولية عن جريمة عدوان قوات أمنه ووزير داخليته على نقابة الصحفيين واقتحامها يوم الأول من...
كنت أعتقد بأن الأخبار السيئة في مصر لم تعد تستدعى تأثرا أو دهشة . وهذا لأن السوء أصبح يوميا، والأسوأ عاديا متوقعا حتى فقدنا القدرة على التوقف أمام حدث بعينه. وكأننا في ماكينة تعاسة لا تتوقف عن اللف والدوران بنا. فأصبحنا أسرى حركتها بسرعة قصوى. أنها "دوشة" الاستبداد والفساد والانحطاط والتدمير بما في ذلك " التدمير الذاتي" التي تطغى على كل ما عداها . لكنني استيقظت هذا الصباح على نبأ أربك دوران ماكينة التعاسة ، ووجدتني اهتز له منفلتا من مسارها...
قبل نحو أسبوعين من أحداث الحسيمة في المغرب، وقرارات 3 نوفمبر الإقتصادية الكارثية على عموم مصر، خرجت من نقاش عابر مع زميل مهنة باكتشاف بسيط. فقد اتضح أن نغمة أن ثورات الربيع العربي جلبت المعاناة والخراب على الشعوب تلقى رواجا كبيرا هذه الأيام . ومعها تلقين " الدرس القاسي" بأن على من ثار يوما ما على حاكم عربي مستبد فاسد أن يعض أصابعه ندما لأن التالي كان هو الأسوأ . فقد انفتحت صناديق الشرور : في سوريا واليمن وليبيا على مآسى الحروب الطائفية والقبلية...
عندي ذكريات ومشاعر خاصة وتاريخ شخصي مع عمال النقل العام جعلتني فزعا عندما علمت ـ وأنا خارج مصر ـ بأن ستة منهم أدخلوا إلى مسلسل الاختفاء القسري فكيل الاتهامات الظالمة فالحبس القاسي تجديدا بعد آخر. فقبل نحو أربعين سنة وتحديدا في 25 نوفمبر 1976 خرجت بعد أيام من التحاقي بجامعة القاهرة في مظاهرة الى مجلس الشعب (البرلمان). وما إن كان الطلاب المتظاهرون يلمحون في سيرهم واحدا من اتوبيسات النقل العام ، إلا توقفوا بالتقدير والتحية ، وهتقنا خلف "كمال خليل...
مر رمضان وعيد الفطر على عمال الترسانة البحرية بالاسكندرية. والآن يأتي عيد الأضحي.وهم في مواجهة سلطة تبدو بلاعقل ولاقلب. ولا رحمة ولا اكتراث أو مبالاة. سلطة تتصرف خارج العصر والتاريخ والدستور والقانون وحقوق الانسان والمواطنة. يحق مع حلول عيد جديد أن نفكر في 13 عاملا من عمال الترسانة البحرية رهن احتجاز قاس ومهين في أقسام شرطة متفرقة بالأسكندرية منذ 26 مايو الماضي . نفكر في معاناتهم وأحلامهم البسيطة التي لا تتحقق. ومعها خوفهم في مواجهة محاكمة...
سندس العزيزة ربما قررت الكتابة اليك انت من دون كل أهالى المحبوسين في سجون السيسي ظلما لأنك أصغر من عرفت بينهم . لكنني أكتب من خلالك الى كل أهالى هؤلاء الذين عرفتهم كمحمود الخضيري ومجدي أحمد حسين و هشام جعفر ومحمد الدراوي وهيثم محمدين ومحمد البلتاجي وعمرو بدر و محمود السقا .. وغيرهم. وكذا الى كل أهالي الذين اصبحت اعرفهم ولم اقابلهم قط كشوكان ويوسف شعبان ومالك عادلي وبالطبع الى ابيك الزميل محمد البطاوي .. وغيرهم. بل وأكتب من خلالك صغيرتي أنت ،...
لو بذل الاعلاميون والصحفيون جهدا بعد ثورة يناير 2011 في التنظيم الذاتي للمهنة لكانت هناك حجة في الاعتراض على كثرة مواد مشروع قانون الصحافة والإعلام الموحد . وقد بلغ 227 مادة من بينها 15 تخص الهيئة المنوطة بالاعلام السمعي والبصري . لكن لانقابة الصحفيين ولا الإعلاميون والصحفيون بأنفسهم من داخل مؤسساتهم دفعوا بالتنظيم الذاتي لمعالجة شئون وشجون المهنة ، وعلى نحو يدعونا لطلب ان يكف المشرع عن التدخل بهذه الكثافة والثقل. وإذا اخرجنا المواد الخاصة...
صب زميل بالأهرام أقدره جام غضبه على محمود السقا . قال ـ وكنا ثلاثة في غرفة مغلقة ـ أن محمود "عيل" يستحق الحبس لأنه يسب في السيسي والدولة والجيش ، ولأنه ذهب للاختباء في نقابة الصحفيين وهو ليس عضوا بها بعد ،وجلب عليها اقتحام الأمن . في مصر ومنذ زمن لم تعد هناك غرف مغلقة تصون الحوارات الخاصة ولا الأسرار في أماكن العمل .وربما في البيوت أيضا . لكن ليست هذه هي المشكلة . ولا المشكلة حتى في أن الزميل عمرو بدر رئيس تحرير موقع "بوابة يناير" كان مع زميله...
press-day.png