رئيس التحرير: خالد البلشي

Loading

أهم الأخبار

محمد مصطفى موسى

ليس بوسعك أن تتعاطى مع ما نشرته الصحيفة المملوكة لزوجة الهارب حبيب العادلي، "السيدة شرشر"، تحت عنوان: "أسرار تُنشر لأول مرة عن حياة الرئيس السيسي" على محمل الجد، فالمادة بالمعايير المهنية، لا يمكن اعتبارها من أعمال الصحافة، وبالإضافة إلى أخطائها النحوية والإملائية، وركاكة صياغتها، وابتذال لغتها، يأتي محتواها نموذجًا مثاليًا وفظًا لتدني المستوى الفكري والمهني لجوقة التأييد والتهليل، ممن تسربوا إلى بلاط صاحبة الجلالة، فدنسوه، إلى حد يدفعنا إلى أن...
لا يجب على صحفي أن يكتب عن أشياء محزنة، فليس مستساغًا مع هستيريا هز الخصور، و"رجرجة" النهود، أن ينغص الفرحة بقلمه المسموم الكئيب، فلننحِ الأحزان، ونردد مع السندريلا، سعاد حسني: "الدنيا ربيع، والجو بديع، قفّل لي على كل المواضيع".. حتى لو كانت شمس أغسطس تشوي لحمنا، ورطوبة لياليه تعتقل الأكسجين من هوائنا. الأحرى أن يغدو الكاتب مثلما الذين منحتهم الدولة لقب المواطنين الشرفاء، فيعتمر "البيادة" فوق رأسه، ويتعامى عن نحو أربعين ألفًا، من أنقى الشباب،...
في مادة فيلمية تعود زمنيًا إلى زمن الحملة الانتخابية للمشير المدني المنتخب، يعلّق الإعلامي الاستثنائي "توفيق عكاشة"، على ضعف الإقبال على صناديق الاقتراع، قبل أن ينقلب "لا سحر ولا شعوذة" بعد التمديد يومًا ثالثًا إلى إقبال يفوق الإقبال على مشاهدة الراقصة الأرمينية صافيناز على "يوتيوب" قائلًا: "إن لم تنزلوا ستضيع مصر". هكذا ببساطة تُمرّر الرسالة، فالمشير المدني المنتخب هو طوق النجاة، والمرسل من السماء، أو كما يطنطن ذو لحية، هو فاروق هذا الزمان،...
كان ذا أنف عريض ناتئ، يستأثر بمساحة هائلة من وجهه، له فتحتان غائرتان كأخدود، يتمدد إلى الأمام بعض الشيء، ساحبًا معه فكه الضخم وشفتيه الغليظتين، أما عيناه وجبهته فتنسحب إلى الوراء، بينما الأذنان لهما شحمة كبيرة، وصوان مُدّبب، تنفران نفورًا واضحًا، فيوحي مظهره إجمالًا بأنه "مُصمّم" ليكون حمارًا أو "بُوني" وفي رواية أخرى "شتلند"، لكن لسببٍ ما، وُلِد آدميًا . إنه الصول سالم الذي استقبلني ضمن دفعة المجندين، في اليوم الأول بمركز التدريب، وكنت كلما...
أستعير عنوان المقال، من فصل بكتاب «من هنا نبدأ» للراحل خالد محمد خالد، مع تعديل طفيف، ذلك أن العنوان الأصلي «الخبز هو السلام»، يخالف معتقداتي جملةً وتفصيلًا، فالخبز وحده لا يكفي، ولا يمكن أن يكفي، لأن يحقق سلامًا، أو سلامًا مستدامًا على الأقل. في الأيام القليلة الماضية شرعت أقرأ عن سلوكيات الجماعات الحيوانية، من باب الترفيه القاصد فرارًا من مُهارشة السياسة وصراعات الديكة والجدل البيزنطي، ومهاترات القائمة الموحدة للبرلمان "المحتمل"، والتحالفات...
من القوانين الحاكمة للعقل البشري، قانون يسمى بالتراكم، ملخصه ببساطة أن الإنسان إذا فكر في أمر معين، بشكل متكرر متواتر، متبنيًا وجهة النظر ذاتها، فسوف تترسخ في يقينه أفكار حاسمة من الصعب -وأحيانًا من المستحيل- تعديلها حتى لو كانت بلا أساس. في فيلم الزمن الجميل، والضحك الذي يشفي القلب العليل "مطاردة غرامية"، ثمة مشهد بديع يختزل هذا القانون، إذا تستقبل عيادة الطبيب النفسي عبدالمنعم مدبولي، مريضا يعاني عقدة مركّبة بسبب قصر قامته، وهي بالطبع عقدة...
كان الوقت يعدو مسرعًا بالنسبة لمشجعي الأهلي، الدقائق "معجونة بماء عفاريت"، تتسرب من بين أياديهم كالماء من قربة مليئة بالثقوب، وكان بالنسبة لجمهور الزمالك ثقيلًا كأنه ليلٌ كموج البحر أرخى سدوله، أو كأن نجومه مربوطة بحبال تثبتها في كبد السماء، حسب وصف شاعرنا امرؤ القيس في معلقته. الأبيض متقدم على الأحمر بهدفين لهدف، في مباراة فاصلة بنهائي كأس مصر سنة ألف وتسعمائة وثمانية وسبعين، وكان الفريقان آنذاك يضمان نخبة من أمهر "حواة" الساحرة المستديرة،...
الدعاية هي فن التأثير في الغرائز الفطرية للجماهير، بخطاب مصمم سيكولوجيًا بحيث يدغدغ مشاعر الغوغاء، فينساقون إلى مواقف ما، يحسبون أنهم اتخذوها بمحض إراداتهم، لكنهم واقعيًا مسيّرون إليها كالمنومين مغناطيسيًا. ذاك تعريف الزعيم النازي هتلر للدعاية في كتابه الشهير "كفاحي" الذي اقتفته فيما بعد تجارب الحكم الفاشية كلها، ومنها مصر بالطبع، لشحن مشاعر المجتمع عبر خطاب تعبوي يستزرع الأوهام في الأدمغة، كما يفعل فص أفيون يستحلبه مدمن. في التجارب الفاشية حتى...
press-day.png